عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

ظهور قوة عسكرية جديدة في جنوب اليمن.. والسعودية تلعب بالإنتقالي والإصلاح..! 

عقبة نيوز – متابعات “تقرير”

تتوسع السعودية بنشر مسلحين خاصين بها جنوب اليمن، في الوقت الذي ترعى فيه الصراع بين الإنتقالي الجنوبي وقوات الإصلاح والشرعية.

مؤخراً كشفت مصادر أن السعودية نشرت مسلحين سلفيين يتبعونها بشكل مباشر ولا يخضعون للإنتقالي أو الشرعية في ساحل محافظة لحج غرب عدن، وحسب المصادر فقد أتى هذا الإنتشار على حساب قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الإنتقالي الجنوبي.

تقلص سيطرة ومساحات كلاً من الانتقالي والإصلاح لحساب طرف ثالث جديد..!

ويبدو أن الرياض تلعب على تشكيل الصراع جنوب اليمن بين أدواتها “الإنتقالي والشرعية” ، حيث عمدت إلى تشكيل لجنة للتهدئة في أبين بين قوات الإنتقالي والإصلاح، ودفعت بثابت جواس قائد محور العند وخالد فاضل قائد المنطقة العسكرية الرابعة لرئاسة لجنة التهدئة والتي بدورها شكلت لجان مراقبة على خطوط التماس بين طرفي الصراع في أبين.

وحسب المؤشرات والمعطيات على أرض الواقع، فإن المشهد الجنوبي أمام تشكيل قوة عسكرية جديدة لا تتبع الإنتقالي الجنوبي أو حكومة هادي في الرياض، بل تتبع قيادة القوات السعودية الموجودة في عدن، حيث أفادت مصادر خاصة بقيادة الإنتقالي الجنوبي أن الرياض تسعى إلى تضييق مساحة سيطرة طرفي الإنتقالي والإصلاح مقابل إحلال قوة بديلة تكون كطرف ثالث لا ينتمي للطرفين الرئيسيين السابقين.

وحسب مصادر سياسية جنوبية مطلعة على ما يحدث داخل أروقة إجتماعات “السعودية والإنتقالي والإصلاح” فإن الرياض تؤسس لتشكيلات عسكرية تتبعها مباشرة وتنفذ توجيهاتها وأوامرها عبر قائد قواتها بعدن.

وحسب مراقبين فإن المؤشر على صحة ما قالته المصادر في عدن بشأن تقليص الرياض سيطرة طرفي الإنتقالي والإصلاح على مناطقهما في الجنوب، هو ما بدأ يتجلى تدريجياً على أرض الواقع.. ففي الوقت الذي فقد فيه الإصلاح مساحات كبيرة من سيطرته بدءاً من أغسطس العام الماضي وحتى الآن في كل من عدن ولحج وأبين وأجزاءً من شبوة، قوبل هذا التقلص في السيطرة بتقلص مماثل لسيطرة الإنتقالي على مناطقه.. في الوقت الذي كان يفترض أن يحدث العكس.. ومعنى ذلك أن هناك طرفاً ثالثاً بدأ يسيطر على المناطق التي يفقدها الإصلاح والإنتقالي اللذان فيما يبدو سيبقيان أدوات صراع بيني وفق رغبة المحرك الرئيسي في الرياض.

إنتماء سلفي وولاء سعودي..!

 

بالعودة إلى ما كشفته المصادر بشأن المسلحين السلفيين التابعين للسعودية، تبين، وفق المعلومات الواردة، أن القوة الجديدة التي تشكلها السعودية هي عبارة عن خليط معظمه من التيار السلفي المتشدد.. وآخرين عسكريين تقليديين ومعظمهم ينتمون للمحافظات الجنوبية.. لكنهم ليسوا من دعاة إستعادة دولة الجنوب على الإطلاق.. ومع كل ذلك فإن هذه القوات والمسلحين سيكون ولاءها المطلق للسعودية.

الإنتقالي يستشعر الخطر..!

 

خطوة السعودية المفاجئة للإصلاح والإنتقالي، دفعت بناشطي الأخير وأيضاً ناشطي الحراك الجنوبي المؤيدين للإنفصال إلى إبداء سخطهم من الخطوات السعودية التي بدأت ملامحها تتشكل وتهدف لتفكيك الإنتقالي وتسليم قواته لقيادات جديدة جنوبية لكنها تتبع السعودية وتأتمر بأمرها وتقف بالإتجاه المعاكس تماماً للإنتقالي ومشروع إستعادة الجنوب.

إنسياق أعمى لبعض قيادات الإنتقالي..!

على الرغم من حالة الوعي لدى الناشطين والسياسيين في المجلس الإنتقالي الجنوبي، إلا أن هناك تيار يقوده هاني بن بريك يتحرك بشكل أعمى داخل الإنتقالي دون أن يعرف أنه يضرب المجلس من داخله، فـ”بن بريك” يراه مراقبون أنه يبيع الوهم لأنصار الحراك الجنوبي وأتباع الإنتقالي وينساق خلف مشروع الإمارات دون أن يعرف أنه يخدم مشروع السعودية أيضاً الهادف إلى جعل الإنتقالي في حالة عداء دائم ضد حزب الإصلاح في الوقت الذي ينحسر فيه نفوذه على حساب قوة عسكرية جديدة بعيدة كل البعد عن أهداف وطموحات الإنتقالي الجنوبي.

وبالمحصلة فإن المؤشرات تقود إلى أن مستقبل الإنتقالي خلال القريب المتوسط إن لم يكن العاجل، هو ظهور تيارات داخل الإنتقالي مناوئة لمشروع السعودية في جنوب اليمن ومن المحتمل جداً أن تعلن هذه التيارات انشقاقها عن قيادة المجلس الإنتقالي وهو ما سيتطور بالضرورة إلى قوى فاعلة ولها وجودها في الميدان تحمل الخيار العسكري لمواجهة المشروع السعودي.

قد يعجبك ايضا