عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

ما تداعيات أزمة هادي الصحية..“تقرير“ ..؟

عقبة نيوز – متابعات “تقرير“

تضاربت الأنباء، الساعات الماضية، حول صحة هادي، الرئيس اليمني المقيم في الرياض، في وقت تعيش فيه المناطق الخاضعة لسيطرته جنوب البلاد تطورات دراماتيكية تشير إلى إحتمال طي السعودية صفحته.

الأنباء الواردة من العاصمة السعودية تفيد بدخول هادي الذي يتعرض لأزمات صحية متكررة مؤخراً، مستشفى الملك فيصل، بهدف زراعة شرايين تاجية للقلب.. كان من المفترض أن ينقل هادي قبل أسابيع إلى الولايات المتحدة لإستكمال علاجه لكنه وبداعي حظر “كورونا” ولهدف غير معروف تم ابقائه في السعودية.

ثمة إنقسام في أوساط ناشطي مواقع التواصل الإجتماعي، وبينهم مسؤولون في الشرعية، بشأن توقيت إعلان إخضاعه للعلاج.

فتيار “قطر- تركيا”- كما يوصف، يشير إلى أن هادي يحاول التهرب من المسؤولية مع دفع التحالف بالإنتقالي لالتهام المناطق الخاضعة لهادي شرق اليمن، وهذا ما بدا جلياً في تغريدة لياسر اليماني الذي جدد التأكيد على صحة هادي وطالبه بموقف خلال الساعات المقبلة، لكن ما من رد حتى اللحظة وهو ما يؤكد دخول هادي مرحلة جديدة.

قد يبدو هذا التيار محقاً نظراً للتصريحات المنسوبة لمصدر حكومي نشرتها وسائل إعلام تابعة لهادي وتفيد بأن هادي يتعرض لضغوط سعودية- إماراتية بشأن بيع المهرة وسقطرى، لكن المؤكد أن السعودية ترتب لشيء ما..

المؤشرات على الأرض تشير إلى أن التحالف بشقيه السعودي- الإماراتي ماضي في خطة ترتيب البديل لهادي ولا أحد مناسب لهذه المهمة أكثر من الإنتقالي الذي لم تتوقف قياداته عن عرض الأرض للسعودية والإمارات وبالمدن وآخرها تصريحات هاني بن بريك عن ترحيبهم بمنح السعودية أكبر قاعدة عسكرية في المنطقة وهو يشير بذلك للمهرة ، وقبله عيدروس الزبيدي الذي قال إن سقطرى إماراتية منذ القدم.

ربما السعودية بعرقلتها سفر هادي إلى الولايات المتحدة في سبتمبر العام الماضي كانت تخشى تمرده عليها، وربما تخطط لجعل مستشفى الملك فيصل آخر مهمة له في حياته البائسة، فكل المعطيات تفيد بأنها حسمت أمرها بملف هادي والشرعية وقررت بالفعل تجهيز البديل، وهذا بدليل ما نقلته قناة الجزيرة عن قيادي في المجلس الإنتقالي لشؤون أوروبا وهو يتحدث عن مفاوضات مباشرة بين السعودية والمجلس تنهي أي دور لحكومة هادي في المحافظات جنوب وشرق اليمن..

على الأرض تبدو تصريحات القيادي في الإنتقالي أكثر من مجرد إستهلاك إعلامي، فالسعودية شرعت خلال الساعات الماضية بإلباس عناصر الإنتقالي ثوب “الشرعية” وسلمتهم مهام الأمن في سقطرى تحت مسمى “اللواء الأول مشاة بحري” المتمرد أصلاً عن هادي..

وفي عدن تعد السعودية لإرسال أول شحنة وقود لكهرباء المدينة ضمن منحة تستمر لعام، وفقاً لتقارير إعلامية، وهي بهذه الخطوة تعزز ثقة الإنتقالي بالشارع الجنوبي المشمئز من تصرفات المجلس، وتمنحه إعترافاً دولياً وضوء أخضر بتثبيت أركان حكمه، لا سيما وأن هذه المنحة جاءت في وقت فرض الإنتقالي سلطته بالمدينة عبر تحويل الإيرادات إلى حساب خاص به في البنك الأهلي، الخاص بدولة الجنوب سابقاً، وإقصاء كافة كوادر الدولة في المدينة.

قد تكون السعودية مدركة قرب وفاة هادي، أو قد تدفع نحو هذا السيناريو، وربما قد تتحفظ عن الإعلان لحين إستكمال ترتيب الوضع الميداني، لكن المؤكد أنها طوت صفحته بالفعل وبدأت مرحلة جديدة يبدو فيها الإنتقالي سيد المشهد.

 

قد يعجبك ايضا