عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

مفاوضات سعودية – إماراتية بشأن جنوب اليمن.. “تقرير“..! 

عقبة نيوز – متابعات/ تقرير

 

على وقع وصول وفد الإنتقالي إلى السعودية، بدأت الإمارات تحركات ميدانية في جنوب شرق اليمن، محاولة بذلك رسم ملامح أي إتفاق مستقبلي مع السعودية، لكن ثمة معضلات كبيرة في طريق إتفاق الحليفين على المدى القريب.

 

سمحت الإمارات أخيراً لوفد الإنتقالي، المقيم على أراضيها، بالذهاب إلى السعودية تلبية للاستدعاء من قبل الساسة هناك. تأخر الوصول المنتظر لساعات، وربما كانت الإمارات تتذرع حينها بعدم وجود طائرات، فسارعت الرياض لإرسال طائرة ملكية لإقالة الزبيدي ووفده.  الآن أصبح الإنتقالي في ملعب الرياض الذي تتحدث مصادر دبلوماسية عن نيتها إجباره على التراجع عن الإعلان عن حكم ذاتي جنوب اليمن، تسليم  مهام قوات خفر السواحل لوحدات مدربة أمريكياً، مقابل تشكيل حكومة موحدة في عدن وبالمناصفة بين الشمال والجنوب.

 

لا يجد الإنتقالي ورقة للمناورة فمساحته محدودة وقد يجد نفسه مخيراً أما تنفيذ مطالب الرياض أو تحمل عبئ إحتجاز قياداته، وكل المؤشرات تشير إلى أن الإنتقالي يواجه ضغوط قد تثنيه عن طموحه في تحمل مسؤولية هي بالأساس أكبر من قدرته.

 

قبول الإنتقالي بتنفيذ أجندة السعودية التواقة للوصاية على عدن، قد لا يعجب رعاة المجلس في أبوظبي التواقين أيضاً لمشاطرة السعودية كعكة المكاسب في شرق اليمن، وقد يدفعهم لتعميق الإقتتال، وذلك ما يبرز في التحركات الأخيرة للإمارات سواء في سقطرى أو في شبوة  حيث بدأت ترتيبات لتفجير الوضع.

 

لا يهم أبوظبي حجم المكاسب التي سيحققها الإنتقالي من هذه المفاوضات والتي هي في الأساس لا تعدو عن بضعة حقائب وزارة مقابل التراجع عن شوط كبير كان قد قطعه في سبيل تحقيق طموح أنصاره التواقين لدولة، مثلما لا يعني لقيادات المجلس التي أسسته في 2017 رداً على إقالتها من مناصب حكومية، سوى العودة لمناصبها،لكن بالنسبة لأبوظبي بقاء شبوة وسقطرى ضمن حصتها أهم من بقاء الإنتقالي ذاته، فهي ومنذ اللحظة الأولى لإبرام إتفاق الرياض تماطل في تنفيذه وتحاول المراوغة منتظرة الوقت لحسم ملف المحافظتين، أو أن تتعب السعودية من الصراع وتسلمهما طواعية لحليفتها الصغيرة، لكن يبدو العناد السعودي أكبر من حجم الإمارات وقد قررت السعودية تحريك كافة الأوراق الدولية لإبقاء شبوة وسقطرى ضمن خارطة “إقليم حضرموت” الذي تراه حكراً عليها أو على الأقل لتمويل حماتها الدوليين من عائداته.

 

تستطيع السعودية حسم كل الملفات في المناطق الخاضعة لسيطرتها جنوب وشرق اليمن لحسابات تتعلق بالقوة والسطوة، لكن المشكلة الوحيدة والتي أصبحت معظم وسائل الإعلام الدولية التأكيد عليها تتمثل  بالعقبة الإماراتية، والتي ما أن انفكت السعودية من أزمة حتى أدخلت في جحر آخر لأسباب قد يفهمها السعوديين لكنهم يتجاهلونها حتى لا تصبح ابوظبي خنجر في خاصرة الرياض..!

 

قد يعجبك ايضا