عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

زبالة بني سعود

عبدالله الأحمدي

بعد اليوم لن تفرض الرجعية السعودية وصايتها على أحرار اليمن، ولن يقبل اليمنيون بعودة الزبالة الفاسدة. فالذين صنعوا تاريخ اليمن هم من يقاومون العدوان، ويصنعون التاريخ من جديد. وعلى بني سعود أن يتأكدوا أن يمن ثورة اليوم ليس كيمن الأمس

اللجنة الخاصة التابعة لوزارة الدفاع السعودية هي من يشرف على زبالة بني سعود في اليمن منذ بداية سبعينيات القرن الماضي. هذه الزبالة المكونة من المتساقطين والقتلة والمنحطين والخونة والحثالة والذين باعوا أنفسهم برخص التراب مقابل القليل من المال السعودي الذي كان يسميه عفاش “مال مدنس”، وهو أول المتهافتين عليه.

مؤخرا بثت قناة الجزيرة فيلما عن اغتيال الرئيس اليمني الأسبق إبراهيم الحمدي. جاء ذلك في إطار التجاذبات والمكايدات بين قطر والسعودية. لم تأت الجزيرة بجديد في هذا الموضوع؛ بل تغاضت عن أدوار الإخوان المسلمين في مقتل الرجل، وعلى رأسهم العميل الأول للسعودية شيخ الإقطاع والإرهاب وقطاع الطرق عبدالله بن حسين الأحمر، بالرغم من أن الاحمر نفسه أعلن اشتراكه في المؤامرة، وكان اعتراضه فقط على طريقة القتل.

ما بثته الجزيرة هو نصف الحقيقة وليس الحقيقة.

والسؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي جعل قناة الجزيرة تتذكر الحمدي بعد أكثر من أربعين عاماً من النسيان، وبعد أن هلك الكثير من قتلته، ولم يلحقهم العقاب، ولم يبق إلا القليل من الأراذل. الأراذل والسفلة وعديمو الأخلاق والمروءة الذين جمعهم الحمدي من سوق الملح، ومن كثير من المزابل، هم من تآمروا عليه وقتلوه بطريقة بشعة ودنيئة.

إنه الاستخدام والمتاجرة بالحقيقة وإرضاء للشيخة موزة وابنها تميم الذي يتقلد منصب الأمير في مشيخة قطر، ويحاول بنو سعود أن يمسحوا إمارته من الوجود لولا الحامي الأمريكي الذي يقبض مقابل ذلك “كاشا”.

الزبالة السعودية في اليمن الذين يتسولون لجنة الريال السعودي قيمة أكبرهم لا تزيد عن خمسة آلاف ريال عدا العملاء الكبار من أمثال عفاش والأحمر والدجال الزنداني؛ الموظفين رسميا في البلاط السعودي كانوا وما زالوا يتسلمون مبالغ كبيرة مقابل تنفيذ الاجندة السعودية في اليمن.

زبالة السعودية هم من خدعوا سلمان وابنه المعتوه وأوهموه أنهم الكل في الكل في اليمن وأن القبائل سترحب بالعدوان مجرد أن يروا الطائرات السعودية تقتل الأطفال والنساء؛ لكن الزبالة المنحطة افتضحت. فاليمنيون قاوموا الغزو من أول يوم، ولم يرحب بالعدوان إلا لصوص الريال السعودي الذين طردهم الشعب وهربوا قبل أن ترتفع أصواتهم بـ( شكراً سلمان).

سلطة بني سعود لا تريد أي توجه وطني أو مشروع وحدوي، أو تنمية في اليمن. لقد عجزت زبالتها عن القيام بالمهمة، فاضطر بنو سعود إلى خوض حرب إبادة في اليمن منذ العام 2015 وما زالت في ورطتها. لم تعد السعودية تركن إلى الزبالة القديمة، بل تحاول تصنيع زبالة جديدة. في بداية 2017 استدعى محمد بن سلمان بعض الزبالة من المشايخ إلى الرياض فهب حميد الصندقة ليعرض نفسه على الاجتماع، لكن اللجنة الخاصة والمخابرات السعودية طردته من الاجتماع فعاد خائبا إلى وكره في تركيا.

اغتيال الحمدي ليس أول اغتيال ولا الأخير، ولن يكون الأخير. فالسعودية ضالعة في أحداث 13 يناير في الجنوب عن طريق الزمرة وعفاش، ولها يد في اغتيال سالمين والغشمي عن طريق عملائها في الشمال، رغم أن الغشمي كان يدها في الشمال. وما زالت دماء الرئيس الشهيد الصماد ورفاقه طرية تصرخ في وجه العدوان، وفي وجه كل عميل للغزاة. ومع هذه الدماء هناك أكثر من 250 ألف شهيد قتلهم العدوان السعودي سيخرجون من مقابرهم للأخذ بالثأر، فاليمني لا ينسى ثأره.

وعبر الثورة الشعبية كنس الشعب اليمني زبالة السعودي، فاستقر الكثير من هذه الزبالة في فنادق الرياض وإسطنبول والقاهرة ولم يبق من هذه الزبالة إلا أبو ألف ريال ومعظمهم من الجنوبيين.

لقد بدأ بنو سعود بالعدوان والحصار على اليمنيين وجلبوا معهم كل أشرار العالم من دول ومرتزقة، متوهمين أنهم سيبتلعون اليمن.

نعم جاء العدوان منهم؛ وعلى اليمنيين مواصلة الدفاع عن أرضهم وكرامتهم ومعاونة شعب بلاد الحرمين حتى إسقاط حكم هذه الاسرة الباغية.

اليمنيون تعبوا من همجية هذه الأسرة. أكثر من 250 عاماً منذ ظهور الوهابية الشيطانية واليمنيون يتعرضون للغدر والخيانة من قبل بني سعود.

هذه الحرب فرصة: إما أن تزول هذه الأسرة ونعيش بكرامة ويعود للإسلام نقاؤه، أو يلقى اليمنيون ربهم شهداء.

بعد اليوم لن تفرض الرجعية السعودية وصايتها على أحرار اليمن، ولن يقبل اليمنيون بعودة الزبالة الفاسدة. فالذين صنعوا تاريخ اليمن هم من يقاومون العدوان، ويصنعون التاريخ من جديد. وعلى بني سعود أن يتأكدوا أنهم لن يركِّعوا الشعب اليمني، وأن يمن ثورة اليوم ليس كيمن الأمس، وأن اليمن قد تحرر من الوصاية والزبالة معا.

قد يعجبك ايضا