عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

تاجر نيويورك!

كتب: د. سامي عطا

ابتزاز ترامب “شايلوك نيويورك” للصين “أنطونيو بكين” يؤكد بأن صراع الخير والشر يتكرر عبر التاريخ في أشكال وطرائق عدة. هذا الابتزاز الراهن يهدف الشر منه إلى تحقيق عدة أهداف وعبر الظفر بعدة ملفات، الملف الإيراني والضغوط الاقتصادية على الصين

تغريدة ترامب هذه التي يبتز فيها الصين ذكرتني بمسرحية وليم شكسبير “تاجر البندقية”، وقصة التاجر اليهودي المرابي القذر “شايلوك” الذي ابتز خصمه اللدود التاجر المسيحي الطيب “انطونيو” في شرطه الجزائي المنصوص في العقد الذي بموجبه منحه سلفة على أن يعيدها في فترة زمنية محددة وإذا ما تأخر يكون الجزاء قطع رطل من لحمه من أي مكان في جسمه.

وهناك تشابه بين القصة والتغريدة التي يقول ترامب فيها:

“أعتقد أن الصين شعرت أنها تعرضت للضرب المبرح في المفاوضات الأخيرة لدرجة أنها قد تنتظر الانتخابات المقبلة، 2020، لمعرفة ما إذا كان بإمكان الحظ أن يحالفها وتحصل على فوز ديمقراطي -وفي هذه الحالة سوف تتواصل خسائرنا السنوية من عدم التعامل العادل مع الصين لتسجل نحو 500 مليار دولار سنويا. المشكلة الوحيدة هي أنها تعلم أنني سأفوز (أفضل أرقام الاقتصاد والتوظيف في تاريخ الولايات المتحدة، وأكثر من ذلك بكثير)، وسوف تصبح الصفقة أسوأ بكثير بالنسبة لها إذا كان لا بد من التفاوض في ولايتي الثانية. سيكون من الحكمة بالنسبة لها أن تتصرف الآن، ولكني أحب جمع التعريفات الكبيرة!”

ابتزاز ترامب “شايلوك نيويورك” للصين “أنطونيو بكين” يؤكد بأن صراع الخير والشر يتكرر عبر التاريخ في أشكال وطرائق عدة. هذا الابتزاز الراهن يهدف الشر منه إلى تحقيق عدة أهداف وعبر الظفر بعدة ملفات، الملف الإيراني والضغوط الاقتصادية على الصين، وكلها تذهب إلى غاية محددة تتمثل في الفوز في الانتخابات الرئاسية لدورة ثانية وسحق المرشح الديمقراطي.

وبالمختصر نحن أمام تغول هيمنة سلطة المال في أقبح العوالم الممكنة -كما أطلق عليه الدكتور أبوبكر السقاف، ذات مقال. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، هو:

هل سينجح شايلوك نيويورك؟ أم سيكون مصيره مصير شايلوك البندقية؟!!!

قد يعجبك ايضا