عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

تدويل الإقليم الشرقي لليمن..“تقرير“..!

عقبة نيوز – متابعات/ تقرير

تكثف السعودية ضغوطها على الإنتقالي، الموالي للإمارات، وقد أثبت الأخير صمود منقطع النظير في وجه التهافت العسكري لإزاحته من المشهد جنوب اليمن، فهل تنجح..؟

على إيقاع الإنتصارات التي يحققها الإنتقالي في أبين، على الأقل بصد محاولات الفصائل الموالية للسعودية منذ أسبوعين، للسيطرة على آخر معاقله في عدن، بدأت السعودية قرع ناقوس الخطر من إحتمال إنتصار المجلس المدعوم إماراتياً بقوة، لا سيما في ظل مساعيه الحثيثة للتوسع شرقاً وصولاً إلى حضرموت الواقعة عند حدود المملكة.

لم تعد السعودية تمتلك أوراق ضغط على الإنتقالي، ولو كانت كذلك لكانت حملته على تنفيذ إتفاق الرياض المتعثر منذ عامين، لذا واستباقاً لمحاولاته المتكررة للسيطرة على مناطق ثرية وذات بعد إستراتيجي تراها السعودية كمكاسب لحربها على اليمن والممتدة لأكثر من نصف عقد.. حيث بدأت السعودية طرق الأبواب الدولية لتأمين جبهتها الخلفية، وقد دفعت بالسفير البريطاني لدى اليمن، مايكل أرون، للضغط على الإنتقالي بالعودة إلى تنفيذ إتفاق الرياض وتشكيل حكومة موحدة مع هادي في محاولة لتقليص طموح المجلس بالتقدم صوب الشريط النفطي الممتد من شبوة حتى حضرموت وصولاً إلى الساحل الشرقي في المهرة وسقطرى.

بالنسبة للسفير البريطاني، الذي تطمح بلاده لإستعادة أمجادها في هذا الجزء الهام من اليمن، وتحاول مجاراة السعودية.. مسلح هذه المرة بحادثة السفينة البريطانية التي تعرضت مؤخراً للاستهداف من قبل مجهولين قبالة سواحل حضرموت وتحديداً في خليج عدن، والتي ما انفكت وسائل إعلام السعودية تلقي بالتهم على كاهله تارة بمنع قوات خفر السواحل من القيام بعملها وأخرى بإثارة الفوضى.

لكن بينما كان السفير البريطاني ينتقد “حرب الإنتقالي” ويصف الوضع في المناطق الخاضعة لسيطرته بالمأساوية، وسعت السعودية ضغوطها بالتلويح بورقة العقوبات الدولية، وقد حدد أبرز منظريها، سليمان العقيلي، في تغريدة أخيرة مجلس الأمن كبوابة لتقييد جموح الإنتقالي الذي اتهمه صراحة بالعمل مع العصابات الإرهابية والقراصنة وبما يهدد الملاحة في باب المندب وخليج عدن، وتلك حجة لطالما كانت ورقة السعودية لإخضاع القوى القبلية والإجتماعية شرق اليمن لمخططاتها وتحديداً في المهرة المحاذية.

كل ما يهم السعودية الآن، هو الحفاظ على الإقليم الشرقي، الذي وسمته في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني في 2013 بـ”إقليم حضرموت، وإبقائه بعيداً عن صراع الفرقاء المحليين.. فهذا الإقليم الذي تنظر له كبُعد إقليمي وتتوق للهيمنة عليه، سيحقق لها مكاسب إقتصادية وجيوسياسية، لكنها لا تزال تواجه حليف لدود يسعى لمشاطرتها هذا المكسب.. وتحديداً الإمارات التي تصر على إبقاء سقطرى وشبوة من حصتها مقابل حضرموت والمهرة للرياض..

وتدافع بقوة لتنفيذ هذا الاجراء ولو بتفجير الوضع على حدود المملكة وتحديداً في وادي حضرموت.. حيث أعادت تنشيط الفصائل الموالية لها تحت مسمى “المقاومة الجنوبية” وهذا ما استدعى الرياض لتحريك الورقة البريطانية مع أنها سبق أن استدعت السفير الأمريكي إلى المكلا قبل عامين لتأمين سيطرتها على هذه المحافظة وإيصال رسالة للإمارات التي قاطعت احتفالات سعودية بنشر قوات خفر سواحل المدربة أصلاً أمريكياً في سواحل المكلا.

لم تعد معركة “إقليم حضرموت” بين هادي والإنتقالي، بل معركة بين السعودية والإمارات وهذا ما قد يدفع بتدويل هذه المناطق التي تشهد تحرك أمريكي – بريطاني منذ مطلع العام بدأ على صورة تدريبات أمريكية – إماراتية في سواحل شبوة.. تلاه إنزال بريطاني في حضرموت وسقطرى والمهرة.

قد يعجبك ايضا