عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الإصلاح يؤطر قواته قبلياً.. “تقرير“..!

عقبة نيوز – متابعات/ تقرير

على إيقاع التحركات الدولية والإقليمية لإبرام إتفاق سلام في اليمن، بدأ الإصلاح في مأرب، تأطير قوات هادي قبلياً وبما يخدم أجندته مستقبلاً في حال تم تحيده في الدولة أو على الأقل تقليص نفوذه، فهل ينجح؟

في مأرب.. التي ظلت مملكة الحزب لأكثر من عقد، ويرفض التخلي عنها وسط ضغوط دولية، يجري “الإخوان” حالياً استنساخ نظرية “مطارح القبائل” وتطبيق سيناريوهاتها على بقية المحافظات.. تقول مصادر قبلية إن المطارح التي شرع “الإخوان” بتأسيسها مؤخراً، كانت لأبناء محافظات جنوبية وشرقية وغربية آخرها مطرح محافظة الحديدة بقيادة يحي منصر.

هذه المطارح لا تمثل قبائل أي محافظة بقدر ما تضم قيادات عسكرية موالية للحزب وأخرى قبلية تقوم باستقطاب مجندي المحافظات في قوات هادي وجمعهم بمواطنين من أبناء محافظاتهم بهدف إرساء ثقافة المطارح القبلية التي ظلت محتكرة على مناطق بعينها شمال اليمن منها مأرب.

قد لا تعني هذه المطارح لأبناء مناطق مدنية كالجنوب وتعز وحتى الحديدة شيء، فأغلب هؤلاء فكوا ارتباطهم بالجهوية، لكن يهدف الإصلاح من خلالها لتحقيق عدة مكاسب في هذا التوقيت،أولها في مأرب، حيث يحاول الإلتفاف على مطارح القبائل التي بدأ التحالف سحب بساطه منه.. وآخرهم قبائل عبيدة التي عين التحالف شخص سلفي موالي لصغير بن عزيز قائداً لهم واجبر مشايخ القبيلة بما فيهم الإصلاحيين على العمل تحت قياداته رغم اعتراضهم لأسباب طبقية واجتماعية هذا من ناحية.. ومن ناحية أخرى قد تفيد هذه المطارح الحزب في إحتواء عناصره في قوات هادي والذين يتعرضون لعملية إقصاء ممنهج منذ دخول صغير بن عزيز المدينة كقائداً للقوات المشتركة وقد أصبح الآن رئيساً للأركان.

كانت المطارح القبلية حتى وقت قريب سلاح فعال لتنفيذ أجندة الحزب في مأرب التي ابتلع ثروتها بهذه الوسيلة لأكثر من نصف عقد، وهي الآن ستصبح أداة حرب شاملة في اليمن، فمن خلالها بدأ الحزب حشد المقاتلين إلى المحافظات الجنوبية، وكذا الساحل الغربي، وحيثما سيجد نفسه عالقاً في معركة لا تلبي أهداف رعاته في الخليج سيتخذ من هذه المطارح سلاحاً ضد خصومه أو لإقصائهم ..

فعلياً.. يرتب الإصلاح بهذه الخطوة، لمرحلة ما بعد “الشرعية” تلك التي لبس ثوبها لنحو 6 سنوات من عمر الحرب على اليمن، وهو يدرك بأنه ما بعدها ليس كما قبلها بالنسبة لوجوده فيها،لكن هذا الترتيب لن ينعكس سلباً على السلام والأمن والتحركات الدولية لتنفيذ ذلك، بل سيدفع الحزب للمناورة بورقة جديدة وقد يرمي كرتها في ملاعب دول إقليمية ودولية تسعى للتواجد في اليمن، وهذا بحد ذاته سيترك التحالف أيضاً أمام تعقيدات جديدة في اليمن قد لا تساعد في خروجه من المستنقع بسهولة.

 

قد يعجبك ايضا