عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

معركة الضالع: الواقع، والادِّعاء

كتب: أزال الجاوي

من يتحمل المسؤولية لما يحدث في الضالع وهو المعتدي، هو من يقف مع منظومة عصابة 7/7 ومع الاحتلال السعو-إماراتي ومن قَبِل على نفسه أن يكون مجرد مرتزق وأن يجعل من أرضه ساحة معركة لمصالح غيره…

يصور البعض المعارك التي تدور في الضالع أنها ملحمة دفاعية جنوبية ستقرر مصير مستقبل الجنوب وأنها جنوبية شمالية.

والواقع يقول أن الجنوبيين في هذه المعركة كسابقاتها من المعارك لم يتجاوزوا دور الشُّقاة التابعين. فاللاعبون الأساسيون في هذه المعركة ما زالوا أطراف الصراع على السلطة في منظومة 7/7 (مؤتمر عفاش+إصلاح آل الأحمر) خاصة إذا عرفنا أن طريق الضالع أصبح شريان الحياة الأساسي بين الشمال والجنوب بعد شبه الإغلاق الذي تعرض له ميناء الحديدة وفشل تسليمه مع موارده لحراس جمهورية طارق عفاش ليتم تعويضه وحراسه في طريق الضالع الذي أراد التحالف السعو-إماراتي أن يجعل منه “معبر رفح” أو “منفذ وديعة” آخر ضمن عملية البناء لاقتصاد حربي يتم من خلاله تمويل المليشيات الموالية للاحتلال السعو-إماراتي، ولتخفيف الاستنزاف المالي عنهما، إضافة إلى فرض طوق حصار خانق جوي وبحري والآن بري أيضاً لمناطق نفوذ أنصار الله الذين وبالمنطق البسيط لا يمكنهم القبول والاستسلام لذلك الحصار خاصة في نسخته البرية.. (فلا يمكنك حصر الهر في الزاوية دون أن تخدشك مخالبه).

كنا وما زلنا نرفض خروج الجنوبين من مناطقهم وحدودهم لقتال أنصار الله في الشمال. ونفس المنطق في الرفض يمكننا أن نسقطه على تقدم أنصار الله جنوباً؛ إلا أن معارك الضالع “معركة قطع النفس” كما أطلق عليها أحد قيادة المرتزقة؛ وهي فعلاً كذلك باعتبار أنها معركة الخنق البري للشمال بعد أن استكمل الخنق جواً وبحراً. إنه التعبير الصادق عن طبيعة تلك المعركة. وهو بذلك يكشف حقيقتها التي ليست لها علاقة لا بتحرير ولا استقلال ولا مصالح الجنوب والجنوبيين؛ كما أنها توضح طبيعتها العدوانية ومن -صدقاً وفعلاً- المدافع ومن المعتدي.

إن المعارك اليوم في الضالع ليست مجرد عبور لخطوط الحدود الشطرية السابقة كما يصورها البعض. كما أنها لا يمكن أن تتوقف بمجرد التزام الأطراف بعدم تجاوز حدودهما الجغرافية الشطرية؛ بل أن وقف الحرب هناك يتطلب من الأطراف عدم تجاوز حدود القيم والمبادئ الوطنية وعلى رأس ذلك رفض التبعية للاحتلال والإرادة الأجنبية وعدم الإضرار بمصالح الناس أو محاولة خنقهم وحصارهم في كلا ضفتي المعركة.

إن من يتحمل المسؤولية لما يحدث في الضالع وهو المعتدي، هو من يقف مع منظومة عصابة 7/7 ومع الاحتلال السعو-إماراتي ومن قَبِل على نفسه أن يكون مجرد مرتزق وأن يجعل من أرضه ساحة معركة لمصالح غيره. أما الشعارات الملحمية الرنانة والكذب باسم الجنوب على عموم الشعب، فلن يمر هذه المرة.

يقول أبراهم لنكولن: (يمكنك أن تخدع كل الناس أحياناً، ويمكنك أن تخدع بعض الناس دائماً؛ إلا أنه لا يمكنك أن تخدع جميع الناس دائماً).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*عن صفحة الكاتب على الفيسبوك.

قد يعجبك ايضا