عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الأمم المتحدة تراهن على الملف الإقتصادي والإنساني.. وكورونا قد يحمل معه الكثير من المفاجآت..!

بقلم/ د.فضل الصباحي

وقف الحرب في اليمن قد تكون مرحلة من مراحل الصراع، وليس نهاية الأمر..!

اليمن العظيم: حير التحالف، الذي وجد نفسه في مأزق كبير وهو يواجه أزمة معقدة متعددة الأطراف ولا يعرف من هو الطرف الذي يمكن التعامل معه من أجل الوصول إلى نهاية لهذه الحرب؛ فهل يقبل التحالف بمقترح غريفث الذي يدعو لوقف كامل وشامل، ونهائي للحرب.

المقترحات المحدثة التي أرسلها المندوب الأممي إلى اليمن مارتن ‏غريفيث إلى جميع الأطراف قد تحمل معها الحلول والمخرج للجميع، حيث تشمل تلك المقترحات الجديدة نقاط مهمة وتتقارب مع الرؤية التي قدمتها حكومة صنعاء، ومبادرة وقف إطلاق النار التي أعلنها التحالف؛ لذلك أتوقع أن يتم الموافقة عليها مرحلياً من قبل التحالف والأطراف اليمنية..!

أهم النقاط في المقترح الأممي الجديد هي:
1- وقف إطلاق النار في عموم اليمن.. والقيام بعدة إجراءات إقتصادية وإنسانية لتخفيف معاناة اليمنيين.. وبناء الثقة بين الأطراف ودعم قدرة ⁧‫اليمن⁩ على التصدي لتفشي فيروس كوفيد 19.. ⁩ والاستئناف العاجل للعملية السياسية؛

2- الاتفاقات المقترحة متوازنة.. وتعكس المصالح الأساسية لكل الأطراف إلى أقصى حد ممكن، كما تمثل حزمة واقعية وشاملة تمكن ⁧‫اليمن⁩ من الإبتعاد عن عنف ومعاناة الماضي وإتخاذ خطوة تاريخية نحو السلام؛

3- حث الأطراف على قبول الإتفاقات المقترحة بدون تأخير، والبدء في العمل معاً من خلال عملية سياسية رسمية لإنهاء الحرب بشكل شامل، والمجتمع الدولي مستعد لتقديم الدعم والضمانات لتلك العملية، لقد أصبح وقف القتال بشكل عاجل أمراً مصيرياً وحاسم الأهمية بعد ظهور أول حالة ⁧‫كوفيد 19⁩ مؤكدة في ⁧‫اليمن⁩؛
المقترحات: التي قدمها غريفيت وكذلك الرؤية المقدمة من حكومة صنعاء؛ تعتبر مقبولة من قبل معظم القوى اليمنية، وأتوقع أن يتم دمجها ومناقشتها بصورة علنية بعيداً عن التخوف، وإصدار الأحكام المسبقة، فليس هناك حق مطلق، أو باطل مطلق، وعدم الوضوح قد يجر اليمن إلى المجهول.

الخلاصة: في حال عدم التجاوب من قبل الأطراف مع المقترحات الأممية الجديدة فإن الحل سوف يكون بنفس الطريقة التي تمت في السبعينات بين (الملكيين والجمهوريين) حيث تمت المصالحة بعد وقف الحرب، وذلك من خلال الحوار المباشر مع السعودية، حيث أفضت إتفاقية السلام بينهم في ذلك الوقت إلى تشكيل حكومة من (الجمهوريين والملكيين)..

والتاريخ يعيد نفسه مع اختلاف المسميات.. ولكن هذه المرة سوف يكون هناك إعادة إعمار وتبادل مصالح، وحسن الجوار واليمنيون بعد ذلك هم من يحددون شكل دولتهم، ويفرضون سيادتهم على جميع أراضيهم.

قد يعجبك ايضا