عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

عمال اليمن في عيدهم العالمي يكابدون مرارات الحرب..“تقرير“..!

عقبة نيوز – متابعات “تقرير”

يحتفل العالم كل عام في الأول من مايو بعيد العمال، عرفاناً بما تقدمه تلك الفئة الأكثر أهمية من إسهام فاعل وبارز في نهوض الأمم وتقدمها وحضارتها، فكل إيقاعات الحياة في جميع شعوب الأرض تضبطها أيدي تلك الفئة، فهي تترجم كل مجالات الحياة من تحصيل علمي ومعرفي وخطط تنموية واستراتيجية إلى واقع في ميادين العمل والبناء والتطوير.

تفاخر كل الأمم بعمالها، فهي ترى بصماتهم واضحة في جوانب الحياة، فكل أعمال البناء والتشييد على مستوى المنازل والعمارات والمنشآت بكل مسمياتها سواء كانت صناعية أو طبية أو مدارس أو جامعات أو مساجد أو وزارات، صنعتها أيدي العمال، وهي التي تشكل في مجملها لوحات بديعة من الجمال والدهشة، وبالتالي تكون المعيار الذي يقاس به مدى تقدم الأوطان ونهضتها.

يجد الناس أنفسهم ممتنين لفئة العمال في أي بلد من بلدان العالم، فلا غنى عنهم أبداً، سواء على مستوى الفرد منهم أو الجماعة، فهم عماد البناء والتطوير والنهضة والرقي، وتجد كل فئة في أي مجتمع نفسها بحاجة إلى العمال فهم الترجمة الحقيقية والتجسيد الواقعي لكل ما يعتمل في أي مجتمع من حراك نهضوي وتطويري.

ملامح النهضة والتطور العمراني والصناعي في أي بلد من العالم هي بصمة عمالها، ربما يستثنى من ذلك بعض الدول كالسعودية ودول الخليج، التي يعرف عنها منذ ظهورها المتزامن مع ظهور طفراتها النفطية؛ أنها تستقدم الأيادي العاملة من دولٍ عدة، تأتي في مقدمتها اليمن، فسواعد اليمنيين هي من شكلت ملامح النهضة العمرانية في دول الخليج كافة، ولا تكاد تخلو دولة خليجية من العمالة اليمنية منذ عقود من الزمن، وربما كان ذلك أحد أسباب نقمة تلك الدول وعلى رأسها السعودية على اليمنيين، وخصوصاً فئة العمال.

تمارس السعودية وعدد من دول الخليج شتى أنواع الظلم والتعسف بحق العمال اليمنيين المغتربين لديها، متناسية أن تلك السواعد هي السبب الرئيس الذي بنيت به مدنهم ومنشآتهم، خصوصاً أن العامل اليمني معروف بمهارته وأمانته وإخلاصه، إلا أن ذلك لم يشفع لهم من تلك الإجراءات التعسفية سواء بالترحيل القسري أو رفع رسوم الإقامة وغيرها من التعسفات الظالمة، وقد يكون السبب في ذلك هو إفلاس تلك الدول من الأيادي العاملة المنتمية لها من أبنائها الذين لا يجيدون سوى حياة البذخ والرفاهية، حتى أن أوطانهم بنيت بسواعد غيرهم.

ولم تقف السعودية ودول الخليج عند حدود الممارسات والإجراءات الظالمة بحق العمال اليمنيين المغتربين لديها، بل وصلت أحقادها ضد هذه الفئة إلى المدن والحواضر اليمنية، فقد عمدت طائرات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن على مدى خمس سنوات إلى قصف كل المنشآت الصناعية والحيوية ومصانع الأغذية، وكل ما يرتبط بعمل قطاع واسع من اليمنيين، خصوصاً العمال، الأمر الذي أفقد ما يزيد على أربعة ملايين ومائتي ألف عامل مصادر رزقهم ووظائفهم، حسب إحصاءات رسمية، فضلاً عم الملايين من الدولارات التي خسرتها اليمن نتيجة ذلك، بالإضافة إلى تسبب التحالف في قطع رواتب الموظفين في عموم اليمن، فهي العقدة السعودية ضد كل ما هو يمني حتى فئة العمال التي كان لها الفضل الكبير في بناء السعودية عمرانياً.

 

قد يعجبك ايضا