عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

حضرموت في مهب الصراعات المحلية والإقليمية “تقرير“..!

عقبة نيوز – متابعات “تقرير”

تتجه الأنظار في اليمن صوب حضرموت، المحافظة الأكبر مساحة وأكثر إيراداً، وقد حولها أقطاب الصراع في “الشرعية” إلى ساحة مواجهة جديدة من شأنها حسم الأمور في عدن، فهل تشهد المحافظة المحاذية للسعودية مواجهات أم يبحر التحالف الطامع بهذه المحافظة بعيداً عن اليمن؟

الوضع في حضرموت حتى الساعة مقلق جداً وقد بلغ التوتر بين الإنتقالي والمحافظ المحسوب على الإمارات، فرج البحسني، ذروته.

صباح أمس الإثنين، طرق وفد الإنتقالي مكتب البحسني، حيث عبر الوفد عن إستياء المجلس من بيان المحافظ المؤيد لهادي، وحاول الضغط عليه بتهديده بغية الحصول على بيان تأييد أو على الأقل نفي تأييد هادي، لكن الرد جاء من صفحة المحافظ الرسمية على تويتر بإعادة نشر بيان التأييد لهادي.

تقول مصادر محلية أن اللقاء ساده التوتر وصولاً إلى طلب البحسني من وفد الإنتقالي مغادرة مكتبه أو بالأحرى طردهم، وهذا أكده أيضاً عقيل العطاس عضو الوفد الذي أشار في تصريح صحفي إلى أن كل طرف ظل يتحفظ بموقفه.

الإنتقالي غاضب من المحافظ، وقرر إسقاطه، وقد دعا على عجل الليلة إلى تظاهرة حاشدة في المكلا تطالب برحيل البحسني وتؤيد الإنتقالي، إضافة إلى إطلاق ناشطي الإنتقالي عاصفة تغريدات على مواقع التواصل الإجتماعي رداً على البحسني، فحضرموت كما يرى العطاس، “لن تغرد خارج السرب الجنوبي”.

في الواقع، لا يملك الإنتقالي الكثير من الخيارات في حضرموت، فالنخبة التي كان يعول عليها تحت قبضة البحسني، وأنصاره هناك قليلون جداً ومعظمهم أحرق بطائقه أو قدم إستقالته كالقيادية سلوى بن بريك التي اتهمت المجلس بالمناطقية بعد تقليصه حصة حضرموت التي يراها مصدر دخل لسلطته في الجنوب إلى أدنى مستوى..

وفوق هذه كله.. تجمع القوى الحضرمية على إبقاء المحافظة الثرية بعيداً عن أقطاب الصراع في الشمال والجنوب، وتطمح هذه القوى سواء حلف القبائل أو العصبة الحضرمية وحتى مؤتمر حضرموت الجامع الذي ينخرط الكثير من قيادات الإنتقالي فيه على ضرورة أن تكون حضرموت ذات حكم ذاتي..

خلافاً للإنتقالي، يملك خصومه في الشرعية، الكثير من الأوراق، فالإصلاح مثلاً لا يزال يسيطر على الهضبة النفطية في الوادي والصحراء وينشر عدد من الألوية هناك، ويبدو أنه يتحرك بإتجاه السيل الحضرمي الداعي لإعلان حضرموت إقليم على غرار إقليم عدن.. وقد دعا رئيس الفرع صلاح باتيس السلطات المحلية المعارضة للإنتقالي في شبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى إلى تشكيل لجنة خاصة والبدء بحكم هذا “الإقليم” ذاتياً ووقف توريد العائدات إلى البنك المركزي في عدن.

في حال نجح الإصلاح بهذه الخطوة يكون قد حصن وجوده وقطع على الإنتقالي الطريق للعبور على حقول النفط والغاز، إضافة ضمانة أهم “إقليم” في اليمن كون “تقسيم الجنوب إلى إقليمين كان ولا زال من أبرز مطالب الحزب، غير أن الإصلاح نفسه لا يملك مقومات في البقاء..

فرغم تبعية السلطات المحلية في محافظات كشبوة وسقطرى ووادي حضرموت، إلا أنه يواجه حالياً حرباً وجودية يقودها التحالف الذي يضغط لتنفيذ إتفاق الرياض ذاك الذي يجرد الإصلاح من التواجد في هذا الإقليم النفطي الذي يبدو أن السعودية والإمارات أنفسهما يخوضان صراعاً لتقاسمه، حيث تسعى الإمارات إلى ضم شبوة وسقطرى إلى حصتها لأهداف إقتصادية وجيوسياسية.. في حين تركز السعودية اهتمامها على حضرموت المجاورة والمهرة وهو ما يعني أن التحالف لن يفرط بهذا الإقليم الذي أراده منذ البداية خالص لدوله وأبعده نهائياً عن ساحة الحرب على اليمن والآن يرتب للسيطرة عليه.

قد يعجبك ايضا