عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

أربعة سيناريوهات تحدد نهاية فيروس كورونا..!

عقبة نيوز – متابعات

ينتشر فيروس كورونا ولا شيء حتّى الآن يمكنه إنهاء هذا الوباء،وكل ما تقوم به الدول لمحاربته هي أضعف ما يمكن أن يفعله البشر.

وصلنا للشهر الرابع من مواجهتنا مع كورونا نصف سكان الكوكب في منازلهم، والمصانع والشركات توقفت، والدول أغلقت حدودها، وحركة الملاحة في أدنى مستوياتها، وقوانين صارمة وحظر تجولٍ في أغلب الدول، ولكن هل هذا ما سينهي الجائحة التي باتت حديث الإعلام والناس عام 2020م..!
ما يزال التكهن حول مصير الوباء مستمرًا حتى اليوم، ولكن إليكم أبرز السيناريوهات المحتملة لانتهاء هذا الوبا.

الإغلاق وعزل الفيروس..!

السيناريو الأول في أغلب المناقشات الجادة هو أن يُفرض إغلاق كامل على الدول والأقاليم والبدء بحملة واسعة للتشخيص وتحديد المصابين بالفيروس بسرعة ودون توقف، وتبعاً لهذا السيناريو يجب أن تغلق الدول حدودها لفترة متزامنة مع بعضها وإجراء الفحوصات والتعاون فيما بينها لتحديد حاملي الفيروس.

ولكن هذا الحل قد يراه آخرون غير قابلٍ للتحقيق في ظل الإنتشار الكبير للوباء وإحجام بعض الدول للمساعدة والتحرك في منع إنتشاره، بالإضافة إلى أن الوقت الذي يأخذه تطوير لقاح للفيروس يمكن أن يكون طويلاً ويمتد إلى سنوات، وقد دعا الباحثون الحكومات والمواطنين والمستثمرين أن يخففوا من تفاؤلهم بشأن إنتاج اللقاح في شهور معدودة، وهو ما ليس بمقدور بعض الدول.. أي الإستمرار بالإغلاق وإجراءات الكشوف ومجاراة هذا السيناريو.

ثمانية عشر شهراً.. استعدوا..!

في السيناريو الثاني وعلى عكس السرعة التي اتُخذت فيها الإجراءات المفروضة في مواجهة كورونا من حظر تجول وإغلاق مؤسسات حكومية ومنشآت إجتماعية وغيرها، سيكون زوال الوباء على نحو أبطأ ويستمر ل18 شهراً وفق ما أعلنت عنه جولييت كاييم مديرة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الوقت اللازم لخروج اللقاح إلى النور والبدء باستخدامه تدريجياً بعد أن يثبت فعاليته ويُقاس الضرر الجانبي له مع الإيجابيات وغيرها من معايير إصدار اللقاحات.. هذا الحل وعلى الرغم من إحتماليته ولكنه ليس مثالياً بقدرٍ كاف، فالإغلاق الذي تعيشه دول العالم الآن يساهم في كوارث إقتصادية وإجتماعية لا يمكن احتمالها في بعض الدول وهو ما يؤثر في مستقبلها شكلاً ونظاماً.

وقالت كاييم في مقالها الذي نُشر في مجلة ذي أتلانتك تحت عنوان “الأزمة قد تستمر 18 شهرًا.. استعدوا” هناك سؤالان متكرران يريد الناس مع مرور الوقت على معرفة الإجابة عنهما، وهما: متى سينتهي الوباء..؟ ومتى ستتسنى لهم العودة إلى حياتهم الطبيعية..؟ وأوضحت أن الإجابة عن السؤال الأخير المتعلق بموعد عودة الناس إلى حياتهم الطبيعية لا تخضع لمعطيات العلم فحسب، وإنما تخضع لحسابات أخلاقية وسياسية لا يملك أحد الرغبة في نقاشها جهراً، أما عن السؤال الأول فهو ما يحدده العلم في تطوير اللقاح وتوزيعه، وفي حال لم يُنتج اللقاح في هذه المدة ستكون العواقب غير محمودة.

مناعة القطيع..!

