عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

إستدعاء الإنتقالي.. إنقاذ أم ضغط..“تقرير“..!

عقبة نيوز – متابعات/ تقرير

خيم القلق الثلاثاء، في أوساط أنصار المجلس الإنتقالي مع إستدعاء السعودية لقياداته مجدداً إلى الرياض، فهل تستخدم الرياض ورقة الإحتجاز كضغط لتنهي طموح المجلس في التوسع أو على الأقل ترتيب بيته الداخلي في عدن..؟

لأنصار الإنتقالي الحق في هذا الخوف، فالمجلس الذي صمد في وجه الآلة العسكرية السعودية في أبين للأسبوع الثاني على التوالي، قد يجد نفسه مضطراً للتنازل على كافة المكاسب وهي ليست كثيرة لكنها كانت مهمة على الأقل في الجانب المعنوي لقواته التي ضحت بالمئات، في سبيل إطلاق سراح قياداته في حال قررت السعودية احتجازها وفقاً للسياسة المعتمدة بحق أتباعها..

لدى السعودية الآن أوراق ضغط كثيرة على المجلس، الموالي للإمارات، ولا علاقة لأياً منها بالمعارك التي فشلت في تحقيق أي تقدم للفصائل الموالية لها.. فهي الآن تركز على إجبار المجلس على تسليم مهام السواحل لخفر السواحل التابعة لقوات هادي، وهدفها قطع الإمدادات عن قوات المجلس وابقائها حبيسة في عدن حتى تضعف وتسلم من تلقاء نفسها.

في الواقع تمتلك السعودية بهذه الورقة إسناد دولي فهذه القوات تم تدريبها من قبل القوات الأمريكية، واستهداف السفينة البريطانية في خليج عدن يمنح الرياض ورقة أخرى.

حتى الآن ومع أن السعودية لم تصارح الإنتقالي بشأن المطالب منه خلال الفترة المقبلة، بإستثناء تصريحات السفير البريطاني الذي طالبه بسرعة العودة لإتفاق الرياض وتشكيل حكومة موحدة في عدن، الإ أن المجلس بدأ يتراجع عن أهدافه التي رسمها قبل أسبوعين مع إعلانه إنطلاق ما تعرف بـ”معركة – اجتثاث الإرهاب” وقد بدأ ذلك جلياً بتصريحات نائب رئيس المجلس الذي قال إن المجلس لا يريد تحقيق أي تقدم جديد في معاقل هادي خشية “إجهاض إتفاق الرياض” مع أن أحمد بن بريك رسم في وقت سابق خارطة الحرب التي تمتد من المهرة وحضرموت في الشرق وحتى تعز في الجنوب الغربي.

لا يقتصر الأمر على تصريحات بن بريك بل على المجلس ذاته الذي سارع للسماح للبنك المركزي بنقل 225 مليار ريال من ميناء عدن للبنك مع أن هذه الخطوة قد تقضي على ما تبقى من حبل نجاة للإنتقالي فهي وقبل كل شيء ستثقل كاهله بإنهيار العملة وارتفاع أسعار المواد التي يبدو الإنتقالي في غنى عنها وتحديد في هذا التوقيت الذي تعيش فيه عدن وضع صحي وخدماتي كارثي.

قد يكون الإنتقالي يرسل رسائل طمأنة للسعوديين، بخطواته الأخيرة، وربما يحاول المناورة مع الأنباء التي تتحدث عن تشكيل محتمل لحكومة مشتركة مع هادي، لكنه في ختام المطاف لا يملك قراره وقد أوقف المعارك في أبين بمجرد إتصال من ضباط سعودي في عدن ومثله حكومة هادي، مع أن الأسبوعين الماضين استنزفت الكثير من طاقاتهم واضعفت حاضنتهما ..!

 

قد يعجبك ايضا