عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

مشروع أنصار الله..!

بقلم/ أبو فارس الضالعي..

ملاحظة هامة.. نحن أبناء الجنوب في أمس الحاجة لمعرفة مشروع أنصار الله..!

مشروع أنصار الله ليس مشروع مناطقي كما يعتقد البعض.. مشروع أنصار الله مشروع عالمي لأن الأهداف والأسس والمبادئ الذي يتحرك بها هذا المشروع نابع من كتاب الله عز وجل.. ونحن نعلم أن كتاب الله “القرآن الكريم” هو كتاب هداية للعالمين.. الجن والإنس.. وليس لفئة دون أخرى.. ولهذا فالمسيرة القرآنية هي عالمية بعالمية القرآن.

ولذلك يجب علينا أن ندرك ونعلم أن مشروع أنصار الله لا يقبل التبعية..!

هناك البعض توقف عن العمل بأعذار ربما تكون بسبب أنهم فقدوا بعض المصالح التي كانو يسعون لتحقيقها.. وقد تكون مصالح شخصية أو بسبب آخر وهو أنهم لم يجدوا تعاون من قبل الآخرين.. ولذلك قعدوا وتخلوا عن العمل.. وهذا ليس صحيحاً.. فالمسيرة لا يمكن في أي حال من الأحوال القعود عن العمل مهما كانت التحديات والظروف.

ولأن مشروع أنصار الله لا يقبل التبعية كما قلنا.. لذلك عندما نتأمل في الخطاب القرآني وهو يدعو المؤمنيين حيث قال الله تعالى:
“يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله”..

لم يدعو المؤمنين إلى ان يكونوا مع أنصار الله.. وإنما إلى أن يكونوا أنصار الله.. والقائل هو االله تعالى.. وليس هناك مسلم يستطيع أن ينكر هذا التوجية القرآني إنكار مباشر.. فكل مؤمن مطالب بهذا.. وكل مؤمن يزعم أنه من أنصار الله.

وكما يجب علينا أن نعلم وندرك أن مشروع أنصار الله مشروع بذل وإنفاق وتضحية.. وجهاد وصبر ورباط.. وثبات وإتباع وطاعة أعلام الهدى عليهم السلام..!

ليس علينا إذا وجدنا هناك أشخاص في المسيرة يسرقون ويأكلون ويسرفون ويعبثون في أموال هذا المشروع.. فهم ليس أنصار الله الحقيقيين ويجب علينا أن لا ننظر إليهم كأعضاء حقيقيين في المسيرة فيحبطون نفسياتنا ويجعلوننا نتوقف بسبب أفعالهم التي تمثلهم ولا تمثل المسيرة..

فهم محرد عابثون ومندسون في أوساط هذا المشروع.. ويجب أن نحمد الله أننا لم نرتكب ولم نصل إلى ما وصلوا إليه.. فيعطينا ذلك المعنوية في السباق والمضي والعمل في هذا المشروع بروحية أطهر وأطيب وأصدق.. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون..!

السيد عبد الملك الحوثي في قيادته لهذا المشروع سلام الله عليه.. لا يمثل مجتمع دون مجتمع.. فهو ليس رمزاً لإخواننا في الشمال دون الجنوب.. بل هو رمز وعلم للعالم بكله.. ويجب أن لا تكون نظرتنا قصيرة وضيقة.. وننظر لأنفسنا مجرد تابعين..!

صحيح أن إخواننا في الشمال.. خاصة صعدة وصنعاء والمحافظات التي تقع تحت سيطرت أنصار الله هم السباقين إلى هذا المشروع.. وهم أول من تحركوا وضحوا وجاهدوا وقدموا المال والأنفس رخيصة في سبيل الله.. وهناك شهداء وجرحى في كل بيت.. فكان هذا البذل والعطاء والتضحية ثمرة صمودهم وانتصاراتهم المشهودة في كل الجبهات ولخمسة أعوام مضت.

لذلك يجب أن نقتدي بهم وننظر ونعمل كما يعملون.. حتى نتمكن من الوصول إلى ما وصلوا إليه.. حيث هناك فوارق كبيرة بين الوضع في الشمال والجنوب.. ولذلك هذا يعطينا تأمل ودرس نستفيد منه في إصلاح وضعنا إذا أردنا العزة والحرية والكرامة والنصر.. مالم سنظل في التبعية.. والتبعية لا تغني من الحق شيئاً حتى وإن كنت تابع لأنصار االله.. لأنه وكما ذمرت سابقاً بأن مشروع أنصار الله لا يقبل التبعية.

أتمنى أن تكون رسالتي واضحة..!

 

قد يعجبك ايضا