عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

اللحظات الأخيرة في حياة “هادي”.. تقرير..!

عقبة نيوز – متابعات/ تقرير

في مشهد مؤلم، ظهر مسؤولين في حكومة هادي، الإثنين، وهم يفرغون الفنادق في الرياض، مع بدء العد التنازلي لرحيلهم رسمياً بقرار سعودي، فهل طوت السعودية حقبة ما تسمى بـ”الشرعية”؟

المشهد لا يوصف.. مسؤولين ببدلات رسمية يجمعون ما تبقى لهم في فنادق، امهلتهم إدارتها حتى نهاية الشهر الجاري للمغادرة بناء على توجيهات رسمية. لا شيء تبقى لهم هناك سوى علم على سارية ظلوا لأكثر من نصف عقد يتاجرون به في مزادات الرياض وأبوظبي، واليوم حان الوقت للبحث عن مزادات أخرى ولو بتدويل الحرب على اليمن.

قد لا يعود الكثير من هؤلاء إلى أرض الوطن، وثمة بالفعل من بدأ ترتيب وضعه بالبحث عن بلد آخر لـ”الارتزاق”.. وهذا يتجلى بالدعوات للتحالف مع تركيا وقطر، أو إتخاذ من بلدان كمصر وتركيا مقر لمنفاه الأخير.. لكن ثمة من صغار هؤلاء من بدأ فعلاً بترتيب وضعه في محافظات كمأرب وشبوة.

صحيح أن هؤلاءقد حققوا أرباح على مدار 6 سنوات من الحرب على اليمن.. لكن هذه الأرباح لا تكفي لغسل الجرائم التي ظل التحالف يرتكبها باسمهم.. وقد يجدون المستقبل مغلق في وجوههم، فهذه الرحلة قد تبدو الأخيرة في طريقهم.. هذا في حال لم يتم ملاحقتهم دولياً.

هذه الصورة هي تجسيد حقيقي لواقع “الشرعية” التي ظل التحالف يستخدمها لتبرير أبشع الجرائم على مدى 6 سنوات، وحتى إجبارهم على مغادرة الرياض هو بمثابة إعلان رسمي بوفاتها.. فلم يعد رئيسها بالواجهة وقد تضاربت الأنباء بشأن مصيره عقب إدخاله مستشفى الملك فيصل للعلاج.. والترتيبات التي يجريها التحالف على الأرض تعكس توجهاً رسمياً بإزاحة ما تبقى من رموز هذا الكيان الذي انغمس بالفساد والمتاجرة بأرواح الناس واقواتهم.

ثمة مخاض عسير تشهده المحافظات الجنوبية والشرقية، الخاضعة لسيطرة التحالف، وكل المعطيات تنبئ بمولود جديد هناك عرف منذ نشأته على يد الإمارات في 2017 بـ”المجلس الإنتقالي” وهو الوحيد الذي سيكون بديلاً لـ”الشرعية” بالشراكة مع قوى جديدة بعيدة عن الإصلاح والقوى التقليدية الأخيرة باستثناء جناح الإمارات في المؤتمر وما فرخ من الأحزاب الأخرى.

فعلياً.. إنتهى اتحالف من “الشرعية” وكل المؤشرات تؤكد ذلك.. وعلى الأرض يحاول التحالف انهاكها بحروب سواء شرق اليمن حيث أضعف وجودها في سقطرى ومدن أخرى.. أو في الجنوب حيث حدد لها أجزاء من صحراء أبين ساحة معركة استنزاف.. وفي نهاية المطاف ظهر السفير البريطاني ليحدد وجودها بشراكة مع الإنتقالي في حكومة موحدة في عدن التي انهكتها الأوبئة والصراع.. وجميع هذه الترتيبات تمهد بالأساس لانضاج ورقة سعودية – إماراتية يفاوض بها التحالف صنعاء خلال أية حوارات مرتقبة في ضوء التحرك الدولي.

 

قد يعجبك ايضا