عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

كلمة حق ووفاء

القيادي الحضرمي صلاح با تيس، إلى أبناء الجنوب

ففي كل أزمة أو حرب تحدث في الجنوب، يكون أبناء الشمال هم الصدور الحانية على إخوانهم الفارين من الجنوب؛ ويفتحون لهم بيوتهم ويحسنون جوارهم ووفادتهم. فأرجو أن نكون منصفين، ونحفظ لأهل الفضل حقهم؛ وأن نكون أوفياء لهم، ولا ننكر الجميل…

(صحف ومواقع إخبارية وإعلامية كثيرة، وصفحات أكثر منها في مواقع التواصل الاجتماعي، تناقلت ولا تزال تتناقل حتى اليوم، هذا المنشور الذي خاطب به الأستاذ صلاح با تيس، القيادي الجنوبي الحضرمي في التجمع اليمني للإصلاح، عامة أبناء الجنوب يوم نشره في 20 ديسمبر 2013، أي منذ ما يقرب الآن من سنوات ست.

وأحسب أن تلك المنابر ستظل تتناقله وتستعيد نشره أيَّاً كان اختلافها أو اتفاقها مع الكاتب في ما عداه؛ وذلك لصدق ما تضمنه المنشور وحِكمةِ رَدِّهِ البسيط والقاطع على مظاهر شيطنة الشمال بين شباب الجنوب بوجه خاص، بتحريض خطِر جداً وتضليلٍ مقيت بالغِ الخبث على كراهة كل ما هو شمالي مما لا تزال آثاره الفادحة ساريةً في الجنوب على الجنوب نفسه وعلى اليمن عموماً حتى اليوم لشديد الأسف.

على أساسٍ من ذلك، نعيد بدورنا نشره هنا توخياً وتعميماً للفائدة؛ وتذكيرا.. فإن الذكرى تنفع) المحرر.

 

يا أبناء الجنوب*:

من يشعل نار الفتنة اليوم بين الشمال والجنوب، ويزرع الحقد والكراهية بينهم، ويُسخِّر كل وسائل إعلامه ضد أبناء الشمال جميعاً وكأنهم أعداء للجنوب، هو المجرم الحقيقي.. سواءً كان من الشمال أو الجنوب.

وهذا لا يخدم المستقبل أبداً.. فلو كان هدفه استعادة دولة بحق، لما زرع الحقد والكراهية بين شعبه والشعب المجاور كما يدعي؛ لأن الفجور في الخصومة ليس من صفات المؤمنين الصادقين.

وكذلك عليكم أن تتذكروا أنه:

منذ أن حدث الخلاف بين الجبهة القومية وجبهة التحرير عام 1967، لجأ أبناء جبهة التحرير إلى الشمال.. وبعد الانقلاب على قحطان الشعبي، فر أنصاره إلى الشمال.. وبعد الانقلاب على سالمين، فر أصحابه إلى الشمال.. وبعد الانقلاب على علي ناصر في يناير 1986، فر أكثر من 200 ألف -وكان أكثرهم من أبناء أبين وشبوة- إلى الشمال، ومنهم اليوم رئيس الجمهورية ووزير الدفاع وكثيرون.

ففي كل أزمة أو حرب تحدث في الجنوب، يكون أبناء الشمال هم الصدور الحانية على إخوانهم الفارين من الجنوب؛ ويفتحون لهم بيوتهم ويحسنون جوارهم ووفادتهم.

فأرجو أن نكون منصفين، ونحفظ لأهل الفضل حقهم؛ وأن نكون أوفياء لهم، ولا ننكر الجميل؛ فهذه صفات الكرام. وأن نجعل خصومتنا على الظالمين فقط، والمتنفذين من الشمال والجنوب  على حدٍّ سواء (الذين باعوا كرامة أبناء اليمن عندما حكموا وظلموا في الشمال وفي الجنوب) ونضع أيدينا في أيدي المخلصين للوطن.. وما أكثرهم.

محبكم/ صلاح باتيس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن صفحة الكاتب على الفيسبوك، 20/ 12/ 2013.

قد يعجبك ايضا