عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الحرب قادمة.. قادمة.. وهي حرب إماراتية – سعودية واليمنيين مجرد وقود لها..!

بقلم/ ذكرى المصفري الصبيحي

الحرب قادمة لا محالة.. فكل قوانين السماء والبشر تقول أن الشر لابد أن يرتدع وأن يواجه بالقوة.. وأن الحكمة تقول أن الله يرسل للشر قوى خفية أو ظاهرة تقول له قف عند حدك..!

وأن الشر لا يستمر.. لأن النفس الآدمية مهما تعظمت.. ومهما استكبرت.. لابد لها من ردع قوي.. ولابد لها من رد فعل أقوى منها.. وأن الله هو العدل ولا يرضى عن الظلم.. يمهل الظالمين ولا يهملهم.. وان صبر عليهم طويلاً..!

الحرب قادمة.. قد يقول الكثير منكم بأنها حرب جنوبية – جنوبية.. أو حرب جنوبية – شمالية..
أو أنها حرب إيرانية – خليجية.. ولكن في اعتقادي أنها حرب إماراتية- سعودية فقط لا غير.. وهذه قراءتي للأحداث.. بل وقراءة الكثير الذين يعلمون فحواها مثلي..!

وإن عبيدنا أي قواتنا.. أو بالاصح حديدنا وحدنا هم مجرد أدوات لها.. كما هي أرضنا مجرد بؤرة حاضنة وأرضية مؤجرة لتصفية الحسابات بين الخليج وإيران.. وبين السعودية والإمارات.. فهذه الثلاث الدول تريد أن تقضي على بعضها البعض بأي شكل.. ولو على حساب وجود ومستقبل أهل اليمن..!

لأن كل دولة فيهم ترى في نفسها القدرة على زعامة الخليج والجزيرة العربية.. وانها الأولى في قيادة هذه الدول مجتمعة..!

الإمارات ترى في نفسها القوة الضاربة بعدما إستطاعتت أن تؤسس قاعدة علمية ومالية عظيمة ومجتمع مدني.. وأسست قاعدة من القوانيين في مكافحة الإرهاب المنظم وقوانين أمنية مشددة في بلدها.. لدرجة أن الإماراتي قد ينام وباب بيته مفتوح على مصراعيه ولن يستطيع أحد التمادي والتطاول عليه.. وأنها أسست ثقافة علمية ومجتمع مدني وأسست قوانيين تحمي هذا المجتمع.. وقاعدة صحية.. واصبح المواطن فيها يعيش مستوى معيشي ينافس مواطني الدول المتقدمة.. ويعيش سعادة ورفاهية ما بعدها رفاهية..!

وأن كل المجتمعات الخليجية بالنسبة لها متخلفة وعالة عليها وبالذات السعودية.. وأن هذة الدول ذات إمكانيات مادية ضعيفة بالذات السعودية التي يضرب الفقر العمود الفقري لكثير من شعبها..!

وأما قطر فإن الإمارات تنظر لها كإمارة من إماراتها ولابد لها أن تخضع وتنضم لملكها.. ولو عبر الغزو المباشر التي تسعى الإمارات له بأي طريقة ضد المتمردة قطر.. والتي رفضت في السبعينات دعوة الشيخ زايد لها أن تخضع لملكه..! ولكنها لن تيأس في ضمها سواء بالحرب أو السلم..!

لقد وصلت الإمارات إلى غرور مدمر.. وذلك ينبع من ثقة عالية تستمدها من المستشارين الغربيين الذين يسيرون سياسة الإمارات والذين يصورون لها مدى العظمة التي وصلتها.. وهولاء يضحكون عليها وينفخوا فيها.. ولو كان فيهم خير ما تنازلت عنهم دولهم وبعضهم يريد أن يحقق أماني لم يستطيع تحقيقها في بلاده.. فوجدوا حكام أغبياء صدقوا أنفسهم بأنهم عظماء.. وأهل تاريخ عظيم.. ومجد ضارب في سابع أرض..!

وحتى التاريخ أرادت الإمارات أن تشتريه وتنسبه لنفسها.. وهناك من يلعب بالبرمحة الإماراتية ويسوقها للمجهول.. ويخسرها علاقتها بالأشقاء العرب واليمن.. وهولاء الخبراء معظمهم صهاينة وتجار غربيين. ‘ورؤوس أموال أجنبية كثير منهم سرقوها ونهبوا ثرواتها.. وآخرهم الملياردير الهندي “شاتي” الذي هرب ثروة مالية ضربت مفاصل الإقتصاد الإماراتي في كبده.. والإمارات اليوم أصبحت تشيد وتجهز مدن عظيمة للمتقاعدين والعجزة الغربيين.. وتتبنى رعايتهم لأجل شفط أموالهم.. ولا أدري من صور لها أن ذلك في مصلحتها.. والحقيقة أن العجزة والمتقاعدين قد ضاقت بهم دولهم وارسلوهم للإمارات كي يستهلكوا اقتصادها.. ولكن الجهل مصيبة..!

تستمر الامارات بسياستها ضاربة بعرض الحائط أي إنتقاد أو نصح من أي دولة خارجية.. والحلم الذي يرتاد عقول شيوخها هو أن تكون دولتهم في المقدمة.. وإ’أن تقود دول الخليج بأي صورة ولو عبر الحرب..!

