عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

بيان الحماية الرئاسية بشأن اشتباكات الضالع

صراع بين قطبي التحالف عبر أدواتهما؛ أم بين الأدوات فقط، بتوجيه التحالف

أوضحت في البيان أن قواتها “توجهت إلى الضالع، حيث المعارك الدائرة مع الحوثيين، للمشاركة في القتال ضدهم، إلا أنه وعقب وصولها، تعرضت لحملة تحريض إعلامية واسعة، وهو ما أدى إلى توتر الأجواء هناك وأثر على نفسيات الجنود”.

عقبة نيوز | الضالع | متابعات:

ذكر بعض المصادر أن خلافاً أدى إلى توتر واحتكاك بين قيادات وحدة عسكرية من الحماية الرئاسية وأخرى من اللواء 33 مدرع، تطور إلى اشتباك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة استمر قرابة نصف الساعة، ثم توقف إثر توسط قيادات عسكرية، صباح أمس الأربعاء 8 مايو/أيار 2019. على إثر ذلك، غادرت القوة التابعة للحماية الرئاسية مدينة قعطبة نحو عدن، عبر مدينة الضالع؛ حيث اعترضتها قوة من الحزام الأمني في نقطة خوبر، الأمر الذي تسبب في نشوب اشتباكات استمرت قرابة الساعة، أسفرت عن مقتل جنديين من الحزام الأمني، وثالث من الحماية الرئاسية.

وفي سياق متصل، أكد مصدر عسكري أن أصل الخلاف كان حول مبنى إدارة الأمن بقعطبة؛ حيث كانت قيادة قوة الحماية تصر على التمركز فيه، لأن الأمر العملياتي الذي نقلت بموجبه من عدن يقتضي انتشارها في المدينة قعطبة؛ غير أن قيادة قوة اللواء 33 مدرع، أصرت على التمركز في المكان الذي كانت فيه سابقاً، طالبةً من قوة الحماية التقدم إلى مناطق المواجهات.

وقد صرَّحت قيادة ألوية الحماية الرئاسية التابعة للرئيس “الشرعي” هادي، أمس الأربعاء، بأنها مُنِعَت من قتال الحوثيين في محافظة الضالع؛ وذلك على خلفية تلك الاشتباكات الجنوبية الجنوبية التي تباينت أخبار اندلاعها ما بين القوى الموالية للتحالف بشقيه السعودي والإماراتي: قوات الحماية الرئاسية مما يخص التحالف السعودي من الأدوات؛ بينما الكتيبة السابعة في اللواء 33 مدرع، وقوات الحزام الأمني من أدوات التحالف الإماراتي وحصته.

ومع كثرة التضارب واللغط بهذا الشأن، أصدرت قيادة ألوية الحماية الرئاسية التي يقودها نجل الرئيس اليمني العميد ناصر عبدربه، بياناً توضيحياً أكدت في ختامه بأن كل ما يخالفه من الأخبار لا صحة له. مشيرةً إلى تعرضها لتحريض إعلامي واسع التأثير ضدها منذ وصولها إلى المحافظة يوم الأحد الماضي.

فقد أوضحت في البيان أن قواتها “توجهت إلى الضالع، حيث المعارك الدائرة مع الحوثيين، للمشاركة في القتال ضدهم، إلا أنه وعقب وصولها، تعرضت لحملة تحريض إعلامية واسعة، وهو ما أدى إلى توتر الأجواء هناك وأثر على نفسيات الجنود” الذين كان يجب أن يكونوا صفاً واحداً لمواجهة الحوثيين.

وبيَّنت أن وحدة عسكرية تابعة لها كانت قد تمركزت في مقر أمني بمديرية قعطبة، عقب انسحاب قوات من اللواء 33 مدرع منه، إثر تقدم الحوثيين باتجاه المحافظة. وأنها بقيت متمركزة في ذلك المبنى الأمني، إلى أن فوجئت فجر الأربعاء، بوصول قوة من الكتيبة السابعة من اللواء 33 مدرع، مطالبة القوة الرئاسية بإخلاء المبنى كونها الأحق به. مؤكدة أن الأمر تطور إلى اشتباكات بين القوتين، غير أن الحماية الرئاسية آثرت الانسحاب باتجاه مدينة عدن.وأثناء توجهها إلى عدن، “تعرضت للإيقاف من قبل حاجز عسكري تقيمه قوات ما تسمى (الحزام الأمني)، وطالبتها بتسليم المركبات العسكرية، وهو الأمر الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى”.

وأبدت قيادة ألوية الحماية الرئاسية أسفها الشديد للتحريض والافتراء الذي تعرضت له، مؤكدة أن أي أخبار تنشر خارج سياق توضيحها هذا تعتبر كاذبة.

تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الكتيبة السابعة في اللواء 33 مدرع من التشكيلات العسكرية المدعومة من قبل الإمارات، والتي كان قائدها العقيد طاهر مسعد العقلة قد اتهم منذ نحو ثلاثة أسابيع حكومة هادي، إلى جانب حزب الإصلاح وغيره، بالتعاون والتنسيق مع قوات صنعاء، وتسليم المواقع العسكرية، مشيراً إلى أن الكثير من جنود وضباط اللواء 33 مدرع الذي يقوده العميد هادي اليافعي سلموا أنفسهم وانضموا إلى قوات صنعاء بعد أن وجدوا اللواء فارغاً بدون معدات عسكرية، والبعض من أفراد اللواء غادروا إلى قراهم ومناطقهم.

وهو من القيادات العسكرية الجنوبية التي بدأت في الفترة الأخيرة بتوجيه إماراتي ومباركة سعودية حملة التحريض المناطقي ليس فقط ضد قوات صنعاء بزعم أنها تشن حرباً شمالية جنوبية؛ بل أيضاً ضد قوات ما يسمى بالشرعية، ومن الجنوبيين أنفسهم، بوصفهم متواطئين مع “باب اليمن”.

وذلك مما يهدف بوضوح إلى نشر الفتنة المناطقية بين أبناء المحافظات الشمالية والجنوبية من جانب؛ وبعثها بين أبناء الجنوب أنفسهم من جانبٍ آخر، وعلى نحو لا يخدم إطلاقاً سوى مصالح قطبي التحالف: الإمارات والسعودية؛ ولا يضر أحداً، وعلى المدى الطويل، سوى اليمنيين جنوباً وشمالا.

قد يعجبك ايضا