عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

التحالف والإنتقالي وحكومة هادي.. حميَّات تقتل أبناء عدن..!

عقبة نيوز – متابعات

عشرات الجنائز يشيعها ذووها إلى المقابر في مديريات مدينة عدن، وحسب الأنباء المنقولة عن أهالي المتوفين فإن الحميات المنتشرة في المدينة هي سبب حالات الوفاة منذ أيام عدة، ولا عزاء للأهالي سوى تشييع موتاهم والاحتكام للأمر الواقع..!

فأطراف النزاع يبحثون في ذلك الموت الجماعي المجاني عن إنتصارات ترضي داعميهم ومموليهم.. فالانتقالي يمضي حسب ما توجهه الإمارات وحكومة هادي تبحث عما يرضي السعودية، وجميعهم يدعون أن كل ذلك من أجل مصلحة الجنوب.

إحصائيات صادرة عن جهات رسمية تابعة لحكومة هادي في مدينة عدن تفيد بارتفاع مخيف في عدد الوفيات الذي وصل إلى أكثر من 300 حالة وفاة في عدد من المديريات، خلال الأيام القليلة الماضية، ولم يلتفت أحد من المتصارعين على النفوذ لما يحدث كونه غير وارد في حساباتهم.

حكومة هادي تتسول المنظمات العالمية مساعدات لمواجهة الوضع الصحي الكارثي في عدن، وتسلمت بالفعل مبالغ مهولة من جهات عدة لكنها حتى اللحظة لم تصرف على مواجهة الأوبئة المنتشرة في عدن فلساً واحداً، بل إن مصير تلك المساعدات هو نفسه مصير إيرادات البلاد من النفط والغاز والضرائب والجمارك، والتي تذهب لتغذية أرصدة مسئوليها المقيمين في عواصم الدول ونفقاتهم الباهظة.

المجلس الإنتقالي، الذي أثبت فشله في كل الشئون، هو الآخر منشغل بتنفيذ الأجندات الموكلة إليه من الإمارات، والمتجسدة في معارك ضارية بين قواته المدعومة من أبو ظبي، وقوات هادي المدعومة من السعودية.

تصفية حسابات بين طرفي النزاع في المحافظات الجنوبية، تتمثل الآن في معارك مستعرة بين قوات المجلس الإنتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، وقوات هادي التي تدعمها السعودية، في عدد من مناطق الجنوب، وضحايا هذه المعارك المباشرون هم شباب من مختلف المحافظات اليمنية، خصوصاً الجنوبية، لكن كل ذلك العبث والدماء المسفوكة جميعها تهدر خدمة لمصالح قطبي التحالف، السعودية والإمارات، ورغم إدعاء الجميع أنهم في صف المواطن ومصلحته إلا أن كل الشواهد تثبت عكس ذلك.. والدليل الأقرب هو ما يحدث من كارثة صحية في مدينة عدن أودت بحياة المئات خلال أيام قليلة، ولم يضع المتصارعون أي إعتبار لحياة أولئك البسطاء، فلا وجود لهم في قوائم آهتمامات التحالف وأدواته المحلية.

ويرى مراقبون أن ممارسات أطراف الصراع في عدن والجنوب كافة وصلت إلى حدٍ مخزٍ وفاضح، فقد بدأت جهات رسمية محسوبة على حكومة هادي باتهام أهالي عدن بأنهم سبب الكارثة الصحية وحالات الوفاة بأعداد مخيفة، متناسية أن الأهالي محاطين بكوارث بيئية من مستنقعات المياه الآسنة التي خلفتها السيول، وأكوام القمامة المتكدسة في كل حي وشارع، والتي جلبت في مجملها أنواعاً من البعوض والحشرات الناقلة للأمراض، وها هي كل الأطراف تتنصل عن واجباتها، ودول التحالف تغدق فقط على أدواتها مبالغ باهظة لتنفيذ مخططاتها فقط وليس لخدمة الأهالي، ولم تعد عناوين التحالف الإنسانية الزائفة تنطلي على أحد من أبناء عدن والجنوب بشكل عام، إلا من باعوا أنفسهم وأبناء وطنهم مقابل أطماع ومصالح شخصية أصبحت مفضوحة أمام الجميع.

 

 

قد يعجبك ايضا