عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

كيف سيكون موقف الدول الأوربية والإتحاد الأوربي تجاه حزب الله بعد قرار ألمانيا..!

بقلم: د. جواد الهنداوي / بروكسل

تتمة لما كتبناه سابقاً عن القرار الذي أصدرته ألمانيا واصفة فيه حزب الله اللبناني منظمة إرهابية، ندوّن أدناه ما لدينا من معلومات و رأي عن الموقف المتوقّع للإتحاد الأوربي وكذلك موقف بعض الدول الأوربية، المعنية أكثر من غيرها، بالساحة اللبنانية وبالشرق الأوسط، وخاصة فرنسا وإيطاليا.

إستدارت ألمانيا عن حزب الله وكان بينهما وصالٌ محدود ولكن بالعلن، وثقة متبادلة في وعود وعهود الوساطة في تبادل الأسرى بين إسرائيل من جهة،والحزب من جهة أخرى. ليس لألمانيا أيّة مصلحة سياسية في القرار، لا ، بلْ لقي القرار استغراب وإستهجان بعض السياسيين الألمان وكذلك الشعب الألماني، ويمسُ القرار مكانة وهيبة ألمانيا، و لاسيما يأتي في وقت تتفاوض فيه أمريكا مع حركة طالبان الأفغانية التي أمعنت في قتل الجنود الامريكيين، وتمارس، وفقاً لسياسيين ومختصين أمريكيين، عمليات إرهابية في أفغانستان.

معيار الفرق والتمييز بين حركة طالبان وحزب الله، عند أمريكا والغرب، هو أن حركة طالبان تقتل جنود أمريكيين ولكنها لا تقتل إسرائيليين ولا تقاوم ضد الإحتلال الإسرائيلي..!

أصدرت المانيا قرارها ولبنان يمّرُ في ظروف غير اعتيادية وحرجة ، وبقيادة حكومة إصلاحية، أقدمت على خطوات جادة في محاربة الفساد، ويصفوها أغلب المحلليين السياسيين بأنها ”حكومة حزب الله” ، و تحظى هذه الحكومة بتأييد ودعم سياسي من فرنسا ، ووعود فرنسية بدعم مادي ومن خلال البنك الدولي.

قرار ألمانيا،الخجول في حجّته تجاه حزب الله حيث أتخذ شعار الحزب وليس أعمال الحزب مُسبّباً للقرار، وموقف فرنسا الداعم سياسياً ومادياً لحكومة لبنانية،تُوصفْ بأنها حكومة حزب الله أو قريبة منه ،هما حالتان تسترعيان توقفنا وإستفهامنا..؟

هل هنالك تشاور مُسبق بين الحكومتيّن أو بين أجهزتهما المعنية حول الموضوع ؟.. لاسيما و أنَّ ألمانيا وفرنسا هما نواة الإتحاد الأوروبي اقتصادياً وسياسياً.

لا نستبعد مطلقاً ذلك، وقد سبقَ القرار الألماني تجاه حزب الله، والموقف الرسمي الفرنسي المؤيد وبحرارة لحكومة لبنان،تفاهم أمريكي فرنسي (بين الرئيسيّن) بتولي فرنسا متابعة ورعاية حصرية للملف اللبناني.

لماذا هذه الرعاية الحصرية الفرنسية للملف اللبناني الآن ؟

يكاد أن يكون لبنان ضمن حسابات الأمن القومي الفرنسي، وهي (واقصد فرنسا) ولإعتبارات عديدة تأريخية وسياسية وإجتماعية وثقافية أولى بالرعاية والإهتمام والمتابعة للشأن اللبناني من باقي دول العالم.

وما هو جديد ودافع لفرنسا اليوم من أنْ تؤثّر إيجاباً في الساحة اللبنانية الداخلية والخارجية هو العلاقة الإيجابية بين السيد ميشيل عون،رئيس الجمهورية اللبنانية وفرنسا من جهة، وبينه (أقصد رئيس الجمهورية) وحزب الله من جهة أخرى، ومثل هذه الحالة، انسجام وتعاون وثقة بين حزب الله والحكومة ورئاسة الجمهورية،حسب علمي،لم تحصلْ من قبل.

أمرٌ يسّهل على فرنسا إسماع رسالتها الى الجميع،و بضمنهم،حزب الله الذي يثق بالرئيس عون من إيصال أية رسالة وبأمانة.
لن نتوقع تداعيات سلبية لقرار ألمانيا،لا على مستوى الإتحاد الأوربي ولا على مستوى الدول الأوربية. ليس لألمانيا النيّة والإمكانية على تحريض بعض الدول الأوربية للسير على خطاها تجاه حزب الله، وهذا ما يفسّرُ الأحادية الألمانية للقرار وليس الصفة الأوربية للقرار.

 

قد يعجبك ايضا