عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

التحالف يلغي رحلتين لليمنية دون إبداء الأسباب

إلى ذلك شكا وزير النقل من إجراءات التحالف التعسفية مع وزارة النقل وشركة اليمنية للطيران… وكان قد طلب من التحالف ترخيصاً بتسيير رحلة إضافية لطيران اليمنية لنقل الجرحى العالقين في الهند لكن طلبه قوبل من التحالف بالرفض المطلق…

عقبة نيوز | عدن | خاص:

في بداية الأسبوع الثاني من شهر مايو 2019، ألغى التحالف رحلة لطيران اليمنية كانت على وشك الإقلاع من مطار جدة إلى عدن دون إبداء أسباب المنع؛ ومضت إرادة التحالف وفق مشيئته دون أن يعير أدنى اهتمام لشركة اليمنية أو وزارة النقل اللتين طلبتا من التحالف معرفة أسباب منع رحلة اليمنية من مطار جدة إلى عدن حينئذٍ.

ويعاود التحالف مجدداً يوم أمس الاثنين 27 مايو 2019 رفضه منح ترخيص للخطوط الجوية اليمنية لإقلاع رحلتها 608 AFB المتوجهة من مطار عدن إلى عمّان. وأفاد مصدر في الخطوط الجوية اليمنية لوكالة ديبريفر (وهي وكالة أُطلقت من الولايات المتحدة الامريكية وكندا متخصصة في أخبار اليمن) أن امتناع دول التحالف عن منح طيران اليمنية تصريح الإقلاع جاء من دون إبداء السبب، مشيرا إلى أن قيادة الشركة طلبت من التحالف تغيير رحلتها من مطار عدن إلى مطار سيئون حتى لا تقع في مواقف محرجة مع المسافرين، ورغم ذلك تم رفضها.

وأكد المصدر أن الخطوط الجوية اليمنية ستضطر اليوم الثلاثاء إلى تسيير طائرتها AFA الموجودة في مطار سيئون إلى العاصمة الأردنية عمان دون أن يكون على متنها أي راكب من أجل المجيء بالمسافرين من عمان إلى سيئون والايفاء بوعودها تجاه ركابها، رغم أن ذلك يكلفها الكثير من الخسائر.

وقد أبدى المصدر استغرابه من إلغاء الرحلة رغم علم التحالف بوجود حالات إنسانية ومرضية ومغتربين وطلاب من أمريكا وأوروبا بحاجة للسفر بشكل عاجل. وأوضح أن مكتب وزير النقل بالرياض أجرى ويجري العديد من المحاولات لمعرفة سبب إلغاء الرحلة، ولكن لم يجد أي تجاوب حتى اللحظة.

ودعا المصدر المسافرين إلى عدم القلق بشأن الرحلة حيث أن قيادة الشركة تعمل بشكل مستمر على إعادة تشغيل الرحلة؛ كما أنها ستقوم بنقل المسافرين من عمان، بعد وصولهم إلى مطار سيئون، على متن حافلات نقل إلى العاصمة المؤقتة عدن وصنعاء على نفقتها الخاصة وفقاً لتوجيهات رئيس مجلس الإدارة الكابتن أحمد مسعود العلواني.

وقد نشرت الخطوط الجوية اليمنية منذ بضع ساعات على صفحتها في الفيسبوك ما يشبه توضيحاً لا يخلو من حرجٍ ومرارة، حول ما أسمته ظرفاً طارئاً خارجاً عن الإرادة؛ تقول فيه:

“ونظراً للظرف الطارئ والخارج عن إرادتها والذي أدى إلى إلغاء رحلتها إلى العاصمة الأردنية (عمَّان)، ستقوم الخطوط الجوية اليمنية بتسيير رحلة غير ربحيه أي (شاغرة المقاعد) إلى (عمَّان) انطلاقاً من سيئون وذلك غداً الثلاثاء الموافق 28/ 5/ 2019، لنقل الركاب المتواجدين في عمان والعودة بهم إلى سيئون، ومنها إلى محافظتي عدن وصنعاء عبر “باصات” سياحية. وتم التنسيق لذلك ودفع تكاليفه من قبل الخطوط الجوية اليمنية وهي على استعداد لتقديم ما هو أشمل من ذلك، حرصاً منها على إيصال مسافريها الكرام إلى وجهتهم الأخيرة تحت أي ظرف من الظروف ووفقاً لكل الحلول المتاحة أمامها أياً كانت”.

إلى ذلك شكا وزير النقل في حكومة الشرعية في مطلع شهر مايو لهذا العام من إجراءات التحالف التعسفية مع وزارة النقل وشركة اليمنية للطيران حيث أن التحالف يرخص بخمس رحلات يومية من وإلى اليمن، ثلاث رحلات منها تذهب للأمم المتحدة ومنظماتها وهيئاتها ورحلتان لليمنية وكان وزير النقل طلب من التحالف ترخيصاً بتسيير رحلة إضافية لطيران اليمنية لنقل الجرحى العالقين في الهند لكن طلبه قوبل من قبل التحالف بالرفض المطلق.

الجدير بالذكر أن مطارات الجمهورية اليمنية مغلقة ومعطلة بفعل الحرب الظالمة والحصار الجائر كمطار صنعاء الدولي ومطار الحديدة وغيرهما ولم يعد يعمل في اليمن سوى مطار عدن وسيئون الدوليين. فقد حوَّل التحالف مطاري الريَّان والغيضة إلى أغراض أخرى؛ إذ عملت الإمارات على تحويل  مطار الريان في المكلا إلى قاعدة عسكرية وسجن لمناوئيها؛ وكذلك فعلت السعودية بمطار الغيضة بمحافظة المهرة؛ حيث حولته إلى قاعدة عسكرية لقواتها وسجن لمناوئيها.

وكان قد سبق لمحافظ حضرموت اللواء البحسني أن وجه تعميماً إدارياً في مطلع شهر مايو الجاري لإدارة مطار الريان يطلب من الإدارة والعمال بدء العمل في استلام وتشغيل مطار الريان بالمكلا عاصمة محافظة حضرموت بعد أن أعادت دولة الإمارات تأهيله خلال السنوات الأربع المنصرمة. وتفاءل عمال المطار وأبناء حضرموت خيراً وبأن مطار الريان سيستعيد نشاطه وسيخفف على مواطني ساحل حضرموت المسافرين العناء ومشقة السفر إلى وادي حضرموت ومن مطار الوادي إلى وجهاتهم المختلفة؛ لكن سرعان ما اكتشفوا كذب القوات الإماراتية على محافظهم وأن مطارهم لا يزال في قبضة القوات الإماراتية كما هو حال محافظتهم.

وقبل ذلك، كان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني قد أعلن مطلع شهر فباير الماضي “أن إعادة افتتاح مطار الريان بالمكلا ستكون في نهاية شهر فبراير أو مطلع الشهر القادم على أكثر تقدير”. كما أكد وزير النقل صالح الجبواني حينها “أن الوزارة بصدد إعادة فتح مطار الريان في المكلا منتصف مارس القادم، بعد تأهيله بشكل كامل والذي سيساهم في حل مشكلة النقل الجوي”.

لكن رياح التحالف كثيراً ما تجري بما لا تشتهي سفن أتباعه.

قد يعجبك ايضا