عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

إيران قادرة على تهديد مصالح أمريكا وحلفائها

ماكس بوت: بولتون قد يدفع إيران لإطلاق الرصاصة الأولى

سليماني: العدو يتحدث عن ضرورة عدم الدخول في اشتباك مع إيران في الظروف الراهنة… يقولون إن أي اشتباك يمكن أن يتحول إلى حرب لا تعرف نهايتها، وستهدد مصالحها هذا ما يقوله العدو وهي معلومات مؤكدة وليست استنتاجات…

متابعات:

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أمس الأول أن إيران تخطّط لاستهداف قوات أمريكية في العراق وسوريا واليمن؛ ليكشف موقع “دايلي بيست” بعد ذلك أن الإدارة الأميركية عملت على تضخيم المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بـ “خطط إيران لاستهداف قوات أميركية موجودة في العراق”.

وذكر الموقع أن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون كان قد تحدث عن هذه “المعلومات الاستخباراتية”، ونقل عن مسؤول أميركي مطلع أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالغت في رد فعلها على الموضوع”، قائلاً أن هناك شبه إجماع على أن إيران قادرة على استهداف القوات الأميركية.

وتابع الموقع “ليس هناك إجماع في الدوائر الاستخباراتية والعسكرية الأميركية حول ما إذا كان “تفسير” إدارة ترامب للمعلومات الاستخباراتية دقيقًا”، لافتًا إلى أن “هذه الإدارة استخدمت هذه “المعلومات” من أجل تبرير إرسال حاملة طائرات وتعزيزات عسكرية أخرى إلى منطقة الخليج.

واعتبرت مصادر تحدّثت للموقع أن “قرار إدارة ترامب إدراج قوات حرس الثورة الإسلامية كـ”منظمة إرهابية” أدى إلى تصعيد التوتر، فيما نبّه مصدر في الكونغرس الى أن “التصعيد الأميركي الحاصل ضدّ إيران قد يأتي بنتائج عكسية”.

بدوره، أوضح موقع “وان ديفينس” أن لدى إيران طرقاً يمكنها من خلالها استهداف الولايات المتحدة، مؤكداً أن وجود قوات إيرانية وأخرى حليفة بالقرب من قوات أميركية وأخرى تدعمها أميركا في كل من العراق وسوريا هو أمر يهدد الوجود الأميركي في المنطقة.

وتحدث الموقع عن إمكانية حقيقية “لأن تشكّل إيران تهديداً للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة”، ونقل عن العضو في مجموعة الأزمات الدولية علي فايز أن الولايات المتحدة “مكشوفة” في المنطقة وأن إيران تمتلك خبرة باستهداف القوات الأميركية فيها.

وأضاف الموقع أن “إيران قادرة على تصعيد حدة التوتر في كل من سوريا والعراق وأفغانستان، وهي دول تتمركز فيها قوات أميركية”، محذّراً من أن إغلاق إيران لمضيق هرمز سيؤدي إلى خراب كبير بالاقتصاد العالمي”.

وبرأي فايز، تملك إيران العديد من الخيارات ضدّ حلفاء أميركا في المنطقة، وبشكل أساس كيان العدو والسعودية.

وكان قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني اللواء، قاسم سليماني، قد كشف في وقت سابق عن رسالة توصية من وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن الحرب مع إيران. وقال، مستبعداً شن واشنطن حرباً على بلاده، في الوقت الذي يتزايد فيه الحديث عن احتمال مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة:

“وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) أبلغت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرورة عدم الاشتباك مع إيران حتى لو كان اشتباكا جزئيا”. مُردِفاً: “لذا علينا أن لا نضخم قوة العدو دون معرفة حقيقة قدراته.. العدو يتحدث عن ضرورة عدم الدخول في اشتباك مع إيران في الظروف الراهنة”.

وأضاف قائلا: “يقولون إن أي اشتباك يمكن أن يتحول إلى حرب لا تعرف نهايتها، وستهدد مصالحها (الولايات المتحدة). هذا ما يقوله العدو وهي معلومات مؤكدة وليست استنتاجات”.

