عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الاجتماع الموسع الثاني لتصفية الوجود الأخير لشرعية هادي

العولقي: لقاء الزُّبَيدي انقلاب وليس مقاومة، ولا يمثلنا ولا نعترف به

هذه المطالب “الإماراتية” بلسان الزبيدي تظهر مساعي الإمارات لتحرير الجنوب من شرعية هادي في آخر معقل لها فيه قوات مسلحة (وادي حضرموت) بوصفه قابعاً تحت الإرهاب… كما أكد على المؤكد وهو التبعية المطلقة للتحالف، والمقصود الإمارات…

عقبة نيوز | عدن | خاص:

عقد رئيس المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، عيدروس الزبيدي لقاءً مع بعض قيادات المقاومة والحزام الأمني في قاعة فندق كورال بمدينة عدن يوم السبت الموافق 18 مايو 2019. وقد كان اللقاء تكراراً وتذكيراً بلقاء سابق عقده الزبيدي في 21 يناير 2018، في ذات المكان مع اختلاف طفيف في شخصيات الحضور، وطالب فيه بتغيير الحكومة “حكومة بن دغر حينها” وإعادة تشكيلها وإشراكهم في عضويتها محدداً سقفاً زمنياً لرحيل حكومة بن دغر لا يتعدى أسبوعاً واحداً. وعلى أثر ذلك اندلعت أحداث يناير الثانية يومي 28 و29 يناير 2018، مخلفةً العشرات بين قتيل وجريح؛ ناهيك عن الدمار الذي لحق بالممتلكات العامة والخاصة.

وفي اللقاء الأخير يوم السبت الماضي، كرر الزبيدي ما قاله بشكل عابر في كلمته أمام الجمعية الوطنية التابعة للانتقالي التي انعقدت في المكلا، ملوحاً بتحرير وادي حضرموت!!
وكانت هذه أول رسالةٍ باتجاه الشرق تبعث بها الإمارات على لسان أداتها “الزبيدي” للشريك السعودي وتحدد بواسطة أداتها الانتقالي سيطرتها وحيازتها للجغرافيا محذرةً من المساس او الاقتراب .

وما كان تلويحاً عابراً في المكلا صار يحتل قلب مطالب الإمارات التي أعلنتها بلسان الزبيدي في لقائه مع قيادات الانتقالي والحزام الأمني الموالين للإمارات. وأبرز ما تناولته كلمة الزبيدي نوجزه بالتالي:

*تشكيل غرفة عمليات مشتركة موحدة لكافة القطاعات العسكرية.

*تأسيس محاور قتالية وتعبئة عسكرية لتغطية كافة الجبهات.

*إعلان التعبئة العامة والتنسيق العسكري والعملياتي بين كافة الجبهات.

*العمل على تحرير وادي حضرموت الذي قال أنه قابع تحت الإرهاب.

*الالتزام الكامل لدول التحالف بمساندتهم والاستمرار في محاربة المليشيات.

*على المبعوث الأممي إشراك الجنوب طرفاً فاعلاً في المفاوضات السياسية عبر فريق جنوبي يعبر عن إرادة شعب الجنوب.

*الرد العسكري تجاه كل محاولات الحوثي على حدود الجنوب.

هذه المطالب “الإماراتية” التي أطلقها لسان حالها الزبيدي في كلمته تسلط الضوء على مساعي الإمارات لتحرير الجنوب من شرعية هادي في آخر معقل تتواجد فيه قوات الشرعية المسلحة في وادي حضرموت الذي وصف بالقابع تحت الإرهاب في إشارة لحزب الإصلاح وتبعية تلك الألوية له أو لأن قادتها والمشرفين عليها يصنفون بأنهم قريبون من الإخوان المسلمين.

كما أكد على المؤكد حين شدد على التبعية المطلقة للتحالف، والمقصود هنا الإمارات.

من جانبه، اعتبر القيادي البارز في المقاومة الجنوبية عبدالرحيم العولقي مستشار نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية للشؤون السياسية في تصريح لصحيفة عدن الغد أن اللقاء المنعقد تحت اسم المقاومة الجنوبية الذي دعا إليه المجلس الانتقالي في عدن لا يمثل المقاومة الجنوبية ولا يعبر عنها.

ودعا العولقي المجلس الانتقالي لوقف هذه السلوكيات ووقف الالتفاف على المقاومة الجنوبية المعروفة ذات الطيف الواسع التي نشأت تحت ظل نيران “العدوان الحوثي العفاشي في 2015″، مطالباً المجلس بالكف عن استيراد المليشيات المدجنة إلى عدن وتفجير الأوضاع وافتعال الأزمات الاقتصادية والسياسية وجر المحافظة والمناطق المحررة إلى دوامات صراع لن يستفيد منها إلا الانقلابيون الحوثيون في صنعاء، بحسب تعبيره؛ ومحذراً من زعزعة الأمن والاستقرار ومن خطورة “ملشنة” الجنوب وجر أبنائه لخدمة الأجندات الدولية!

كما وجه نداءه إلى الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية لتقويض الدور السلبي للإمارات في المناطق الجنوبية وإلى مساعدة أبناء الشعب الجنوبي الذي يعول عليها كثيراً في نصرة قضيته وتجاوز أزمة ما بعد التحرير لا سيما في جانب توحيد الأجهزة العسكرية والأمنية ومنع مظاهر المليشيات المسلحة وتكديسها لأنواع الأسلحة وعسكرة الحياة المدنية وإرباك المشهد السياسي الذي يراد منه تمرير مشاريع لا تخدم أمن واستقرار المنطقة.

وأكد العولقي أن لقاء الزبيدي انقلاب وليس مقاومة ولا يمثلنا ولا نعترف به.

من جانب آخر، وجه موقع عقبة نيوز إلى قياديين في مقاومة خورمكسر، التي يقودها سليمان الزامكي، بالسؤال التالي:

هل تمت دعوتكم لحضور لقاء المقاومة الجنوبية الذي دعا إليه الزبيدي؟

فكان الجواب قاطعاً بأن مقاومة خورمكسر لم تُوَجَّه إليها الدعوة لحضور لقاء المقاومة الجنوبية المذكور!

إلى ذلك، تداول نشطاء التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه منير اليافعي “أبو اليمامة”، قائد اللواء الأول دعم وإسناد في الحزام الأمني، وهو يقرأ بيان المقاومة الجنوبية والحزام الأمني فزاد إيضاح ما لم يُشِر إليه الزبيدي في كلمته؛ إذ ورد في البيان الذي قرأه أبو اليمامة مطلب برحيل الحكومة وحلها، وتشكيل حكومة أخرى يكون “المجلس الانتقالي” مشاركاً فيها؛ معلناً حالة الطوارئ ومتهماً الحكومة والشرعية بالفساد، معيداً جوهر ما كان هو نفسه قد أعلنه خلال العام المنصرم، حين قال بالنص متعهداً بطرد الحكومة من الجنوب و”الانقضاض والاستيلاء على الأرض وإدارتها خلال أيام وطرد كل محتل ومعاون ومرتزق سواء في صحراء حضرموت الداخل أو ثمود، أو كل من يتجرأ من العملاء الجنوبيين كمن يرفع أعلام دولة الاحتلال (أي، الجمهورية اليمنية!)”؛ ومكرراً ذات المطالب التي كان قد أطلقها الزبيدي تمهيداً لأحداث يناير 2018.

وهكذا، يقاد الجنوب على أيدي هؤلاء بتبعية عمياء للإمارات، لا يبدو أنها ستبصر وترى عما قريب.

قد يعجبك ايضا