عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الإصلاح والوضوح بين دعوة البخيتي وانتقاد ناجي

عقبة نيوز | المحرر:

البخيتي: الإصلاح أقرب المكونات.. مشروعنا واحد وعدونا واحد فلماذا نتقاتل؟
ناجي: الإصلاح حالة ذيلية مشوهة وتابعة للرأسمالية، منطلقة من حرية مراكمة الثروة والتفاوتات الطبقية كقدر يرونه إلهياً مع تلطيف كراهية المستضعفين بالإحسان…

نشر الأستاذ محمد ناصر البخيتي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، منشوراً مختصراً لافتاً للانتباه؛ تحدث فيه -بُعيدَ التاسعة من مساء الأربعاء الماضي، 1 مايو- عن القربى الفكرية ووحدة المشروع بين حركة أنصار الله والتجمع اليمني للإصلاح.

وقُبيلَ التاسعة من مساء اليوم التالي، نشر الأستاذ محمد ناجي أحمد، على حائطه في موقع التواصل نفسه، منشوراً ألفتَ للانتباه ينتقد على أساس من سابقه سيولة تعبير الحركة عن مشروعها، عارضاً بإيجازٍ بليغٍ فيه الحاجة إلى بلورتها “رؤية برامجية واضحة ومفصلة” على نحوٍ لا يترك أمراً حيوي الأهمية كهذا للاجتهادات الفردية الملتبسة والمربِكة، في كثير من الأحيان، بتفاوتها وتبايناتها.

بصرف النظر عن أية دوافع سياسية وراء دعوة البخيتي، وعن حق الحركة في خصوصية مشروعها وما يلائمها من الرؤى وأشكال التعبير عنها، فإن مختلف مكونات مجتمعنا الفكرية والسياسية، وتحديداً تلك التي يجمعها الموقف الوطني اصطفافاً وتحالفاً حقيقياً مع الحركة في محورٍ تتصدره ضرورةً بطبيعة الحال- من حقها أن تجد من الوضوح الذي عبر عنه ناجي ما يزيل كثيراً من اللبس والانسياح. فتكون على بينة من أمر خياراتها في مرحلة ما بعد الحرب الكونية هذه على بلادنا. أما المرحلة الراهنة الخطيرة والخطرة في تاريخنا المعاصر، فلا مجال لأي تبدل في تحالفها المُلمَع إليه، أياً كان ما تسفر عنه تلك الشفافية المطلوبة.

ودون إغفال مبدأ الشراكة السياسية مع كل القوى الوطنية الذي لا تنفك الحركة تؤكده، بقدر رفيع من الحصافة والمسؤولية في ما يصدر عنها من تصريح وبيان، فإن للوضوح المنتظر أهميته الحيوية للحركة ولحلفائها على حد سواء ربما، في ظل معركة المصير وإطار محور السيادة الوطنية الذي يشمل فيها الجميع وينتظمهم.

لعل المنشورين -اللذين نعيد نشرهما على التوالي في ما يلي- يغنيان عما أسهبنا في تقديمهما به هنا أكثر مما ينبغي ربما. لكننا إنما أردنا توكيد ما لهما من الأهمية ومن حجية ما يثيران من الشؤون والهواجس.

محمد ناصر البخيتي:

حزب الإصلاح أقرب المكونات لأنصار الله وذلك نظرا للحقائق التالية:

  1. نحن مع الولاية وهم مع الخلافة والفرق في التسمية لا في المضمون.
  2. يجمعنا هدف الحفاظ على الهوية الإسلامية لليمن.
  3. يجمعنا هدف الحفاظ على وحدة اليمن.
  4. تجمعنا قائمة الإرهاب السعودية الإماراتية وقد نتشرف قريبا بدخول قائمة الإرهاب الأمريكية معا.

مشروعنا واحد وعدونا واحد فلماذا نتقاتل؟

بالنسبة لنا يدنا ممدودة للسلام معكم والكرة في ملعبكم ولا تتجاهلوا حقيقة ان هوية اليمن الإسلامية أصبحت مستهدفة بشكل كبير.

 

محمد ناجي أحمد:

تحتاج حركة أنصار الله إلى أن تبلور رؤية برامجية واضحة ومفصلة، بدلاً من أن يُترك التعبير عن مشروعها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً لاجتهادات وتهويمات فردية، في حالة سيولة تتعارض وتتنافر وتتباين، ما بين من يقدمها بمقاربات وتماهيات يسارية، تصل إلى درجة التمنيات، كتجسيد للحقيقة الكلية، في تركيب وطني وقومي وماركسي وإسلامي، وهي لدى مجتهد آخر أصيل في انتمائه العضوي لحركة أنصار الله، كمحمد البخيتي، يقدمها على أنها تتمحور حول تحقيق (الولاية) وتجسيدها ليس على المستوى التعبدي، والالتزام الشخصي، وإنما كركن لا تستقيم الدنيا ولا يصح الدين إلا بها، في تمثلاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، إلخ.

ومن هذا المنطلق يرى محمد البخيتي أن حركة أنصار الله تلتقي مع (التجمع اليمني للإصلاح) في الأهداف والغايات، سواء في مبدأ الولاية التي يراها مماثلة لفكرة الخلافة، أو في مفهومهم المشترك حسب ما ذهب اليه؛ أي (الهوية الإسلامية).

والبخيتي محمد في طرحه هذا يعود خطوات ربما تكون بالحساب الزمني تنتمي إلى زمن ثقافي تبلور واكتمل فكريا وحركيا في القرن الرابع الهجري، بخصوص المفهوم السياسي لـ(الولاية). في حين أن (تجمع الإصلاح) الذي يغازله بلغة متوددة وراغبة بالوصل والوصال على المستوى السياسي قد خطا خطوات تنتمي لفقه المرحلة ومتطلبات اللحظة الزمنية بتداخلاتها الإقليمية والدولية، وهم اقتصاديا واجتماعيا -أي تجمع الاصلاح- حالة ذيلية مشوهة وتابعة للرأسمالية، منطلقة من حرية مراكمة الثروة، والتفاوتات الطبقية كقدر يرونه إلهياً، مع تلطيف كراهية المستضعفين بالإحسان والشفقة عن طريق الصدقات.

قد يعجبك ايضا