عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

حين تذبح فلسطين بالقطنة..!

 

عقبة نيوز – متابعات

الخبر:

التطبيع مع الكيان الصهيوني وإن كان انطلاقته من الإمارات إلا أنه لم يقتصر عليها ما يثير الكثير من الهواجس حيال مستقبل هذه المؤامرة الدنيئة.

الإعراب:

– نظرة فاحصة على ما يوصف بمشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني تكشف أن هذه الخطوة وان حطمت مقاومة تمتد لسبعة عقود ، ولكن الأمر غير المتوقع هو تورط أصدقاء واوفياء الأمس للقضية الفلسطينية في سباق لا ينتج عنه سوى النيل من وحدة العالم الإسلامي لتکون بذلك کمجیر ام عامر .

– في إطار مشروع التطبيع الأمريكي ، يركز الأمريكان والصهاينة على نقاط ضعف البلدان لارغام حكامها على الحضور الى طاولة المفاوضات وعقد الصفقات.

وببالغ الأسف يبدو أن كل بلد من البلدان المستهدفة له ثمنه وهو مستعد للتوقيع على إتفاق التطبيع حتى في مقابل تقديم وعد بدفع ذلك الثمن.

فالأول حصل على وعد بالحصول على مقاتلات ، والآخر على وعد بتوسيع أراضيه في خطوة تتعارض مع جميع القوانين الدولية والثالث يرى نفسه خارج قائمة الإرهاب و ..

والأمر الذي لا لبس فيه هو أن القاسم المشترك لهذه البلدان هو اذعانهم وخنوعهم وعجزهم في مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني وحصولهم على ضمانة للبقاء في الحكم والسلطة.

– أما الجواب على سؤال أن حكام هذه البلدان هل هم مخولون من قبل شعوبهم للمشاركة في هذه المفاوضات وعقد الصفقات أم لا ؟ ان لم يكن سلبياً من الأساس فلا أقل من أنه لا يوجد ما يؤيد ذلك.

ولكن رغم ذلك والأمر الأكيد هو أن مسالة التطبيع مع الكيان الصهيوني من قبل حكام بعض الدول بات أمراً واقعاً ويبدو انه يصبح أكثر خطورة يوماً بعد آخر.

– مؤامرة التطبيع بدأت مع دول صغيرة ونفوسها قليلة وفي نفس الوقت متساهلة في مبادئها بدون موافقة شعبية ، وتواصلت من خلال دول حكوماتها عميلة بالكامل ، وفي المحطة الأخيرة اعلنت بأن توجهها الجديد هو عقد صفقات الأرض.

وأما في خصوص الدول الأخرى التي أبدت رغبتها او تبديه ، فما هو التوجه الذي سيتم اعتماده أو المقترح الذي سيتم طرحه على طاولة المفاوضات ولا يكون متوقعا فهو ما يجب ان ننتظر ونراه في المستقبل.

– ما يثير الحفيظة ايضا في هذا المشروع هو المساحة الجغرافية التي تغطيها مؤامرة التطبيع. ففي حين أن هذا المخطط انطلق من مشايخ في الخليج الفارسي ، ومن ثم انتقل الى الشرق الأوسط وبعد ذلك ظهر في شمال افريقيا ، نرى الان بان الكيان الصهيوني يتابع هذا المخطط في المناطق البعيدة مثل دولة بوتان .

– النقطة المثيرة للاهتمام وبالطبع المحزنة في هذا الموضوع هي التصريحات الرسمية التي يطلقها بعض المتشدقين بالدفاع عن القضية الفلسطينية ، والذين رغم ابداء تحفظهم حيال القضية الفلسطينية يرون بان مسالة التطبيع شان داخلي ولا يحق لمليار ونصف المليار مسلم الوفيين للقضية الفلسطينية بان يبدون رأيهم بهذا الشان.

وزير الخارجية التركي وخلال لقائه الأخير مع نظيره المغربي اماط اللثام عن هذا التوجه الجديد إعلامياً ، حيث قال ان كل بلد حر بأن يقيم العلاقات مع أي جهة كانت. رغم ان جاووش أوغلو اكمل توجهه بالايضاح من خلال قوله بأن هذا الإتفاق يجب ألا يؤدي للمساس بحقوق الشعب الفلسطيني، لكن الحقيقة هي أن الجزء الأول من تصريح الوزير التركي كان غريباً وخطيراً إلى درجة أنه جعل من الجزء الثاني منه مجرد مجاملة دبلوماسية.

– والذي يحز في النفس أكثر من ذلك هو الخبر الذي تم تناقله من مصادر عدة والذي يفيد بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حظر على المؤسسات والمسؤولين التابعين للسلطة إبداء رأي أو رد فعل حيال مسألة تطبيع سائر الدول مع الكيان الصهيوني.

هذا في حين أنه وفي خطوة لا تخطر على البال أعادت السلطة الفلسطينية تنسيقها الأمني مع الكيان الصهيوني والذي كان قد شهد فتوراً بعد الإعلان عن صفقة القرن.

– في مثل هذه الظروف ، السؤال الذي يطرح نفسه هو ، أن الدول المشاركة في سباق التطبيع مع الكيان الصهيوني ، بناء على أي منطق سياسي وضعت جميع بيوضها في سلة ترامب  الخاسر في الإنتخابات وكذلك نتنياهو المتورط بازمات عديدة ؟

الرئيس الأمريكي لن يكون ضيفاً في البيت الأبيض سوى لعدة أسابيع فقط ، ونتنياهو وفي أفضل الحالات سيحكم الكيان الإسرائيلي لعدة أشهر فقط.

المصدر: العالم

 

 

قد يعجبك ايضا