عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

تحيد دولي للهلال النفطي في اليمن.. “تقرير“..!

عقبة نيوز – متابعات..“تقرير“..!

على إيقاع قرع الأطراف المحلية لطبول الحرب، شرق اليمن، تدخلت أطراف دولية في محاولة لتحييد هذه المناطق الغزيرة بالثروات، في خطوة تعكس توجه دولي للاستحواذ عليها في غمر فوضى الحرب التي يتعرض لها اليمن منذ 6 سنوات.

كانت حضرموت خلال الساعات الماضية قاب قوسين من التحول إلى ساحة معركة مفتوحة. الإنتقالي، المدعوم إماراتياً، والتواق للسيطرة على هذه المحافظة التي تشكل ثلث مساحة اليمن وأهم مصادر دخله القومي بما تمثله من ثروة نفطية، ناهيك عن الثروة السمكية والمعدنية والزراعية والمخزون المائي، يحاول التواجد هنا ليس فقط لأسباب تتعلق بحدودها مع السعودية التي نقلت المعركة إلى عقر داره في عدن.. بل أيضاً في محاولة لترجيح كفته في الحرب الدائرة مع قوات هادي جنوب البلاد. في حين يرى علي محسن مسنوداً بالإصلاح في هذه المحافظة وما جاورها طوق النجاة الأخير من مساعي انهاء نفوذه على “الدولة” لذا يلقي بكل أوراقه هناك لمنع سقوطها وقد عزز محسن قبضته على حضرموت بتعينات جديدة في السلك الأمني والمدني إضافة إلى تلويحه عسكرياً بالتصدي لأية محاولات من خصومه في الإنتقالي من إسقاط الساحل، وبرز ذلك جلياً في المؤتمر الصحفي لقائد المنطقة العسكرية الأولى التابعة لمحسن، صالح طميس.

هذه التحركات باتت تثير قلق أطراف دولية، بدأت منذ مطلع العام تحركات لرسم سيناريو المثلث الشرقي لليمن والذي يمتد من شبوة في الجنوب حتى سقطرى في الشرق مروراً بحضرموت، وتلك التحركات برزت بزيارة السفير الأمريكي ومسؤولين أمريكيين لحضرموت بصورة متكررة أبرزها خلال إقامة السعودية حفل تسليم المديريات الساحلية في حضرموت لقوات “خفر سواحل مدربة أمريكياً” وتم إرسال أفرادها إلى الولايات المتحدة في وقت سابق.

لم تتوقف التحركات عند هذا الحد، فمطلع العام دفعت الولايات المتحدة وبريطانيا، بقوات إلى سواحل هذه المحافظات وتحديداً إلى بلحاف في شبوة والشحر بحضرموت إلى جانب إنزال قوات بريطانية وأمريكية في المهرة وسقطرى.

تمثل هذه المحافظات إلى جانب ثرواتها، موقع إستراتيجي على خط الملاحة الدولي الذي يمر من البحر الأحمر وباب المندب وصولاً إلى خليج عدن والبحر العربي والمحيط الهندي، وهذا الهدف الأبرز في إطار الصراع مع الصين التواقة لإبقاء السواحل اليمنية نقطة مهمة على خط الحرير الجديد، ناهيك عن توفيره للدول المسيطرة هنا تحكم بالتجارة البحرية والحد من مساعي الصين للسيطرة عليه.

قد تكون حادثة إستهداف السفينة البريطانية قبالة سواحل حضرموت، مجرد حادثة عابرة، لكن تداعياتها تشير إلى وجود نوايا مسبقة لاستخدمها كقشة لقصم ظهور الأطراف المتصارعة جنوب اليمن، وتحديداً الإنتقالي الذي سارع السفير البريطاني لمطالبته بتنفيذ إتفاق الرياض وتشكيل حكومة مشتركة مع هادي وكذا السعودية التي لوحت بعقوبات في مجلس الأمن، وهذ يشير إلى أن ثمة أطراف دولية وإقليمية ترتب للحصول على ضوء أخضر من مجلس الأمن للاستحواذ على السواحل الشرقية لليمن بحجة “مكافحة القرصنة” كما حدث مسبقاً في باب المندب عندما اتخذت القرصنة ذريعة لتدويل السيطرة عليه..

مع التحركات الدولية لإبرام سلام في اليمن والمعارك المحتدمة في أبين، جنوب البلاد، تخير الأطراف الدولية والإقليمية أتباعها في حكومة هادي والإنتقالي بين تعلم سبل العيش المشترك في عدن ومحيطها وعدم التفكير بالتوسع أكثر أو على الأقل خارج ما يسمى إقليم عدن أو الفتك ببعضهما في قرية الشيخ سالم لانضاج قوة على الأرض،فكل المؤشرات تؤكد بأن أمراء الحرب الدوليين والإقليميين حسموا أمرهم بشأن الإقليم الشرقي لليمن.

 

قد يعجبك ايضا