عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

ليست حربا شمالية جنوبية، ولن تكون

توفيق المحطوري

أنتم إخوتنا وما يؤلمكم يؤلمنا؛ ونحن طامعون، نعم طامعون، لكن لا في أرضكم ولا في الثروات الموجودة بها. ولكن طمعنا في الأخوة وبقاء روابط الود والاحترام والشراكة الحقيقية والتعاون على مواجهة الأخطار ومشاريع الأعداء وطرد الاحتلال

لم تكن الحرب الدائرة في اليمن، ولن تكون، حرباً مذهبيةً ولا حرباً مناطقيةً نهائيا. ومهما حاول الأعداء وقوى تحالف العدوان ومرتزقتهم في الداخل، فإنه وبإذن الله وبوعي شعبنا وحكمته وبعقلائه وقياداته الوطنية ستفشل كل مخططات ومشاريع قوى الشر التي تسعى إلى ضرب السلم المجتمعي والتركيبة الاجتماعية في بلادنا، بهدف استمرار الصراع وديمومته وتحقيقهم مكاسب متعددة منها تضليل الناس والمجتمع عن حقيقة الحرب وتحقيق أهدافها بأقل كلفة من الخسائر البشرية والمادية وعدم تحمل تبعات الحرب مستقبلاً والتفرُّغ أيضاً لإدارة نهب ثروات البلد.

وهنا أقول لإخواننا من أبناء المحافظات الجنوبية: أنتم إخوتنا وما يؤلمكم يؤلمنا؛ ونحن طامعون، نعم طامعون، لكن لا في أرضكم ولا في الثروات الموجودة بها. ولكن طمعنا في الأخوة وفي بقاء روابط الود والاحترام وفي الاتفاق والشراكة الحقيقية وفي التعاون على مواجهة الأخطار ومشاريع الأعداء وطرد الاحتلال.

لا نقول ذلك نفاقاً ولا تزلفاً فأفعالنا ومواقفنا تشهد على ذلك قبل أقوالنا. ولعلكم تتذكرون على الأقل بعضها والتي منها:

– موقفنا الرافض لحرب وأحداث صيف 94.

-موقف الشهيد القائد/ حسين بدر الدين الحوثي، مع كتلة برلمان حضرموت، ضد ما قاله الأهدل في حق أبناء المحافظات الجنوبية حينها.

-موقفنا مع الكتيبة والجنود الذين ذهبوا تحت قيادة عفاش وعلي محسن لحربنا والاعتداء علينا في بلادنا وأرضنا وكيف تم التعامل معهم والإفراج عنهم وبأسلحتهم.

-موقفنا من شبابكم وأبنائكم الذين قدموا إلى كتاف -صعدة- لحربنا وقتلنا، وإكرامهم والإفراج عنهم.

-موقفنا أيام مؤتمر الحوار وقبله وبعده إلى جانب القضية الجنوبية.

وغير ذلك من المواقف التي تثبت حسن المقصد وسلامة النوايا.

أخيراً يجب أن ندرك جميعاً أن الحرب ليست بيننا كيمنيين، وإن أراد المخرج ذلك، فالحرب هي على الجميع وبلا استثناء من قبل قوى العدوان لتركيعنا واحتلال أرضنا ونهب ثرواتنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن صفحة الكاتب على الفيسبوك.

قد يعجبك ايضا