عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الصحافة البريطانية : ترامب قرر أخيراً التخلي عن السعودية.. “ترجمة“..!

عقبة نيوز – متابعات

قالت مجلة (ذا سبيكتاتور) البريطانية الأسبوعية أن ترامب قرر في خطوة دراماتيكية سحب نظامي صواريخ باتريوت يحرسان منشآت النفط في السعودية والمئات من القوات العسكرية الأمريكية التي تديرها.

مؤكدة بأن القوات مع نظامي الباتريوت كان قد تم نشرها في سبتمبر الماضي عقب الهجوم الصاروخي الضخم بالطائرات المسيرة على البنية التحتية للنفط السعودي.

حيث ألقي باللوم حينها على الإيرانيين لكن الحوثيين في اليمن تبنوا الهجوم الذي أطاح بنحو نصف الطاقة الإنتاجية للمملكة.

وقالت المجلة البريطانية في مقال لجون برادلي أنه الآن لم يعد لدى المملكة سوى بطاريتان باتريوت فقط، تقعان في قاعدة الأمير سلطان الجوية في وسط الصحراء السعودية.

وأشارت إلى أنها ليست هناك لحماية الأسرة المالكة ومواردها الإقتصادية، بل لحماية نحو 2500 جندي أمريكي متمركزين في البلاد.

ولفتت إلى أن هناك أخبار سيئة أخرى للسعوديين وهي مغادرة سربان مقاتلان أمريكيان المنطقة للتو .. وانهيار التواجد الأمريكي للقوات البحرية الأمريكية في الخليج الفارسي.

وتساءلت الصحيفة .. هل نشهد بداية نهاية إتفاقية النفط مقابل الأمن بين الولايات المتحدة والمملكة السعودية التي كانت بمثابة العمود الفقري للتدخل الأمريكي في المنطقة منذ 75 عامًا.. ولكن بشكل خاص منذ الثورة الإيرانية عام 1979؟

نظرًا لعادة ترامب في تغيير رأيه من دقيقة لأخرى ، على الأقل عندما يتعلق الأمر باستراتيجيته في الشرق الأوسط، لا يمكن للمرء أن يكون متأكدًا .. ولكن في هذه المرحلة، يبدو بالتأكيد أن هذا هو ما يحصل.

وأكدت المجلة المتخصصة في شئوون السياسية والثقافية أن هذا الإنسحاب المفاجئ للتواجد العسكري الأمريكي جاء بعد أسابيع فقط من إبلاغ ترامب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مكالمة هاتفية نارية.. أنه ما لم تخفض أوبك إنتاج النفط لرفع الأسعار سيكون عاجزًا عن منع المشرعين الأمريكيين من تمرير تشريع لسحب القوات والمعدات العسكرية الامريكية من المملكة.

وأضافت بأن السعوديون انصاعوا لتهديدات ترامب بعد 10 أيام ولكن المعرض القياسي من النفط والافتقار التاريخي للطلب .. بسبب كورونا فشلت مساعي المملكه في إنعاش أسعار النفط.

وأكدت أن هذا هو ما يفسر الموقف الأمريكي.. إذ أنه من الواضح أن ترامب قد فقد صبره على بن سلمان ونفذ تهديده بسحب الدعم العسكري من جانب واحد.

واستدركت المجلة..: ربما كمحاولة أخيرة لإقناع السعوديين بمزيد من الإجراءات بشأن تخفيضات النفط.

ولكن الملاحظ هو أن الرئيس ترامب نفسه بدا متكتمًا بشكل غير معهود أمس عندما سئل عن قراره سحب القوات .. مؤكداً بالقول :”لقد استغلنا جميع أنحاء العالم وجيشنا”.

ولكن لا ينبغي لأحد أن يشك في مدى غضب ترامب مع بن سلمان لتدمير صناعة النفط الأمريكية من خلال شن حرب أسعار النفط بتهور مع روسيا في مارس.

وأكدت أن الولايات المتحدة توظف بشكل مباشر وغير مباشر ما يصل إلى 1.7 مليون شخص معظمهم في ولايات الجمهوريين لإعادة إنتخاب ترامب لولاية رئاسية في نوفمبر القادم.

لكن موقفه العسكري الجديد المناهض للسعودية لن يعيد الوظائف المفقودة بسبب كورونا وانخفاض أسعار النفط. وقد تُرك الأمر للمسؤولين المجهولين في أمريكا لفرك الملح في جروح بن سلمان.

حيث نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، التي كشفت قصة إنسحاب صواريخ باتريوت، حفنة منهم قولهم إن إزالة البنتاغون للبطاريات المضادة للصواريخ ، بالإضافة إلى التخفيضات الأخرى، استندت إلى تقييمات بعض مستشاري البنتاجون بأن طهران لم تعد تشكل تهديداً فورياً للمصالح الإستراتيجية الأمريكية.

بمعنى آخر: إذا شنت إيران ضربة صاروخية أخرى، فسيكون السعوديون في مواجهتها لوحدهم.

وما يزيد التأكيد على ذلك هو إعتراف غير عادي لترامب وانصباب تركيزه على الصين كعدو (رقم 1) بمعنى: أنه لم يعد ترامب يعطي الأولوية لاحتواء إيران.

وقالت المجلة قد يتهم ترامب بالتخبط لوقوفه مع بن سلمان خلال خلال السنوات الأربع الماضية العجاف.. والمخاطرة باغضاب إيران بقتل قائد الحرس الجمهوري اللواء قاسم سليماني في هجوم بطائرة بدون طيار في بداية العام.

لكن في الواقع ترامب موسوم بكرهه الغريزي للعائلة المالكة السعودية – فقد قضى معظم وقته كمرشح جمهوري يهاجم المملكة السعودية باعتبارها (حليف لا يمكن الإعتماد عليه وراعية للإرهاب) وتاجيج صراعات الشرق الأوسط الداخلية.

وعليه لا ينبغي أن نتفاجأ من حدوث تغير في موقف إدارته من الإتفاق النووي الإيراني في الأسابيع والأشهر المقبلة.

 

قد يعجبك ايضا