عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

يا حماراتيون.. افهموا

كتب: أبو أسرار، محفوظ سالم ناصر

أخبرني عضو القيادة العامة للجبهة القومية وعضو شعبتها التنظيمية في حضرموت المناضل سعيد العكبري أنه يوم 30نوفمبر 1967 انطلق من ميناء المكلا بزورقين إلى سقطرى وهناك تفاوض مع بن عفرير على تسليمها سلمياً دون إراقة قطرة دم

أتحدى ومليار أتحدى إن كان هناك في بطون كتب التاريخ وعلى خرائط العالم حتى العام 1970شيء اسمه (الإمارات) أو الحمارات.

كل ما هنالك كانت سواحل وصحارى جدباء مقفرة ينبث عليها زعران حفاة عراة تعرف بـ (الساحل العماني) وبالأحرى ساحل القراصنة وتتبع لسلطنة (مسقط) ويعتاشون من مصدرين: القرصنة والتهباش والتقطع في البحر وفي الصحراء، (ومن عرق البغايا في العشش التي كان مشائخ الزعران يديرونها على الساحل)، ومن مهنتهم هذه اكتسب الساحل تسميته (ساحل القراصنة) وبهذه التسمية يرد في الوثائق العثمانية والبريطانية.

وإذا كان الإماراتيون/الحماراتيون جزء من مصادر دخل دويلتهم يعتمد على ما يقدمه (50) فندقاً في دبي من خدمات (التراللي) و(السنكويك النواسي) فلا جديد في هذا. فما يمارسونه اليوم ليس إلا خدمات عشش البغايا بتاع أيام زمان معصرنة وما محاولات استيلائهم بشتى الوسائل على محافظات يمنية سوى عودة لمهنتهم الجديدة القديمة (القرصنة) أخذاً بقول من قال من فقد قديمه تاه.

ومما يضحك الثكلى ادعاء تبعية سقطرى اليمنية لهم فيما سقطرى طوال مرحلة الاحتلال البريطاني وحتى يوم 30نوفمبر 1967 كانت حسب التقسيم البريطاني من سلطنات محمية عدن الشرقية وتعرف بـ(سلطنة المهري)> وكما كان لـ(السلطنة القعيطية) عاصمتان (المكلا والشحر) كذلك كان لسلطنة المهري (بن عفرير) عاصمتان (قشن وسقطرى). فأين كان الحماراتبون؛ ولماذا لم يطالبوا بها إن كانت تخصهم أو كان لهم وجود من أصله في ذلك الحين؟ وهل من المعقول أن يولد التابع قبل المتبوع؟!

وقد أخبرني عضو القيادة العامة للجبهة القومية وعضو شعبتها التنظيمية في حضرموت المناضل سعيد عمر العكبري أنه في يوم ثلاثين نوفمبر 1967 انطلق من ميناء المكلا بزورقين إلى جزيرة سقطرى وهناك تفاوض مع بن عفرير على تسليمها سلمياً دون إراقة قطرة دم واحدة على النحو الذي سلمت به كل من السلطنتين القعيطية والكثيرية.  ومن الطريف كما أخبرني العكبري أنه من راديو ترانسيستور صغير كان معه سمع وهو في عرض البحر نبأ تعيينه وزيراً للإدارة المحلية ووزيراً للزراعة بالوكالة في حكومة الاستقلال.

وكان أول مأمور (مديرعام مديرية) لسقطرى بعد الاستقلال هو الرئيس الأسبق أبو جمال الأستاذ المناضل علي ناصر محمد. أما دعاوى أن هذا العميل أو ذاك المرتزق سيتنازل أو يؤجر سقطرى للإمارات أو الحمارات فهي عطية من لا يملك لمن لا يستحق.

فإذا كانت بريطانيا وهي بريطانيا لم تتجاسر على فعل هذا فما بالك بنبتة شيطانية قزمة صنيعة بريطانيا؟!

قد يعجبك ايضا