عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

لماذا أصاب ظهور زعيم كوريا الشمالية مُتعافِياً الرئيس ترامب وحُلفاءه بالاكتِئاب والصّدمة؟ وكيف انفضَح زِيف الإعلام المُعادي له الذي تحدّث عن وفاته وانعِدام مصداقيّته وعلى رأسه قناة “CNN” ؟ وما هي الرّسالة وراء ظُهور شقيقته الصّغرى إلى جانبه..؟

عقبة نيوز – متابعات

لا بُد أنّ الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب وحُلفاءه في كوريا الجنوبيّة واليابان وتايوان وحتّى في دولة الإحتلال الإسرائيلي، قد أُصيبوا بحالةٍ من الصّدمة وخيبة الأمل بعد ظُهور كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشماليّة، وهو يَقُص شريط الإفتتاح لمصنع السماد الفوسفوري في مدينة سو نشون، شمال العاصمة بيونغ يانغ، مُحاطًا بشقيقته كيم يو جونغ وكِبار المسؤولين في الدولة.

نقول ذلك لأنّ هذا الحِلف الذي وقف بصورةٍ مُباشرةٍ أو غير مُباشرة، خلف العديد من التّقارير التي تحدّثت عن خُضوع الزعيم الكوري لعمليّة جراحيّة في القلب، وأنّ وضعه الصحّي حَرِجٌ للغاية، وذهبت قناة “CNN” إلى ما هو أبعد من ذلك عندما لم تستبعد وفاته، وعزّز الرئيس ترامب هذه التّقارير عندما قال إنّه ينتظر الوقت المُناسب للتّعليق على هذا الأمر.

الأخطر من ذلك أنّ إعلام هذا التّحالف الأمريكيّ الكوري الجنوبي بدأ يتحدّث عن مرحلةِ ما بعد وفاة الزعيم الكوري الشمالي، ويُرشِّح مجموعة من الشخصيّات لخِلافته، على رأسها شقيقته الصّغرى كيم يو جونغ (31 عامًا) التي تتمتّع بالعُضويّة في المكتب السياسيّ للحزب الحاكم، وتُعتَبر من أقرب مُستشاري الزعيم كيم.

كل هذه التكهّنات راجت بشكلٍ مُتسارعٍ بسبب إختفاء الزعيم الكوري الشمالي عن الأنظار لمُدّة ثلاثة أسابيع، وبلغَت ذروتها عندما لم يحضر، وعلى غير العادة، الذّكرى السنويّة لميلاد جدّه كيم أيل سونغ، مؤسّس كوريا الشماليّة عام 1948م.

ظُهور كيم جونغ أون مُتعافيًا وفي صحّة جيّدة، مُستأنفًا أنشطته الرسميّة يعني إستمرار التحدّي والتّهديد الذي يُشكِّله للولايات المتحدة الأمريكيّة، وهو الرّجل الذي أذلّ ترامب مرّتين عندما التَقاه في قمّتين الأولى في سنغافورة عام 2018م، والثّانية في هانوي عام 2019م، ولم يُقدِّم له أيّ تنازل في أيّ منهما، حيثُ خابت كُل حِسابات ترامب، وانكشف سوء تقديره لهذا الزّعيم الكوري الشاب (36 عامًا)، وصلابة موقفه المُطالب برفع العُقوبات الأمريكيّة كلياً قبل الحديث عن أيّ نزعٍ للأسلحة الكيماويّة والصّواريخ الباليستيّة.

الزعيم الكوري الشمالي يُشَكِّل سندًا للشّعوب المقهورة التي تُعاني من الغطرسة الأمريكيّة، وعلى رأسها مُعظم الشّعوب العربيّة والإيرانيّة والعالم الثّالث، فهذا الرّجل لا يتردَّد لحظةً في مُساعدتها لتطوير أسلحتها للدّفاع عن نفسها، وعلى رأسها تكنولوجيا الصّواريخ الباليستيّة، وربّما التكنولوجيا النوويّة أيضاً.

نحمد الله في هذه الصّحيفة “رأي اليوم” على عودة الزعيم كيم جونغ أون لمُمارسة أعماله على قمّة الحُكم في كوريا الشماليّة حتى وإن كان لنا تحفّظاتنا على بعض سِياساته الداخليّة، لأنّه يُقدِّم نموذجًا لكُل شُعوب العالم الثّالث في كيفيّة التّعاطي مع الغطرسة الأمريكيّة، وتطوير قوّة ردع نووي وباليستي وفّرت الحِماية لكوريا الشماليّة في مُحيطٍ من الجيران بزعامة أمريكا يتمنّى زوالها.

المصدر: “رأي اليوم”

 

قد يعجبك ايضا