عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

رسالةُ حياءٍ لفتيةِ اللهِ في اليمن

اجلدونا بسياط وفائكم وإيثاركم يا أحرار اليمن.. ولا ترحمونا فنحن بحاجة لذلك

وألفت نظركم إلى أن قدسنا وكعبتنا تنتظر هِمَمَ وعزيمةَ رجالكم، فلن تتحرر أمتنا ومقدَّساتها، والإنسانيَّة بعد ذلك، إلا باكتمال العُدَّة البشرية بكم يا فتية الله وهداته في أرض اليمن..

السيد حبيب مقدم أبو جواد التونسي

 

في البداية نتوجه بالشكر الجزيل من أعماق قلوبنا إلى القائمين على البرنامج الإذاعي الذي قام بهذه المبادرة النبيلة، وكذلك نتوجه بالتحيَّة إلى الكادر القائم على إذاعة سام أف أم..

ولن ننسى أعزتنا وأحبتنا فتية الله في اليمن، فإننا نقبل أياديهم القابضة على الزناد، وكذلك أقدامهم الثابتة على مشروع الأمة الواحدة، وأيضاً نحيّي وننحني لهاماتهم الشامخة لرفضهم الذلّ والضيم، وعشقهم العزة والإباء، وذلك كله ليس فقط لأجل حجم الإيثار والوفاء والمسؤولية تجاه المشروع الرباني المتعلِّق بالأمة، والذي انعكس من خلال مبادرتهم في حملة التبرع لحزب الله؛ بل أيضاً لأجل ثباتهم على العزة والكرامة، وصبرهم على الشدائد والبلاءات العظيمة، في مواجهة أعداء الله والحقِّ، أعداء الإنسان والأمة المحمَّدية الحقَّة.

ثانياً: أقول لكم يعلم الله أنني، وكفرد قد استوثق في وعيه مشروع الأمَّة الربَّانية الواحدة، عزمت قبل مدّة من الزمن على كتابة رسالة أتوجه فيها إليكم يا فتية الله في اليمن لأدعوكم فيها بالقيام بحملة تبرعات لأشرف وأكرم النَّاس من أبناء حزب الله، وذلك ليس لأجل نفس المساعدة المالية، فنحن نعلم حجم الشدائد التي عايشتموها وتعايشونها…

بل الهدف الذي كنا نرمي إليه من خلال دعوتكم للتبرع لحزب الله، هو لأجل أن توغلوا أكثر وأكثر في إقامة الحجة على شعوب أمتنا بمختلف توجهاتها، وتعرية حقيقة اللامبالاة واللامسؤولية التي تلبست بها شعوب أمتنا، حتى وقعت وغرقت في حالة من التخاذل المقيت لأشرف وأعز وأكرم أبناء المقاومة، وهم أبناء المقاومة داخل الأمة عموماً وداخل لبنان خصوصاً، الذين قدَّموا لأجل هذه الأمَّة -والذين خذلهم السواد الأعظم من أبنائها- أغلى ما يملكه الإنسان في حياته الدنيوية، وهو حياتهم وشبابهم وفلذاتهم وسعادتهم.

وبما أن وفاءكم يا فتية الله في اليمن قد سبق كتابتنا، فإنَّنا نعود لشكركم نيابة عن كل حُرٍّ في هذه الأمة، وكذلك نقف إجلالاً لكم على هذه الخطوة المباركة في نتائجها المعنوية، وهذه المبادرة التي قد تكون قليلة المردود والنتيجة على المستوى المادي، إلا أنِّي أقول لكم: أنَّها ستكون خطوةً ومبادرةً عظيمة عند المولى تعالى الذي بيده النصر المبين، وكذلك هي كبيرة وعظيمة في نظر وقلب كل حر من أبناء المقاومة في لبنان وغيره من أوطان شعوب أمتنا، خاصة أنَّها قادمة منكم أنتم يا أحرار الأمة في أرض اليمن.

فإنَّنا والله نعجز عن التعبير بالكلمات عن حجم امتناننا لكم، ولا نجد إلَّا أن نتوسل ونرجو من المولى تعالى أن يوفقنا إلى استيفاء جزء من حقكم علينا وعلى الأمَّة، وموعدنا إن شاء الله إمَّا حين تحقُّق النصر الذي ستتغير به موازين القوى في منطقتنا وأمتنا، أو عند رب كريم في يوم جميل.

وألفت نظركم إلى أن قدسنا وكعبتنا تنتظر هِمَمَ وعزيمةَ رجالكم، فلن تتحرر أمتنا ومقدَّساتها، والإنسانيَّة بعد ذلك، إلا باكتمال العُدَّة البشرية بكم يا فتية الله وهداته في أرض اليمن..

وأختم كلامي بوصيتي الأساس لكم:

الله… الله… في حفظ وطاعة قائدكم سليل بيت النبوة السيد عبد الملك الحوثي، فهو الرجل الذي وهبه الله بمنه وكرمه لكم، ليجعلكم على الخط الذي يعشقه ويتسارع إليه الأحرار، وأيضاً ليجري على يديه النصر المبين لكم.

وسلام الله ورحمته وبركاته عليه، وعليكم، وعلى شهدائكم الكرام، وعلى عوائلكم وأبنائكم وإخوتكم وأحبتكم الصابرين الثابتين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: صفحة الكاتب الشخصية على فيسبوك.

قد يعجبك ايضا