عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

السفير الأمريكي السابق: الرياض قررت الإنسحاب من اليمن بعد هجمات أرامكو.. وإعلانها وقف إطلاق النار “بالإعلام فقط”..“تقرير“..!

عقبة نيوز – متابعات “تقرير”

اعتبر معهد واشنطن لدراسات الخليج العربي إن توجه السعودية للإنسحاب من الحرب في اليمن يدفع أطراف النزاع إلى تعزيز مواقعها، وأن إعلان المجلس الإنتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات بشأن الإدارة الذاتية بأن الإنتقالي سيقيم حكماً ذاتياً في جميع أنحاء جنوب اليمن.

وتحت عنوان “عمودان من جهود السلام اليمنية على وشك الإنهيار بينما يبحث السعوديون عن باب الخروج”، نشر المعهد الأمريكي تقريراً أعده السفير الأمريكي السابق لدى اليمن “ستيفن سيش” قال فيه إن الأطراف في اليمن يتوقعون أن تعيد نهاية التدخل السعودي “تشكيل ملامح الصراع بشكل كبير وأن تزيل – في جميع الإحتمالات – آخر عقبة أمام النصر بالنسبة لأنصار الله”.

تقرير السفير الأمريكي السابق كشف أن السعودية بدأت بشكل جاد في مساعي إخراج نفسها من اليمن بعد الهجمات التي تعرضت لها في سبتمبر 2019 والتي ضربت فيها قوات صنعاء منشأتي بقيق وخريص النفطيتين العملاقتين التابعتين لأرامكو عصب الإقتصاد السعودي والتي أدت إلى توقف نصف الإنتاج الكلي من النفط والغاز السعودي.

وأكد التقرير أن السعودية تدرك أنه لولا إستمرار حربها في اليمن لما تعرضت للهجوم على منشآت أرامكو في سبتمبر 2019.

ستيفن سيش قال أيضاً إن الإمارات توصلت إلى نفس الاستنتاج في صيف 2019 بشأن نقاط الضعف المحتملة الناجمة عن تورطها في الحرب، مؤكداً إن الإمارات حين أعلنت أنها سحبت الجزء الأكبر من قواتها بعد إتفاق استوكهولم باعتباره وضع اليمن على طريق السلام، فإنها أبقت على بعض القوات التابعة لمكافحة الإرهاب في بعض المناطق باليمن.. مشيراً إن الأهم من ذلك هو ترك الإمارات خلفها المجلس الانتقالي الجنوبي النشط والقوي، حسب وصفه، مما أظهر عداءً واضحاً ضد حكومة هادي وهو ما دفع بالسعودية إلى التدخل بعد أن ساءت الأمور بين الإنتقالي وحكومة هادي وتمت الوساطة بين الطرفين ليخرج في النهاية وعلى عجل إتفاق الرياض الذي لم يحقق أهدافه أبداً، ويرى تقرير السفير الأمريكي أن إعلان الإنتقالي الأخير بشأن الإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية يعني أن إتفاق الرياض يعتبر منتهياً وفاقداً لأهميته كلياً.

وتطرق التقرير الأمريكي إلى ما وصفها بـ”المكاسب الأخيرة التي تحققت للحوثيين بسيطرتهم على مناطق شرق صنعاء والتي كانت بعيدة المنال”، مشيراً إلى أنه ورغم تغير المشهد في اليمن – بمناطق سيطرة التحالف السعودي – إلا أن الحوثيين لا يزالون يسيطرون بقوة على المرتفعات الإستراتيجية للبلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء، لافتاً إن المكاسب الأخيرة شرق صنعاء التي حققها الحوثيون “تشير إلى أنهم يتطلعون إلى تعزيز موقفهم التفاوضي”.

ويرى السفير الأمريكي إن المفاوضات في الوقت الحالي لا تبدو محتملة رغم ما يبذله المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث من جهود عبر لقاءات ومشاورات غير مباشرة مع الأطراف المتحاربة بشأن وقف إطلاق النار.

وأكد تقرير السفير الأمريكي إن وقف إطلاق النار الأولي الذي أعلنته الرياض لمدة أسبوعين في 8 أبريل الفائت “كان إعلاناً بالاسم فقط حيث إستمر العنف على الرغم من أن الحوثيين أصدروا خريطة طريق لوقف الأعمال العدائية”، مضيفاً إن العنف إستمر أيضاً في الجنوب “فعشية شهر رمضان المبارك حاولت الرياض مرة أخرى إعلان تمديد وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً وبعد ذلك بيومين أعلن المجلس الإنتقالي الجنوبي حكماً ذاتياً للجنوب وهي خطوة زعمت حكومة هادي أنها فجرت كل الجهود التي بذلت منذ أشهر لتنفيذ اتفاق الرياض”.

وقال التقرير إن الهدف من إتفاق الرياض كان “نزع فتيل المشاعر الانفصالية الجنوبية من خلال منح المجلس الإنتقالي شرعية وإيصال صوته في أي مفاوضات سياسية مستقبلية وبناءً على ذلك وافق الإنتقالي على وضع مسلحيه التي تم تدريبها وتجهيزها من قبل الإمارات، تحت القيادة السعودية إلى جانب قوات هادي التي لا تزال تحت القيادة السعودية أيضاً” والهدف هو توحيد الشركاء المحليين للتحالف الذين بدا أن عداءهم تجاه بعضهم البعض يعكس اختلافاً كبيراً في وجهات النظر بين الرياض وأبوظبي حول ما قد يبدو عليه اليمن في المستقبل.

وأشار التقرير إلى أن حكومة هادي ألغت إتفاق استوكهولم بعد أن أصيب أحد ضباط الإرتباط التابعين لحكومة هادي في اللجان المشتركة في الحديدة برصاصة قالت حكومة هادي إنها من قناص حوثي.. مشيراً إلى أن إعلانها سحب ضباطها في اللجان المشتركة، إلغاءً للإتفاق.

واختتم السفير الأمريكي السابق تقريره بالتأكيد على أن “مع إلغاء المجلس الإنتقالي الجنوبي لإتفاق الرياض ورفض حكومة هادي لاتفاقية ستوكهولم فإن الوثيقتين اللتين تم وصفهما مراراً وتكراراً على أنهما الركيزتان الداعمتان لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن، تم التعامل معهما على ما يبدو بضربات قاتلة”.

 

قد يعجبك ايضا