عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الخطر يحدق بعمود اليمن الإقتصادي..منشأة بلحاف لإنتاج الغاز المسال..!

عقبة نيوز – متابعات “تقرير” 

مع إنتقال الصراع جنوب اليمن إلى بلحاف، التي تضم أهم منشأة لإنتاج الغاز المسال، تكون مستويات الخوف من إستهداف أهم عمود في الإقتصاد اليمني كبيرة.

هذه المنشأة التي تم تدشين العمل فيها في العام 2005م بميزانية تصل إلى 4 مليارات دولار، ويتوقع أن تنتج 6.7 مليون طن متري من الغاز المسال سنوياً في مرحلتها الأولى، أصبحت الآن قاب قوسين من الخطر.

مع بدء الحرب على اليمن في العام 2015م، ظلت هذه المنشأة الواقعة على الساحل الشرقي للبلاد، محل أطماع العديد من الأطراف، خصوصاً الإمارات والولايات المتحدة اللتان أعلنتا عن عملية مشتركة في العام 2017م تحت مسمى “مكافحة الإرهاب في شبوة” وكان أول هدف لهما السيطرة على ميناء ومنشأة بلحاف.

كانت هذه العملية مهمة بالنسبة للإمارات لاسيما وأنها جاءت حينها في وقت حساس مع إندلاع الأزمة الخليجية مع قطر التي تعد المصدر الأساسي للغاز المسال للإمارات وتحديداً أبوظبي.

تقول التقارير أن الامارات عقدت صفقات مع زعماء الجماعات الإرهابية وكان طموحها الاستئثار بالمنشأة في محاولة لتعويض الغاز القطري في حال قررت الدوحة قطعه نهائياً، وبالفعل إستطاعت الإمارات إعادة تشغيل المنشأة لصالحها منذ ذلك الحين إلى اليمن، رغم أن الامارات خسرت شبوة في أغسطس عندما قضت قوات هادي على الفصائل التابعة لها والمعروفة بـ”النخبة” الإ أن الامارات تواصل السيطرة على هذه المنشأة ومؤخراً استعانت بقوات أمريكية للتواجد في قاعدة جوية أنشأتها أبوظبي مؤخراً من عائدات الغاز اليمني وتطل على بحر العرب.

كانت منشأة بلحاف أبرز خلافات السعودية والإمارات عقب مواجهات أغسطس الماضي في المحافظات الجنوبية بين قوات هادي والإنتقالي، وأفادت تقارير إخبارية في نوفمبر أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وعد محمد بن زايد على هامش توقيع إتفاق الرياض الذي صاغه البلدان بهدف تقاسم مناطق اليمن الجنوبية الغنية بالموارد النفطية والمواقع الجيوسياسية.

الآن.. ومع تصاعد التحركات الدولية لتحقيق سلام في اليمن ينهي وجود التحالف في هذا البلد الذي يدنو من المجاعة ويواجه مخاطر الأوبئة التي فتكت ببعض سكانه، تحاول السعودية والإمارات التصعيد في شبوة باعتبار هذه المحافظة أبرز مفصل في الأزمة بين الحليفين.

تريد الإمارات مقايضة شبوة بعدن، لكن السعودية تصر على إبقاء شبوة من نصيب أتباعها في حكومة هادي، وهو ما دفعها لتحريك قوات هادي نحو تطويق المنشأة في إطار الضغط على أبوظبي لتسليم عدن الخاضعة حالياً لسيطرة الإنتقالي،لكن الخوف من إستهداف المنشأة يتعزز مع دخول طرف ثالث يتمثل بـ”الإخوان” أو التيار الموالي لقطر وتركيا إذ تقول المصادر المحلية أن هذا التيار يسعى للسيطرة على الشريط الساحلي للمحافظة بغية فتح ثغرة لإبقاء الإمداد التركي – القطري للقوات المتجهة صوب عدن متواصل.. وأكثر الكوابيس حالياً من أن يستهدف هذا التيار المنشأة بهدف خلط الأوراق على الإمارات والسعودية معاً..!

مع أن هذه المنشأة ظلت منذ بدء إنتاجها في العام 2009م لا تخدم الإقتصاد اليمني ولا تعود عائداتها بالنفع على المواطن البسيط كونها كانت إمتيازات خاصة بأركان النظام السابق الذي أبرم صفقات فساد عدة، ناهيك عن الشركات الدولية التي تديرها وبعضها فرنسية – يابانية- أمريكية، الإ أنه يتوقع في حال إنتهت الحرب واستقر الوضع فيها أن تحقق قفزة نوعية بالإقتصاد اليمني وهذا سبب آخر قد يكون لتدمير المحطة.. فالتحالف الذي استهدف على مدى السنوات الماضية كافة مقومات البنى التحتية في اليمن وآخرها محطة صافر التحويلية لن يتوانى عن تدمير المنشأة في حال شعر أنه خرج من “المولد بلاحمص” كما يقال..!

قد يعجبك ايضا