عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

في ذكرى الوحدة المقبورة

صلاح السقلدي

المصالح الخليجية والدولية تفصّل اليوم يمناً على مقاسات مصالحها وأطماعها: لا هو بيمن مابعد حرب 94 ولا بيمن ما قبل حرب 2015، ولا بيمن ماقبل 90 -يمن نص خمدة بحسب التعبير الدارج- موحد شكلاً إرضاءً للقوى الشمالية ويمن منفصل افتراضاً…

اللاعب الخليجي الذي أضحى يمتلك اليد الطولى باليمن شمالاً وجنوباً بحكم ما يمتلكه من حضور عسكري طاغٍ باليمن ومن طاقات مالية وسياسية ومن ثروات هائلة يستميل بها مواقف القوى العظمى، واستحواذه على القرار السياسي والإرادة اليمنية المسلوبة باتَ يمضي باليمن بعد أكثر من أربع سنوات حرب نحو يمن مضطرب غير موحد وغير منفصل في ذات الوقت..

فالمصالح الخليجية والدولية تفصّل اليوم يمن على مقاسات مصالحها وأطماعها: لا هو بيمن ما بعد حرب 94م ولا بيمن ما قبل حرب 2015م، ولا بيمن ما قبل 90م -يمن نص خمدة بحسب التعبير الدارج- موحد شكلاً إرضاءً للقوى الشمالية وتخوفا من اصطفافها بخندقٍ واحد. ويمن منفصل افتراضاً جبرا لخاطر للتطلعات الجنوبية ولتسوية الأرضية وتروضيها للحضور العسكري والاقتصادي الذي يتم التخطيط له على المديين المنظور والبعيد.

بمعنى أوضح، الخليج يفضّــل يمناً متماسكاً إلى درجة لا يكون فيها دولة قوية -فالتجربة العراقية بمرارتها ما تزال ماثلة أمام المخيلة الخليجية ككابوس مزعج- ولا يود أن يرى اليمن منهاراً تماما لئلا ينزلق نحو التفتت التام على الطريقة الصومالية ويصير كارثة بشرية على الخليج.

كما يفضّل (أي الخليج) بالمقابل يمناً هشا شمالاً وجنوباً رخو الرابطة تفتك به العصبيات وتفترسه الصراعات -ولكن يظل تحت السيطرة الخليجية- ليسهل بالتالي التصرف به وبطاقته.

ولكن أن ظل الغموض والطمع الخليجي يمضي بهذا الشكل المريع بلعبته الخطيرة فأن مصالحه باليمن ستذروها الرياح لأن اليمن سيسيرعنوة نحو التفتت التام شمالا وجنوبا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: موقع كريتر سكاي.

قد يعجبك ايضا