​بينما كان القائد العام للجيش الإيراني، اللواء عبدالرحيم موسوي، قد قال الأربعاء الماضي، أن “تهديدات الأعداء اليوم جادة، وبالطبع إن هذه التهديدات في بدايتها لن تكون برية، ولكن مع ذلك بما أن القوة البرية هي محور لكل العمليات، فلابد أن تحافظ على جاهزيتها”. مؤكداً أن “على جميع القوات (البرية والبحرية والجوية) أن ترفع جاهزية وحداتها وكأنها في ليلة الهجوم، وأن تتمرن دوما على لعبة الحرب”.

ومن جانب آخر، قال ماكس بوت، الكاتب والمحلل الأمريكي، أن مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قد يدفع إيران لإطلاق الرصاصة الأولى، لكونه أثار مشاعر قوية في إدارة الرئيس ترامب ضد طهران.

وتابع بوت في مقال له بصحيفة “واشنطن بوست” بالقول: “يشك بولتون في التعامل مع الدكتاتوريين، لكنه يعلم أنه لا يستطيع ببساطة معارضة المفاوضات مع كوريا الشمالية بالنظر إلى مقدار رأس المال السياسي الذي استثمره رئيسه ترامب في تلك المحادثات غير المثمرة، فحتى بعد اختبار الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونج أون، للصواريخ قصيرة المدى الأسبوع الماضي، غرد ترامب قائلاً: أنا معه”.

ويرى الكاتب أن بولتون كان له تأثير كبير في قيادة دفة واشنطن في التعامل القاسي مع إيران، بالنظر إلى سجله الطويل في الدفاع عن العمل العسكري ضدها، فقد أثار بولتون مخاوف في البنتاغون العام الماضي عندما حاول إثارة نزاع بعدما طالب بخيار عسكري ضد إيران.

وفي الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية، نشر بولتون شريط فيديو يحذر ملالي إيران من أنه “لن يكون هناك العديد من الاحتفالات السنوية التي سوف تستمتعون بها”.

الرئيس دونالد ترامب، بحسب الكاتب، كان أكثر تقبلاً لأفكار بولتون المتشددة تجاه إيران، حيث تخلص من صفقة النووي التي وقعها سلفه باراك أوباما، والآن وبناء على طلب بولتون كثف ترامب العقوبات عليها، وألغى الإعفاءات التي سمحت لبعض الدول بشراء النفط الإيراني وصنف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

وفي مقاله (العقوبات على إيران: الأفق والتوقعات)، المنشور يوم أمس في صحيفة القدس العربي، يقول د.شفيق ناظم الغبرا:

“أعلنت الادارة الأمريكية بأنها ستعاقب كل من يشتري النفط الإيراني. لكن على ما يبدو ستكون الصين أول المتمردين على القرار الأمريكي. هذه تطورات ستعقد المشهد… فحتى اللحظة لا يعرف كيف ستتصرف إيران مع هذه الضغوط؟”
ويضيف:

“في الجوهر لن تغير العقوبات من السلوك الإيراني الكثير. فالدولة الكبرى الأولى بقيادة ترامب ليست مهابة كالدولة الكبرى في زمن الرئيس بوش الأب وفي زمن الرئيس كلينتون. ولا يخفى على أحد بأن العقوبات على إيران ليست شيئا جديداً… لهذا فالاعتقاد بإمكانية تغير السلوك الإيراني بواسطة ضغوط قادمة من رئيس أمريكي يزداد عزلة على الصعيد العالمي ليست في مكانها… الهدف الأهم للإدارة الأمريكية هو جلب إيران لطاولة التفاوض بما يؤدي لاتفاق نووي جديد يشمل الصواريخ البعيدة الأمد والصناعات الإيرانية العسكرية التي تهدد، بطبيعة الحال، إسرائيل”.

 

*عن مواقع: النهضة نت، والخليج أونلاين، والقدس العربي.

قد يعجبك ايضا