عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

تركيا تحلق بجناح “الشرعية” في اليمن.. “تقرير“..!

عقبة نيوز – متابعات/ تقرير

تكثف تركيا تحركاتها في اليمن، وعينها على الكثير، لتضيف بذلك المزيد من العقبات في طريق التحالف السعودي – الإماراتي الذي يكاد يخسر مكاسبه جنوباً، فهل نشهد تدخلاً تركياً أم أنها محاولة تركية لتقليص مساحة النفوذ الخليجي في الشرق الأوسط الكبير..؟

النشاط التركي في اليمن يبلغ ذروته.. الهلال الأحمر التركي، الذي تتخذ منه أنقرة منظمة إستخباراتية أكثر منها إنسانية، وسع خلال الأشهر الماضية نشاطه في المدن اليمنية وتحديداً في مناطق سيطرة “الإصلاح، مأرب وتعز.

في تعز يتركز نشاط هذه المنظمة في الريف الجنوبي الغربي، حيث يحتدم الصراع بين الإصلاح والتحالف، وهذا النشاط الذي ينفذ تحت يافطة توزيع مساعدات لأهالي المديريات الساحلية، يأتي بعد أيام على إعلان القيادي الإصلاحي المقيم في تركيا، حمود المخلافي، إنشاء معسكر في يفرس، يمهد بحسب التقارير الأولية لإنشاء قاعدة عسكرية تركية قريبة من باب المندب.

التحرك التركي في هذا التوقيت الذي تتسابق فيه دول إقليمية ودولية كالولايات المتحدة والسعودية والإمارات للسيطرة على الجزر اليمنية في باب المندب، إضافة إلى التكتلات الدولية في المنطقة كروسيا والصين وإيران، يدفع الأتراك للبحث عن موطئ قدم في هذه المنطقة، لكنهم يطمحون للكثير كما يبدو، فالأمر لم يعد يقتصر على نشاط الهلال الأحمر ولا على باب المندب بل يتعدى ذلك وصولاً إلى الحدود السعودية، إذ كشفت مصادر إعلامية عن دخول 4 من ضباط الإستخبارات الأتراك إلى المهرة.

وبقدر ما يبدو نشاط هؤلاء لتحقيق تواجد تركي على بحر العرب وخليج عدن، يكون أكبر خطر قد تواجهه الرياض التي تطمح للاستحواذ على المهرة لدوافع إقتصادية أبرزها مد أنبوب للنفط إلى سواحل البحر العربي، وتواجه معارضة واسعة في هذه المحافظة التي تتشعب فيها المصالح الإقليمية وتتحكم بمقدراتها أبعاد جيوسياسية.

النشاط التركي على الحدود السعودية والمسنود كما تقول التقارير بدعم قطري، يتجاوز المهرة وصولاً إلى مأرب والجوف وشبوة، المناطق الواعدة في قطاع النفط والغاز، والأكثر عداء للسعودية والإمارات حالياً.

فعلياً بدأت تركيا التحرك في اليمن في 2017، مستفيدة من حضانة أردوغان للإخوان المشردين من مصر وسوريا ومؤخراً اليمن، واستطاعت في هذا العام وتحديد عقب خروج قطر من التحالف من إبرام إتفاقيات مع وزير الكهرباء والقيادي في حزب الاصلاح حينها عبدالله محسن الأكوع، وهذه الإتفاقية امتداداً لاتفاقية أبرمت في 2014 ولم تنفذ بفعل التطورات التي شهدتها اليمن بعد ذلك وانتهت بفرار هادي وحكومته.

كانت الإتفاقية تستهدف توفير الطاقة لعدن وكان الهدف حينها إفشال مخططات الإمارات للسيطرة على هذا القطاع الهام خصوصاً بعد رفضها تركيب محطة كهرباء قطرية في الحسوة وعرقلتها.

بالنسبة للأتراك الحضور في عدن يتعدى بيع الطاقة، وكان المخطط إبرام صفقات لتشغيل ميناء عدن نكاية بأبوظبي، لكن التغييرات أحالت طموح تركيا إلى سراب، لكن الآن ومع بدء التحالف تقاسم المكاسب في الجنوب تحت غطاء إتفاق الرياض، تحاول تركيا الحصول على قضمة، وهي الآن تستفيد من النفور داخل قيادات “الشرعية” للتغلغل وإحباط مخططات التحالف ليس من باب المناكفة فحسب، فالحرب في ليبيا وتدخل الإمارات والسعودية لخوض معركة ضد حلفاء تركيا يشير إلى أن اسطنبول باتت تفكر أبعد من المصالح وربما قد يمكنها التواجد في اليمن من الضغط على السعودية لمراجعة حساباتها أو إتخاذ هذا البلد منطلقاً لمهاجمة السعودية والإمارات على حد سواء لا سيما وأن البيئة حالياً متاحة.

هزمت تركيا السعودية والإمارات شمال سوريا، وتتجه للإطاحة بطموحهم في ليبيا وربما قد تشكل طعنة في خاصرتهم باليمن إذا ما نظرنا لتمسكها المستميت من أدوات تخلص منها التحالف، أبرزها صالح الجبواني، وزير النقل، الذي زار أنقرة قبل فترة وعقد إتفاقيات غير معلنة، ومثله الميسري الذي سهل دخول ضباط الإستخبارات الأتراك عبر منفذ المهرة، ناهيك عن القاعدة الإخوانية التي باتت تطالب بتدخلها وبرزت في هشتاقات أطلقها ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي تدعوا لتحالفات إسلامية لإعادة الشرعية في اليمن في إشارة لتركيا، وجميعها قد تمنح أنقرة فرصة للحضور في اليمن واستعادة أمجاد العثمانيين، وحتى أنقرة تتوق لذلك لكنها كما يبدو تنتظر اللحظة المناسبة للانقضاض.

 

قد يعجبك ايضا