عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

تجريد سعودي لـ”الشرعية”.. “تقرير“..!

عقبة نيوز – متابعات “تقرير”

أخيراً تكشر السعودية في وجه “الشرعية” وقد استنفذتها على مدى 6 سنوات من الحرب على اليمن، وبقدر ما يبدو هذا طبيعياً في تعاملات سوق “الارتزاق” يبقى السؤال المهم ما هي سيناريوهات الفصائل المنضوية في هذا الكيان الغير شرعي وتحديد الإصلاح وقد طوقت الرياض عنقه..؟

لم يعد دعم السعودية لخصوم هادي في المناطق الخاضعة لسيطرتها جنوب وشرق اليمن سراً. اليوم تحدد الرياض شروطها على هادي لإعادته إلى عدن وقد طرح سفيرها شرط تنفيذ إتفاق الرياض الذي ينهي وجود هادي في شرق اليمن إلى جانب جنوبه الذي بالفعل أصبح خالياً من “الشرعية” منذ سيطرة الإنتقالي على عدن ومحيطها في أغسطس الماضي.

كانت “الشرعية” تتعرض لطعنات غادرة، وقواتها تنسف بالطائرات وكانت الإتهامات تذهب للإمارات. تفككت قوى “الشرعية” في مأرب وعدن وأبين واليوم تحضر المعركة في البيضاء على أن تكون النهائية في تعز، وجميع هذه التحركات تستهدف بالمقام الأول الإصلاح الذي لبس ثوب “الشرعية” خلال السنوات الماضية كحال لبسه لثوب “الثورة”، لكن اليوم تسارع الإمارات وعلى لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش لتقول لـ”الشرعية” لم نكن نحن بل “السعودية” من تقود التحالف ..

بإعلان الإنتقالي الحكم الذاتي لجنوب اليمن وبدعم سعودي، لم يعد خفياً، تكون السعودية قد قرعت جرس الإنذار لـ”الشرعية” أو صعقتها بالقلب كما يفضل الخبير العسكري السعودي العميد زيد العمري توصيف ما حدث في عدن. فالسعودية تقول لـ”الشرعية” وفقاً للعميد العمري لم يعد مرحب بكم في الجنوب وعليكم البحث عن وطن بدليل..!

فعلياً.. بدأت السعودية طي صفحة “الشرعية” جنوباً، أو على الأقل العد التنازلي لدفنها لا سيما وأن تحريك الإنتقالي في عدن تزامن مع مساعي دولية، والمؤشرات تؤكد بأن ترتيبات مقبلة في الشرق وتحديد حضرموت قد تفرغ فصائل الشرعية نهائياً وتحولها مجرد دمية حقيقة تنفذ ما يملئ عليها.

لم يعد الكثير بيد “الشرعية” خصوصاً الإصلاح، فمأرب ،أبرز معاقله سقطت بيد خصومه الموالين للإمارات بقيادة بن عزيز، وعدن محرمة عليها، بينما وجوده في شبوة وحضرموت مسألة وقت، وفي البيضاء العمل جاري ومثلها تعز، ولن يكون بمقدور الحزب المناورة في ظل مساعي تجريده من هيمنته على “الشرعية” وستشرع السعودية حينها بإعادة تشكيل هذا الكيان بقوى جديدة على أمل استهلاكها كحال سالفتها..!

 

 

قد يعجبك ايضا