عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الكارثة كامنة.. وفصائل التحالف مشغولة بالمكاسب السياسية والعسكرية..!

عقبة نيوز – متابعات

فيما العالم يخوض معركة مصيرية مع الجائحة التي وصلت كل منطقة فيه، إستمرت فصائل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن في ممارسة أبشع صور الإنتهازية واللامبالاة في سبيل الوصول إلى مكاسب سياسية وعسكرية في هذه المحافظة أو تلك، وكأن الذي يروه في العالم من ضحايا الوباء المستجد القاتل كوفيد 19 فيلم وثائقي يحكي عن حقبة تاريخية سابقة. هذا مفاد ما خرج به محللون سياسيون وناشطون يمنيون في المحافظات اليمنية الجنوبية الواقعة تحت سيطرة التحالف عبر منصات التواصل الإجتماعي.

المحللون استغربوا من حالة اللامبالاة التي سادت الفصائل المتحاربة في جنوب اليمن وحالة الصراع على أرض لن يبقى فيها ما يتنازع عليه فيما لو إنتشر الوباء في أوساط أبنائها.

واستنكر المحللون حالة التخبط والازدواجية في القرارات التي تصدر عن كل فصيل في مكان سيطرته، نكاية بالطرف الآخر لا سيما وأن الضحية سيدفع ثمنها الجميع من أبناء كل الطبقات الفقيرة والغنية والمسؤول والمواطن على حد سواء.

كما استنكر المحللون التصرفات التي يقدم عليها التحالف والفصائل الموالية له، بتحركهم عكس التيار الذي يخطو العالم نحوه، حيث تغلق كل الدول منافذها البرية والبحرية والجوية، فيما يعلن التحالف دون الرجوع إلى الموالين له والذين ما عليهم إلا التنفيذ كما أعلن ذلك مدير مطار عدن الدولي أمام المحتجين من أبناء عدن على استمرار رحلات التحالف الجوية من وإلى المدينة.

والأمثلة التي تحدث عنها الناشطون كثيرة لا يمكن حصرها غير أن أبرزها وفقاً للناشطين هو قرارات إغلاق منافذ المحافظات البرية وفتحها بعد ساعات من قرار الإغلاق، الأمر الذي ينم عن مدى السطحية التي يتحرك من خلالها المسؤولون في تلك المحافظات.

ومما سرده الناشطون من تلك التناقضات، الإعلان عن حظر الدخول والخروج إلى مديرية الشحر التابعة لمحافظة حضرموت والتي تم إكتشاف أول إصابة بفيروس كورونا فيها عبر الإختلاط بأجانب في الميناء لم تفصح السلطات عن هويتهم وجنسياتهم، ليعود المسؤولون بعد ساعات أيضاً للإعلان عن رفع الحظر دون الكشف عن السبب.

وفي الشحر أيضاً تم الإعلان عن تجهيز مستشفى لمواجهة تداعيات إكتشاف أول حالة مصابة في حضرموت بفيروس كورونا، ليأتي اليوم الثاني محملاً بخبر مطالبة عمال وأطباء وموظفوا ذلك المستشفى بإخراج الحالة المصابة من المشفى مهددين بترك أعمالهم حال بقي فيه المصاب.

ووفقاً للناشطين فقد شهدت مدن وادي حضرموت نزوح الكثير من مناطق الساحل عقب إعلان إكتشاف الحالة المصابة خوفاً من هشاشة الإجراءات الإحترازية التي أعلنتها السلطات بساحل حضرموت، وهذه صورة مبسطة جداً لما سيحدث فيما لو إنتشر الوباء في كافة المحافظات اليمنية، الجنوبية منها خصوصاً حيث لا مهرب ولا منجى للمواطن في بلد يعاني من الحصار والصراع الداخلي، ووجود مجموعة من الانتهازيين الأغبياء في أماكن إتخاذ القرارات الحساسة والمصيرية التي تمس شعباً بأكمله.

قد يعجبك ايضا