عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

القطيف بحاجة لحماية دولية

إن أبناء القطيف المظلومين يرفعون نداءاتِ استغاثة لشرفاء العالم وأحراره ويدعونهم لتوفير الحماية الدولية وإلا فإن النظام الوهابي المتوحش لا يرحم ولا يميز في بطشه بين الشيخ والطفل الرضيع في حملاته الهستيرية، ونموذجها البارز في اليمن.

ما يثير استغراب كل المراقبين والمتابعين للشأن السعودي ان نظام آل سعود الذي أصبح خارج التاريخ، هو اليوم موضع سخرية واستهزاء العالم؛ بل أكثر من ذلك يشمئز كل من يسمع باسم المملكة التي أصحبت ماركتها المسجلة “ابو المنشار” لما اقترفتها العائلة الحاكمة المتوحشة والدامية من مجازر وجرائم يندى لها جبين البشرية منذ استيلائها على الحكم في الجزيرة العربية ومصادرة البلد باسم العائلة وهذه حالة شاذة لم تجد لها نظيرا في تاريخ البشرية.

ولا يخفى على المتتبع للشأن السعودي أن أساس نظام آل سعود وبقاءه مرهون بالحماية الأمريكية مقابل النفط وهذا ما وقع عليه الملك عبدالعزيز مع الرئيس الأميركي روزفلت على متن السفينة المعروفة؛ ولو رفعت هذه الحماية لأسبوعين فقط، كما رددها ترامب عشرات المرات، لسقط النظام السعودي. فأي عار وخزي هذا الذي يلاحق آل سعود وهم في صمت مميت يرهقهم الذل والهوان فهم يمتازون بالجبن والخذلان أمام الأمريكان ويستسبعون على أبناء شعبهم من الطائفة الشيعية الذين لا يريدون أكثر من حق المواطنة المتعارف عليه في دول العالم فيواجهونهم بالحديد والنار.

وفي حادثة يوم أمس الأول هاجمت القوات السعودية بلدة السنابس في القطيف وفتحت نيرانها العشوائية تجاه أبنائها بذريعة ملاحقة ما تسوقه المملكة باستمرار من أن أبناء الحراك السلمي “إرهابيون خططوا لأنشطة إرهابية”. لكن هذه التهم المزيفة لا تنطلي على أحد. فإن النظام السعودي الدموي باستباحته لبلدة السنابس يوم السبت وقتل ثمانية من أبنائها واعتقال العشرات منهم وجرف منازلهم، كشف الوجه الدموي لهذا النظام الذي يتأسى بأسلوب النظام الصهيوني في قمعه للشعب الفلسطيني. ولو وقف المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية والإنسانية وخاصة الغرب أمام النظام السعودي المتوحش وعمل بمسؤولياته والتزاماته الإنسانية والأخلاقية لما تمادى هذا النظام في غيه وإجرامه وخاصة في اليمن بقتله للأطفال والنساء وهدم منازلهم وتجويع شعبه.

فالغرب لم يتحمل القسط الأكبر من جرائم آل سعود فقط سواء ضد شعبه أو اليمن ومناطق أخرى؛ بل يشاركه بشكل مباشر من خلال بيع الأسلحة وإيفاد المستشارين ولا بد للغرب من أن يدفع يوماً ثمن هذه الفواتير. ولو كان الغرب يمتلك ذرة من الإنسانية والأخلاق وتعامل بموازينها وليس بمصالحه الآنية والدنيئة لما تكررت الجرائم المأساوية في السعودية ولما تجرأ آل سعود على إعدام العالم الرباني الشيخ نمر بمجرد دعوته للإصلاح وما أقدم أخيراً عليه من قطع رؤوس 37 شاباً بينهم 27 شاباً شيعياً في تصفية طائفية مقيتة.

فالرأي العام العالمي يضع الغرب في قفص الاتهام ويتساءل ما الذي فعله تجاه جريمة الصحافي خاشقجي الفظيعة والنادرة، ألم يمر الغرب عليه مرور الكرام؟ ولو حدث ذلك في دولة غير السعودية لأقاموا الدنيا ولم يقعدوها.

فالعوائل المفجوعة في السعودية لم تدفن بعد أبناءها الذين قطعت رؤوسهم، حتى تقع الكارثة الجديدة في القطيف حيث المدينة لا تزال محاصرة وأشبه بالثكنة العسكرية وأن الملاحقات الدموية لأزلام النظام السعودي ستتواصل دون محاسبة لأن هذا البلد المنغلق محصن من العقاب لوجود الدولار والنفط الذي يعمي عين الغرب.

إن أبناء القطيف المظلومين والشرفاء ونحن معهم يرفعون نداءاتِ استغاثة لشرفاء العالم وأحراره ويدعونهم لتحرك عاجل لتوفير الحماية الدولية وإلا فإن النظام الوهابي المتوحش لا يرحم ولا يميز في بطشه بين الشيخ والطفل الرضيع في حملاته الهستيرية ونموذجها البارز في اليمن.

*المصدر: موقع الاتجاه – مقالات. 12/ 5/ 2019.

قد يعجبك ايضا