عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الإمارات ترتب للإنقلاب على السعودية غرب اليمن.. “تقرير“..!

عقبة نيوز – متابعات.. “تقرير”

يعود الصراع بين الإمارات والسعودية في اليمن إلى الواجهة وبقوة هذه المرة، ومما يزيد في تعقيدات الوضع بين الحليفين بحث كلا منهما عن طريدة سهلة للالتهام في هذه التوقيت الذي يحشد فيه العالم للسلام في بلد يتعرض للحرب منذ 6 سنوات.

في سقطرى، الجزيرة التي كانت الإمارات قاب قوسين من الإستحواذ عليها بعد تقدم الفصائل الموالية لها صوب آخر معاقل هادي في الجزيرة الإستراتيجية، تدخلت السعودية فجأة لمنع سقوط المجمع الحكومي، وأعادت قوات الإنتقالي التواقة للسيطرة على الجزيرة إلى أطراف العاصمة حديبو.

اليوم تقف السعودية حجر عثرة في طريق أية محاولة تقدم للإمارات صوب المركز الإداري لسقطرى، وقد عمدتها باتفاقية بين الإنتقالي وهادي ينص على تولي القوات السعودية إدارة المحافظة بضمانة الطيران الذي حلق فوق قوات الإنتقالي وألقى عليها قنابل ضوئية في تهديد صريح لها..

لم يعد بيد الإمارات التي ضخت على مدى الأسابيع الماضية ملايين الدراهم في سقطرى سوى الإستسلام الآن أو المغامرة بفصائلها في معركة كانت على وشك الإنتصار فيها في غمر الفوضى التي زرعتها في المدن الجنوبية.

مع سيطرة القوات السعودية على سقطرى، وشروعها بتثبيت وجودها على الأرض بنشر نقاط ومنع التجوال بالسلاح، تكون فرص الإمارات قد تقلصت على الجزيرة ، ولم يعد بوسعها سوى نقل المعركة إلى ساحة أخرى، وهو ما تجلى خلال الساعات الماضية، حيث ظهرت الإمارات تخطوا على مسارين أولها سياسي تمثل بتقليص أتباعها في المجلس الإنتقالي في عدن سقفهما من “حكم ذاتي” لجنوب اليمن إلى إدارة ذاتية” وهي إشارة إماراتية تحاول أبوظبي عرض مقايضة عدن بسقطرى، لكن حتى هذا الخيار يبدو مستحيلاً في هذا الوقت الذي تفرض القوات السعودية أصلاً سلطتها على عدن أهم وآخر معاقل الإنتقالي جنوب اليمن وتتوغل عبر الفصائل الموالية لها في أعماقه وحتى أصبحت تدير فصائل المجلس كالدعم والإسناد.

رغم حالة التضييق السعودية على تحركات الإمارات جنوب وشرق اليمن، سواء بتحريك فصائلها كالإصلاح أو حتى شراء الولاءات داخل الإنتقالي، تحاول أبوظبي توسيع ساحة المعركة على أمل إيجاد أوراق بديلة وقد طرقت حضرموت وشبوة وحتى المهرة، لكن الصفعة الأكبر التي تحضرها يبدو أنها في الساحل الغربي حيث تفيد الأنباء عن بدء ترتيبات هناك لتشكيل مجلس إنتقالي “شمالي” بقيادة طارق صالح على غرار الإنتقالي في الجنوب، وهذه لم تعد مجرد تسريبات بل أيضاً مؤشرات ميدانية بدأت جلية بتسويق أبرز منظري طارق صالح، نبيل الصوفي، لإمكانية اعلام حكم ذاتي في إقليم المخا.. هذا المجلس في حال تم فإن الإمارات تكون قد وجهت ضربة كبيرة للسعودية نظراً لما تمثله المناطق الخاضعة لسيطرة طارق صالح من أهمية إستراتيجية بإطلالتها على باب المندب والبحر الأحمر وهو خط تجارة مهم بالنسبة للسعودية التي تنتشر موانئها على البحر الأحمر، وتسعى أيضاً للاستحواذ على هذه المناطق الإستراتيجية باعتبارها مهمة على نقاط خط الحرير الجديد.

قد تبدو الحرب بمعيار المبعوث الأممي كما يقول أقرب للسلام، لكنها على الأرض لم تبدأ بعد فكل المعطيات تشير إلى أن اليمن وتحديداً الجزء الخاضع للتحالف في الجنوب والشرق والغرب في طريقه لحرب لا تبقي ولا تذر.. حرباً ظاهرها هذه المرة “إعادة الشرعية إلى عدن” وباطنها صراعات إماراتية – سعودية..!

 

قد يعجبك ايضا