عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

عدن.. خمس سنوات من الموت البطيء..“تقرير“..!

عقبة نيوز – متابعات/ تقرير

احتفل عدد من الأهالي بمحافظة عدن اليوم بمرور خمس سنوات على ما أسموه بتحرير المحافظة من يد الحوثيين فيما سخر عدد كبير من السكان من مصطلح التحرير معتبرين أن ما يحدث اليوم في عدن خاصة والمحافظات الجنوبية بشكل هام هو إحتلال سعو- إماراتي بكل ما تعنيه الكلمة – حد قولهم -.

ويرى مراقبون أنه وبالمقارنة للأوضاع التي كانت تعيشها عدن قبل خمسة أعوام فإن وضعها اليوم بات مزرياً ومليئاً بالأمراض والأوبئة والصراعات والمآسي مدللين على ما تشهده مديريات المحافظة من موت يومي يصل ما بين الثمانين إلى المائة حالة وفاة يومياً بسبب إنتشار الأوبئة والحميات.. وفي مقدمتها تفشي وباء “كورونا” وعدد من الأوبئة التي باتت تفتك بسكان عدن والمقيمين فيها الى أن وصل عدد المتوفين خلال الأيام الأخيرة إلى ثمانمائة حالة وفاة حتى اليوم.

من جانبهم عبر عدد من الناشطين والإعلاميين عن إدانتهم واستنكارهم لتجاهل السلطات المحلية لحالات الوفاة اليومية بعدن وتجاهل تحالف الحرب على اليمن بقيادة السعودية والإمارات لما يجري من إنعدام الخدمات العامة وتفشي الأوبئة الفتاكة بالمحافظة وانصراف التحالف – وفق قولهم – للانشغال بدعم الجماعات المسلحة (الإنتقالي المدعوم إماراتياً.. وحكومة هادي المدعومة سعودياً).

وبحسب تقرير صادر من مكتب حقوق الإنسان بعدن التابع للشرعية المدعومة من تحالف الحرب على اليمن.. فإن أكثر من أربعة آلاف أسرة تم تشريدها خلال السنوات الماضية بسبب الصراعات بين قوات الإنتقالي وقوات هادي وخاصة خلال العام المنصرم 2019م.

وبحسب تقارير أممية ومنها تقرير منظمة رايتس وواتش فإن الإمارات قد أقامت سجون سرية بمحافظة عدن منها سجن بئر أحمد وسجن معسكر بدر وعدد من السجون وأنه تم تسجيل حالات عديدة تم فيها عمليات إنتهاك لأبرياء وصلت حد الاغتصابات في تلك السجون وسبقتها عمليات اختطاف لرجال ونساء على حد السواء.

وروى عدد من السجناء المطلق صراحهم من سجون عدن أن إماراتيين كانوا يقومون بتعذيبهم بطرق وحشية وسيئة لانتزاع إعترافات منهم على أشياء قالوا أنهم لم يرتكبوها أصلاً.. وكان ضباط في قوات هادي بعدن وعلى رأسهم وزير الداخلية بالشرعية أحمد الميسري قد أعترف بقيام الإمارات بعمل سجون سرية واضطهاد المواطنين وبعمليات تعذيب ترتكبها الإمارات بحق أبناء عدن -وفق كلام الميسري -.

وبحسب مصادر محلية فإن محافظة عدن تعيش إنفلاتاً أمنياً وعسكرياً إضافة إلى غياب شبه تام للخدمات العامة وفي مقدمتها إنعدام التيار الكهربائي الذي يصل لساعات قليلة باليوم الواحد وكذا إنقطاع مياه الشرب عن معظم الأحياء.

وبحسب تقارير محلية فإن إنتشار الأسلحة بات ملاحظاً وبصورة تقلق القاطنين في مدينة كانت نموذجاً للمدنية وإنعدام المظاهر المسلحة.

وسجلت المحافظة خلال الخمس السنوات الماضية، بحسب تقارير أمنية، أكثر من مائة وخمسين حادث إغتيال.. واختطافات جميعها لم يتم إلقاء القبض على مرتكبيها.

ورغم كم الوعود الهائلة التي أطلقت بإصلاح ما دمرته الحرب وإصلاح قطاع الكهرباء والمياه ومختلف الأوضاع الخدمية بالمحافظة إلا أنه ووفق ما يقول سكان محليون: لم يتحقق شيئاً من كل تلك الوعود التي وصفوها بالكاذبة.

وحلت ذكرى هذا العام في وقت يعاني فيه السكان العديد من الأمراض وإنتشار الأوبئة في ظل عدم اكتراث السلطات والتحالف بمعاناتهم وأوجاعهم والأخطار التي باتت تحدق بهم من كل جانب – بحسب مايقولون -.

كما تأتي ذكرى مرور خمسة أعوام اليوم في حين لم يتسلم الموظفون الحكوميون رواتبهم فيما قالوا أن مليارات الريالات تنفق على الصرعات العسكرية.

خمس سنوات من الحرب والدمار الذي أوصل عدن الى حافة الهاوية .. هكذا يصف أهالي عدن واقعهم بعد مرور خمس سنوات مما وصفه البعض بتحريرها من الحوثيين الشماعة التي علق عليها التحالف تبريره لدخول عدن لتدميرها والفتك بأبنائها – بحسب أهالي عدن-.

وبحسب شهادات الأهالي أيضاً:

تشهد المدينة اليوم تشظياً وانقساماً داخلياً كبيراً حيث يغيب حضور الدولة والمؤسسات المختلفة.

وأن الناس وصل بهم الحال بعد خمس سنوات ليجاهدون للحصول على ساعتي تشغيل كهرباء ومياه صالحة للشرب وقد لا يجدون ذلك وأنهم يترقبون الموت الذي أضحى يفتك بالكثير منهم يومياً.

 

قد يعجبك ايضا