السعودية كانت في الماضي تبسط وتستولي على أجزاء كبيرة من أراضي جيرانها.. واستطاعت أن تبسط على أراضي كثيرة من دولة الإمارات.. وهي ترى في دولة الإمارات دولة علمانية تهدد أمنها وتنازعها وتنافسها في استقطاب الشباب السعودي الذي يقضي وقته وماله في الإمارات أكثر من قضاء الحاجة في وطنه..!

ولذلك حاولت أن تخلق له بيئة مشابهة في جدة والرياض.. لأجل وقف الاستنزاف المالي الكبير وسرقة رؤوس أموال السعودية التي تفضل الإمارات أن تشفطها من جيوب السعوديين وتشتغل بها وتستفيد منها أكثر من بلدهم السعودية..!

فالسعوديين يجدون في الإمارات البيئة السهلة لتحقيق كل أحلامهم وبالذات في دبي..! فهي بالنسبة لهم بيئة آمنة في تأسيس مشاريعهم والعمل بها وكسب الأرباح دون تدخل من هوامير بلدهم الذين بلعوا كل المشاريع في السعودية لصالح الأمراء وأولادهم وأحفادهم.. وضيقوا على الشعب السعودي الذي يدب فيه الفقر والحرمان ولا يستفيد من ثروات أرضه ودولته..!

وهنا يجد السعودي الحماية والتوسع والفائدة في الإمارات التي قوانينها تحمي استثمارات الأجانب فيها.. وبذلك ترى السعودية أن كثير من رؤوس أموالها تغادر وأن الإمارات تنافسها فيهم وتستفيد منها أكثر من بلدهم الأصلي.. بل إن الإمارات قد بدأت تنافسها أيضاً في السيطرة على اليمن والسيطرة على التأثير والتفكير في قيادة دول الخليج العربي وتهميش السعودية..!

البلدين يعيشا أسوء حرب باردة بينهما وهما حريصتين على عدم قرع طبول الحرب فوق أراضيهم.. لأن أراضيهم ليست متاحة للاقتتال والدمار بعدما تجاوزت بلدانهما النهضة العمرانية والمدنية والقوانيين الصارمة والمشاريع المشتركة مع دول العالم.. وبالتالي أي حرب قد تحدث فوق أراضيهم سوف تسبب لهم الويلات والخراب وهروب المستثمرين الأجانب والعرب والخسارة.. ولذلك توجهوا لتنفيد الحرب فوق أرض اليمن.. واستثمروها بإسم الحرب على المجوس..!

رغم عدم وجود أي حسينيات في اليمن.. وعدم وجود أصلاً هذا المذهب في اليمن.. ولكن كثير من أغبياء اليمن انجروا خلف هذة الا’أكذوبة وصدقوهم.. رغم أن المجوس والمذهب المجوسي يكاد يكون في الإمارات والسعودية بشكل يفوق من تواجده في اليمن..!

الحرب جهزت لها الدولتين مند 2015م عندما أسسوا في اليمن وبالذات في الجنوب قاعدة وترسانة عسكرية مهولة بين الإنتقالي وقوات الشرعية.. وتركوا الإنسان في الجنوب يواجه الفقر والأوبئة والموت لحاله.. وافسدوا عدن واغرقوها بالوحل والخراب والصراع الجنوبي – الجنوبي.. وشغلوا رجال الجنوب ببعضهم ودعموا كل جبهات الموت.. وقتلوا واغتالوا الكثير من العقول التي فهمت لعبتهم وأهدافهم في عدن..!

الحرب بين أبناء الجنوب هي مؤامرة سعودية- إماراتية سوف تنهي وتحرق كثير من قوات الإنتقالي الجنوبي والشرعية.. وبعدها سوف تعمل هذة الدول على إحتلال اليمن بمساعدة ومباركة من قوى عالمية أخرى ترى في اليمن خيرات بكر.. سوف تنقب عليها براحتها وتستخرجها وتتقاسمها مع دول التحالف.. وأول هذه الدول هي أمريكا وروسيا والصين..!

ولذلك اليمن فقط مجرد أرضية..! وعبيدها مجرد وقود معركة خليجية.. والشعب اليمني في نظر الإماراتي والسعودي مجرد شعب مرتزق وصعاليك سيتم التحكم فيهم عبر رمي بعض الفتات للعبيد منهم..!

سوف يظل اليمن على هذا الوضع تنهب ثرواته دون علمه.. ويدفع بالقبائل لمحرقة بإسم المجوس والدين ومكافحة الإرهاب.. وبإسم القتال على السلطة والسيطرة من قبل كثير من الواهميين اليمنيين الذين يعتقدون بشكل غبي أنهم أحرار فوق أرضهم.. وهم في الأصل مجرد عبيد يحتكمون لعبيد.. وتحت البند السابع الذي اوقعتهم فيه أمريكا ومجلس الأمن الدولي.. وهذا بند أنا اسميه بند “العبودية” والطغيان ونهب وتقاسم خيرات البلاد.. ومعهم كثير من قادتنا الأغبياء الذين هم على علم وإطلاع بكل ما كتبته..!

الحرب إماراتية سعودية لتصفية حسابات داخلية وخارجية فيما بينهم وبين إيران.. والتي هي تعلم أن دورها سيكون قريب بعد القضاء على اليمن ودول الخليج قاطبة..!

أما اليمنيين فعليهم غضب ربي.. وبالذات القادة الذين سمحوا لهذه الدول في التطاول على بلدة طيبة وربها غفور ..!
الله حي.. هو حسبنا ونعم الوكيل..!

قد يعجبك ايضا