عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

حقيقة قصة إستهداف السفينة البريطانية بخليج عدن.. ما دور الرياض وعلاقة أبوظبي ولماذا الآن..“تقرير“..؟

عقبة نيوز – متابعات..“تقرير“

قال مصدران يمنيان أحدهما عسكري والآخر سياسي رفيع في عدن إن ما حدث في إستهداف لسفينة تجارية بريطانية في خليج عدن قبالة سواحل المكلا بالسواحل اليمني الشرقية تم بترتيب سعودي بهدف ضرب المجلس الإنتقالي الجنوبي من جهة.. وتوجيه صفعة سعودية للإمارات أمام المجتمع الدولي بحكم تبنيها للمجلس الإنتقالي الجنوبي.

وكانت السفينة البريطانية “ستولت أبال” التابعة لشركة الناقلات البريطانية “ستولت” قد تعرضت لهجوم من قبل زورقين لمسلحين “قراصنة” على بعد 80 ميلاً تقريباً من سواحل مدينة المكلا عاصمة حضرموت، حسب بيان للشركة البريطانية.

وقالت الشركة في بيانها: إن الهجوم أدى لأضرار بسيطة في برج القيادة دون وقوع خسائر أو أضرار أخرى، مشيرة إن فريق الحراسة على متن الناقلة قاموا بالرد على المسلحين وعددهم 6 كانوا يستقلون زورقين وأنه تم الرد عليهم بإطلاق نيران تحذيرية ما أدى إلى إعطاب أحد الزورقين وانتهاء المطاردة، لافتة إلى أن إحدى سفن التحالف السعودي ردت هي الأخرى على الزورقين.

خطة تم إعدادها مسبقاً..!

وقال المصدران السياسي والعسكري في عدن إنه من الواضح جداً أن ما حدث كان مجرد مسرحية تم ترتيبها وإعدادها وتنفيذها من قبل السعودية التي تخوض صراعاً مكشوفاً مع الإمارات جنوب اليمن، وأضاف المصدران “في الوقت الذي تواجه فيه السعودية قوات المجلس الإنتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات سارعت الرياض مباشرة إلى إتهام المجلس الإنتقالي الجنوبي بوقوفه خلف الهجوم على الناقلة البريطانية وهو ما يتضح من خلال ما أعلنه التحالف السعودي من أن المجلس الإنتقالي يمنع قوات خفر السواحل اليمنية من أداء مهامها العملياتية وأن الإنتقالي لم يتجاوب مع التحالف بشأن إستمرار عمل خفر السواحل”.

وقال المصدران إن توقيت تصريح التحالف بالتزامن مع ما قاله الكاتب السعودي المقرب من صانعي القرار في الرياض، سلمان العقيلي، والذي قال إن الفوضى التي تسبب بها الإنتقالي ستتسبب بكوارث أكبر من الهجوم على السفينة البريطانية في حال إستمر في نشر الفوضى..

وقال المصدران إن ذلك يؤكد أن تزامن هذه التصريحات مع الهجوم ومع الصراع المسلح الذي يجري حالياً في الجنوب بين قوات هادي والإنتقالي وأن ما حدث كان عملاً مرتباً من قبل الرياض وأن الضحية هي الإمارات بالدرجة الأولى.

وأشار المصدران إلى أن ما يؤكد أن ما حدث كان بترتيب سعودي هو عدم إلقاء القبض على المسلحين القراصنة الذين هاجموا السفينة البريطانية، خاصة وأن الشركة البريطانية قالت في بيانها إن إحدى سفن التحالف السعودي المنتشرة في البحر العربي وخليج عدن هاجمت هي الأخرى الزورقين ومنعت استمرار هجومهما على الناقلة البريطانية.

مساعي تدويل المياه الإقليمية..!

واعتبر المصدران إن هذه التحركات للرياض قد يدفع المجتمع الدولي إلى إثارة المخاوف ويدفع نحو تحركات دولية لتدويل المياه الإقليمية اليمنية، خصوصاً مع وجود رغبة سابقة لتدويل المياه اليمنية، حيث يعد هذا الهجوم هو الثاني بعد أن زعمت الرياض مطلع العام الجاري تعرض إحدى سفنها لهجوم في نفس المنطقة التي تعرضت لها السفينة البريطانية، الأكثر دلالة من ذلك بشأن مساعي تدويل المياه الإقليمية اليمنية، هو ما أصدرته بريطانيا من تحذير عقب محاولة إستهداف ناقلة “ستولت أبال” حيث أصدر مركز العمليات التجارية البحرية في بريطانيا بياناً قال فيه إنه وجه إنذاراً لجميع السفن المارة عبر خليج عدن وطالبها بـ”توخي الحذر الشديد”.

الضربة للإمارات أمام المجتمع الدولي..!

في الوقت ذاته.. لفت المصدران إن الرياض بهذه الخطة استطاعت توجيه ضربة غير مباشرة للإمارات التي تعتبر من وجهة نظر المجتمع الدولي هي صاحبة القرار وصانعة المجلس الإنتقالي الجنوبي وقواته واتهام الرياض للإنتقالي بالوقوف خلف الهجوم بشكل غير مباشر عبر اتهامه بمنع أداء خفر السواحل اليمني لمهامه العملياتية يعد إتهاماً للإمارات بالدرجة الرئيسية ما يعني أن حالة الصراع بين الرياض وأبوظبي باتت أكثر حدة وسخونة ويبدو أنها وصلت إلى طريق اللاعودة.

وتجدر الإشارة إن إتهامات الرياض للإنتقالي أتت بعد أن شنت حكومة هادي هجوماً على الإنتقالي متهمةً إياه بوقف عمليات خفر السواحل التابعة لهادي من القيام بمهام حفظ الأمن في خليج عدن، الأمر الذي يعني أن هذا الحادث وما تزامن معه من إتهامات من قبل حكومة هادي وتلاها إتهام الرياض الموجهة جميعها ضد الإنتقالي، تأتي في سياق ما تشهده المدن الجنوبية من صراع مسلح بين الموالين للسعودية والموالين للإمارات بما في ذلك الصراع على سقطرى والسواحل اليمنية الشرقية من شبوة وحتى المهرة.

 

قد يعجبك ايضا