عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

القصيدة التي كتبها الراحل حسن الشرفي ليلة الحرب على اليمن..!

عقبة نيوز – متابعات

كانت ليلة الحرب على اليمن في السادس والعشرين من مارس 2015م،مفترق مواقف، حيث انكشفت مواقف النخب السياسية والثقافية للبلد، بين مؤيد للحرب السعودية الإماراتية على البلاد، وبين رافض لها منذ غاراتها الأولى، وبين من لاذ بالصمت، رغم أن للمثقف وظيفة يجب أن لا يتخلى عنها، تتمثل بكونه جزءاً من واقع المجتمع ولسان قضاياه، مالم فهو مثقف حرفي خائن، كما يؤكد المفكر العربي إدوارد سعيد.

ولأن الشاعر حسن الشرفي كان حاضراً مع القضايا الوطنية منذ بداية كتابته للشعر، وتشهد بذلك قصيدته إلى جانب حركة التصحيح عام 1976م ضد قوى النفوذ المناهضة لها والتي قال فيها:

الشعب جبار كالإعصار يوم يزحف..
يزعزع القصر والحرّاس والخيمة..
لاتحسبه يامغفل جهز في متحف..
ولا تظنه بليد الحس يا بهمة..

حاول تحيز هدومك قبل ما تذلف..
وكن مع الشعب جندي صادق الخدمة..
لا يخدعك من سبر حاله ومن كيّف..
على حسابه وجا له من قفا الديمة..

تصحيح من كان واقز يدخل المنسف..
لابوه يقدر يركّي له ولا عمه..

ومع أول غارة من غارات الحرب على اليمن كان للشاعر الشرفي موقف واضح من الحرب، وهو موقف نابع من انتماءه لليمن، كما وضح ذلك في قصيدته، التي حملت عنوان “أيها الجبناء”، ووجه فيها خطاب تحدي لدول التحالف وعلى رأسها السعودية.

نص القصيدة:

أيها الجبناء..!

دُكوا الجبال وزلزلوا القيعانا..
هيهات أن نستشعر الإذعانا..
أنتم بقوتكم ونحن بضعفنا..
وغـدٌ لمن لم يخذل الميدانا..

تستجلبون البغي من أقطارها..
وتُجيشون الغدر والعدوانا..
لم لا يكون القدس من أهدافكم..
حتى يراكم جُرحه شجعانا..؟..

العار أنتم والفضيحة طبعكم..
فسلوا الزمان وراجعوا البرهانا..
والعيب في شعب الجزيرة أنه..
مـا عاد في أخلاقه إنسانا..

ألف الضراعة كالعبيد فما نرى..
إلا النياق الجرب والبعرانا..
أنا لست من أحد، أنا من موطن..
عشق الهدى وتشرب الإيمانا..

وجد العداوة تستبيح وجوده..
لكنه سيجيها بركانا..
خسئت عُروبتكم وقبح دينكم..
ديناً أطاع الشر والشيطانا..

أنا لست من أحد.. أنا من أمة..
داست بُطهر نِعالها الأوثانا..
وغدا ستعلم أسرة الفحشاء من..
منا ومنها قد يلوح جبانا..

عميت بصيرتها فظل يقودها..
من ينهب البترول والنسوانا..
واسأل مواخير البغايا إنها..
أدرى وسل عن بيته سلمانا..

من لا يدافع عن كرامته وعن..
حرماته أبداً يعيش مهانا..
ها نحن يا ربي ظُلمنا عُنوة..
وبك أنتصرنا منطقاً ولسانا..

صنعاء والمدن الحبيبة والقرى..
صارت على كتف الرياح دخانا..
ما ذنبها ؟ ما جُـرمها ؟ يا أمـةً..
في المشرقين تساند الطغيانا..

لكننا سنخوضها ببسالة..
يمنية لا تقبل الخذلانا..
ونقول للدنيا وللأخرى هنا..
من لا يهون مكانةً ومكانا..

القصف وُحدنا وجمع شملنا..
حتى غدونا للفدى بُنيانا..
لا فرق بين الأهل في مران أو..
ردفان أو بـيحان أو خولانا..

الكل من شمً الانوف فلا ترى..
إلا أباه الضيم والفرسانا..
أهلاً بها حرباً نخوض غمارها..
والله من نُرضيه والقرآنا..

أهلاً بها حرباً تقربنا إلى..
هدف يُحقق في الوجود مُنانا

حسن عبدالله الشرفي..
صنعاء.. ليلة الأربعاء..
25 مارس 2015م.

 

قد يعجبك ايضا