أما السيناريو الثالث فبحسب دراسة نشرها موقع بلومبرغ، سينتهي الوباء فقط حينما “تنشأ مناعة القطيع”؛ أي أن يكون هناك عدد كاف من الأشخاص قد طوروا مناعة ضد هذا المرض، وهناك طريقتان للوصول إلى هذه النتيجة فقط: الأولى هي إنتاج لقاح، وتوصيله إلى عدد كاف من البشر..
والثاني – وهو الأسرع والأكثر سوداوية – أن يصيب الفيروس ملايين من الناس، ما قد يؤدي إلى إنهيار الأنظمة الصحية وازدياد عدد الوفيات إزدياداً كبيراً، بالإضافة إلى تطوير عدد كاف من البشر مناعة ضد الفيروس، لكن المدافعين عن “مناعة القطيع” يقولون إن إجراءات التباعد الإجتماعي ليست حلاً عملياً لمكافحة الوباء حتى وإن أدت إلى إنحسار الفيروس، والسبب هو أن هذا الإغلاق يؤدي إلى شل حركة الإقتصاد، أي إن كثيرًا من الناس يجدون أنفسهم بدون أي موارد للعيش.

أما في حال نجاح إجراءات التباعد الإجتماعي في كبح إنتشار الوباء، فإن الفيروس قد يعود مرة أخرى، إذا جرى تخفيف القيود، وذاك ما حدث في سنغافورة، فقد سجلت موجة تفش ثانية، بعد تطويق الأولى، ولكن بحسب خبراء؛ فإن تعزيز “مناعة القطيع” بعد الإصابة سيحدث فقط إذا كان التعافي من العدوى يخلق مناعة دائمة – لدى المتعافين – ضد الفيروس، ولا يُعرف بعد إذا ما كان فيروس كورونا الجديد من هذا النوع من الفيروسات، بالإضافة إلى أن جزء السكان الذي يجب أن يُصاب لإثبات مناعة القطيع غير معروف، ففي حالة مرض الدفتيريا مثلاً.. يجب أن تكون الإصابات 75 بالمئة، و91 بالمئة للحصبة، وتفترض بعض الأبحاث أن العدد الفعلي للمصابين بالفيروس أعلى بكثير من الحالات المؤكدة، وإذا كان هذا صحيحاً، فقد يكون العالم أقرب إلى مناعة القطيع مما نعرفه.

فمناعة القطيع ليست آمنة العواقب أيضاً، فإذا كانت قد آتت ثمارها في دولة متقدمة مثل السويد، فإنه من شأنها أن تسفر عن وضع كارثي في دول أخرى ذات أنظمة ضعيفة للرعاية الصحية، وربما تجد المستشفيات نفسها عاجزة أمام عدد هائل من المرضى، في حال أُزيلت القيود المفروضة على التنقل، وهذه المخاطرة لا يمكن أن يتحمل تبعاتها أحد في تلك الحالة.

خطة سيؤول..!

السيناريو الرابع يتلخص في تقرير على الإندبندنت أونلاين، يحاول فيه الصحفي تيم مولاني تفسير نجاح خطة كوريا الجنوبية في تجاوز الوباء بسلاسة في حين أن دولاً كبرى كالولايات المتحدة الأمريكية التي اكتشفت أول حالة في اليوم نفسه مع كوريا الجنوبية فشلت فشلاً ذريعاً في التعامل مع كورونا، فيقول إن الحكومة الكورية استدعت مصنعي أدوات الإختبار الطبي كلهم يوم 27 يناير/كانون الثاني وطلبت منهم تطوير إختبار لاكتشاف الفيروس بأسرع وقت. وفي الرابع من فبراير/شباط وافقت الجهات الكورية المختصة على الإختبار الفائز، وبدأ التصنيع على الفور، فبات لدى السلطات برنامج إختبار مبكر، ثم ظلت على إتصال بالأشخاص الذين اكتشفت إصابتهم بالفيروس، لذا تمكنت من عزلهم مبكرًا قبل نقل العدوى إلى الآخرين المقربين وغير المقربين.

المصدر: قناة العالم

قد يعجبك ايضا