عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

موقع بريطاني يروي قصة أسير أفرج عنه الحوثيون مؤخراً.. أفضل أكل الخبز الجاف على القتال مع السعوديين..!

عقبة نيوز – متابعات

قال موقع ميدل إيست آي البريطاني إن فيروس كورونا نجح في إطلاق سراح مئات الأسرى في اليمن، في حين فشلت السياسة.

وأشار إلى أن حكومة الشرعية أطلقت، سراح أكثر من 470 سجيناً، وبعد أسبوع تقريباً، قام الحوثي، والذي يسيطر على مناطق شاسعة من الجنوب والعاصمة صنعاء، بإطلاق دفعات من الأسرى والسجناء.

ولفت إلى تصريح النائب العام في سلطة صنعاء القاضي نبيل ناصر العزاني أنه تم الإفراج عن 2361 سجيناً منذ 15 مارس في سياق الإجراءات الإحترازية لمواجهة الفيروس التاجي،وأن معايير الإفراج تشمل قضاء ثلاثة أرباع مدة العقوبة وحسن السلوك.

وسرد الموقع البريطاني إنطباع أحد الأسرى المفرج عنهم من قبل صنعاء، قائلاً: إن “عبداللطيف جندي مرتزق سابق، جنده التحالف بقيادة السعودية للقتال ضد الحوثيين قبل حوالي عامين،تحدث من منزله في تعز، حيث يعيش مع والدته وزوجته وطفله لميدل إيست آي أنه كان يأمل منذ أسره في أغسطس 2019م أن تؤدي الاتفاقات السياسية إلى إطلاق سراحه. إلا أن فيروس كورونا هو الذي حقق رغبته في أن يكون حراً.

وقال عبداللطيف:”لم يكن بإمكاني أبداً أن أتخيل أنني سيتم إطلاق سراحي بسبب الفيروس التاجي. جميع المفاوضات والاتفاقيات فشلت في إطلاق سراحي، لكن الفيروس فعل”

وأضاف:”سمعنا بعض الأخبار داخل السجن بأن إتفاقية ستوكهولم ستؤدي إلى إطلاق سراحنا في يناير 2020م ، لكن ذلك لم يحدث لأنني اعتقلت في ساحة المعركة”.

ويشير الموقع إلى أنه “عندما بدأت الشائعات تنتشر أن دفعة جديدة من السجناء سيتم إطلاق سراحهم بسبب فيروس كورونا ، افترض أنه لن يكون بينهم، على الرغم من أن من مرض السكري لديه يجعله واحدًا من أكثر الفئات ضعفاً.

يقول عبداللطيف “لدهشتي، أدرج مديرو السجن اسمي بين أولئك المعرضين للخطر”.

يعتقد عبد اللطيف أنه سيتم الإفراج عن أولئك الذين يُعتقد أنهم يظهرون “حسن سلوك” بغض النظر عن حالتهم الصحية.

ويضيف: “بعد أسبوع واحد فقط ، أُطلق سراحي مع العديد من الأشخاص الآخرين الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا أو يعانون من أمراض مختلفة”.

ويروي عبداللطيف قصة إلتحاقه بصفوف القتال مع السعودية قائلاً: إنه فقد وظيفته كمساعد نجار عندما إندلعت الحرب في اليمن في عام 2015م. وبسبب عدم القدرة على كسب المال لإعالة أسرته، إختار الإنضمام إلى التحالف الذي تقوده السعودية كمقاتل مرتزق”.

وقال: “عندما إندلعت الحرب، لم أجد أي عمل وكنت أعيش مع زوجتي وطفلي وأمي في نفس المنزل في منطقة ريفية في ضواحي تعز”.

ويشير إلى أنه اعترف للحوثيين أنه إنضم للقتال ضدهم من أجل المال، لأن السعوديين يدفعون أكثر، كما يلفت إلى أنه تم تجنيد العشرات من قريته.

ويضيف:”كنت الأكبر بينهم. لقد انضممنا إلى المعارك في يوليو 2018م وقاتلنا الحوثيين حتى أغسطس 2019م، وعندها أسروا الآلاف من المقاتلين الموالين للسعودية ، وأنا من بينهم“.

عندما تم القبض عليه، قال عبد اللطيف إنه كان قلقاً للغاية بشأن عائلته لدرجة أنه طلب من الحوثيين إجراء مقابلة معه على قنواتهم التلفزيونية حتى تتمكن والدته من رؤية أنه في أمان.

وقال: “قتل المئات في ذلك اليوم الدموي ، بمن فيهم بعض جيراننا”. ونصح عبداللطيف الشباب بعدم الإنضمام إلى المعارك مع السعوديين من أجل المال”.

إتصل عبد اللطيف بوالدته بمجرد إطلاق سراحه، ولم تصدق أنه تم إطلاق سراحه حتى عاد إلى تعز والتقى بها شخصياً.

“عدت إلى قريتي والآن أستمتع بحياتي مع أسرتي مرة أخرى. إنها أفضل لحظة في حياتي ولن أعيد المعارك مرة أخرى“.

والدة عبد اللطيف، شريفة، في السبعينات من عمرها. قالت لـ MEE إن صحتها تدهورت بعد أسر إبنها.

وتقول إنها لم توافق على وظيفته كمرتزق ، لكنها فهمت أنه كان يائساً لإعالة الأسرة.

وتضيف: “لقد فقدت الأمل في مقابلته مرة أخرى، ولكن الحمد لله أنني أعيش الآن مرة أخرى مع ولدي تحت نفس السقف”. “بفضل فيروس كورونا فقط يتم لم شمل عائلتنا”..”آمل أن تتوقف الحكومة عن إرسال أبنائنا للقتال مع السعوديين”.

يردد عبد اللطيف رغبة والدته، قائلاً إنه يشعر بخيبة أمل عندما رأى أن العديد من الشباب من قريته انضموا إلى المعارك مؤخراً للحصول على المال.

ويقول: “أفضل أن أبقى في منزلي وأتناول الخبز فقط بدلاً من الإنضمام إلى المعارك مرة

أخرى”.

 

 

قد يعجبك ايضا