عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الصراع الدولي … رؤية تاريخية..!

بقلم/ د. سلام المسعودي – العراق

حروب صليبية دينية ضللوا شعوبهم بها لمآرب إستعمارية، وحروب أوربية – عثمانية كسرت شوكة وكبرياء السلطنة العثمانية ، حتى وصفت بالرجل المريض الذي انتظر الأوروبيون وفاته لتقاسم أملاكه، وحروب أوربية – عربية في مصر والشام قلمت أظافر الباشا محمد علي في معاهدة لندن 1840م، وحرب أوربية – أوربية “فرنسية – ألمانية“ عُرفت بحرب السبعين عاماً.. (1870) توج فيها الامبراطور الألماني من الأراضي الفرنسية..

وكانت بداية لإشعال فتيل الحرب العالمية الأولى عام 1914م التي إنتهت بثأر فرنسي من الألمان في فرساي مع مكاسب أمريكية وبريطانية وتعويضات ألمانية، ولدت حرب كونية ثانية في أيلول عام 1939، وقد حُسمت بضربة نووية لصالح الحلفاء عام 1945م.

اختلف الحلفاء المنتصرون في الحرب على المغانم من جديد، ضحيتها القارة الأوربية التي قُسمت إلى شرقية وغربية، وحتى برلين لم تسلم من التقسيم بين شرقية وغربية، واستمر الصراع بعد الحرب بينهم طيلة أربع عقود بين تنافس صناعي، وتطور تكنلوجي،وسباق للتسلح، وتوازن ٌللرعب، وحرب في الفضاء، وحرب إقتصادية، انتهى بانهيار قطب الشيوعية في ديسمبر عام 1991م.

استفرد الرأسماليون بزعامة العالم طيلة عقد من الزمن، ولم يدم ذلك طويلاً، حيث برزت في ساحة الصراع قوى جديدة ضاربة واعدة تتقدمها وريثة الإتحاد السوفيتي “روسيا الإتحادية” تبحث عن رد الإعتبار السوفيتي، بزعامة وطنية جديدة يحمل رايتها ضابط المخابرات المخضرم فلاديمير بوتين..

والصين الشيوعية الغول الصناعي العملاق القادم من الشرق الآسيوي، وزعامة استبدادية فولاذية بقوة نووية في كوريا الشمالية، وقوى إسلامية بطموحات نووية واقتصادية تتقدمها الهند وباكستان والجمهورية الإسلامية، في تحد جديد يفرض نفسه على العالم الرأسمالي المتغطرس.

حاول الأمريكيون مغازلة الروس والصينيين بحذر وتحفظ. ووصفوا الآخرين بالقوى المارقة والراديكالية المتطرفة التي لا يحق لها إمتلاك قدرات الآخرين دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وفي خضم فوضى الصراع العالمي وشريعة الغاب ظهر السلاح الصامت كورونا الذي لم يستثن أحداً. وبغض النظر عن المسبب له، بالنتيجة كان سلاحاً عادلاً أيقظ الأمم من سباتها وأدخلها نشوة الصحوة في الصراع الحضاري وإثبات الوجود، وربما ستشهد العقود القادمة تغيرات عدة تطال أمماً يشار لها بالبنان، وممالك متجذرة في عمق التاريخ لتصبح هباءاً منثوراً.

أيها العرب.. أيها المسلمون.. كونوا جزاءً من أمم الصحوة، ولا تكونوا ضحية للصدمة، فالتاريخ لكم والحضارة لأجدادكم، ونبي الإنسانية (ص) منكم والله معكم.

قد يعجبك ايضا