عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

تنطلق من إيطاليا وقد تطيل أمد الركود الإقتصادي.. أزمة ديون عالمية تلوح في الأفق..!

عقبة نيوز – متابعات

العالم سيواجه أزمة ديون تعمق وتطيل أمد أسوء ركود إقتصادي يمر به..!

قال الكاتب روبرت ج. ساموالسون، في تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، إن الولايات المتحدة والاقتصادات حول العالم تمر بوضع حرج، ومع ذلك ما زلنا نقلل من شأن التداعيات الجسيمة التي تهدد العالم بأسره.

وفي الواقع، هناك أزمة ثانية تلوح في الأفق وهي أزمة ديون عالمية تتمركز بأوروبا من شأنها أن تزيد من زعزعة الإستقرار، في عالم لا يزال يعاني من العواقب الوخيمة الناجمة عن جائحة كورونا.

ففي الولايات المتحدة ودول أخرى، فقد عشرات الملايين وظائفهم، وبلغ إجمالي الخسائر التجارية تريليونات الدولارات، ومما لا شك فيه أن العالم سيواجه أزمة ديون أخرى من شأنها أن تعمق وتطيل أمد أسوء ركود إقتصادي يمر به منذ الكساد العظيم في الثلاثينيات من القرن الماضي.

بين عامي 2010 و2012، واجهت أوروبا لأول مرة “أزمة الديون السيادية الأوروبية”، وكانت الدول الأضعف في الإتحاد الأوروبي “اليونان وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا وإيرلندا” تكافح من أجل تجنب العجز عن سداد ديونها الحكومية الضخمة، وهي مهمة ازدادت صعوبة بسبب عجز الميزانية السنوية.

ركود عميق..!

على غرار الولايات المتحدة، دخلت معظم الدول الأوروبية الآن في ركود عميق، ومن  المقرر أن يتقلص الناتج المحلي الإجمالي للإقتصاد الألماني بنسبة 8%، والفرنسي بنسبة 10%، والإسباني بنسبة 15%، والإيطالي بنسبة 18%، واليوناني بنسبة 15%، في حين تراجعت ثقة المستهلك واتسع عجز الميزانية، حسب ما أفادت به دراسة جديدة من شركة “كابيتال إيكونوميكس”.

وأوضح الكاتب أن عجز الميزانية يشير إلى الفجوة السنوية بين الإنفاق الحكومي وإيراداته، ويتمثل الدَّين الحكومي في المجموع التراكمي للعجز السابق، وقد إزداد العجز والديون بشكل ملحوظ في أوروبا، كما هي الحال في الولايات المتحدة.

وفي عام 2019م، كان الفائض في ميزانية ألمانيا يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي، ولكنها في عام 2020 ستسجل عجزاً بنسبة 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك وفقاً لدراسة “كابيتال إيكونوميكس”.

ومن المتوقع أن يرتفع عجز فرنسا من 3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 إلى 10% العام الجاري، كما ستشهد إيطاليا عجزاً بنسبة 15% من الناتج المحلي الإجمالي، مسجلة زيادة بنسبة 1.6% مقارنة بعام 2019.

وأفاد الكاتب بأن المزج بين إنكماش الإقتصاد وتزايد العجز يؤدي تلقائياً إلى زيادة عبء الديون، التي كانت مرتفعة من قبل ولا تزال في طور الارتفاع.

وحسب “كابيتال إيكونوميكس”، تقدر ديون ألمانيا لعام 2020 بنسبة 73% من الناتج المحلي الإجمالي، و120% لفرنسا، و180% لإيطاليا، و222% لليونان.

ولا يُعرف ما إذا كان هذا الوضع سيظل دائماً، إذ بالنسبة لمعظم الاقتصاديين سيبقى هذا الوضع والدين طالما أن السوق -المستثمرين والتجار- يواصل الإقراض طواعية، ويفترض أنه يمكن تحويل الديون المستحقة إلى ديون جديدة.

في حال لم توضع خطة إنقاذ قد تُجبر إيطاليا على الخروج من منطقة اليورو..!

ديون إيطاليا..!

بالاستناد على عدة عوامل، من بينها انخفاض أسعار الفائدة، وسجل سداد القروض السابقة، وانخفاض التضخم، يمكن لبعض البلدان الاقتراض أكثر من غيرها.

فرغم إرتفاع نسبة الديون في ألمانيا، فإنه لا أحد يعتقد أنها قد تتخلف عن سداد ديونها، في المقابل أصبحت إيطاليا واليونان أقرب إلى حافة الهاوية.

وأوضح الكاتب أنه في حال لم توضع خطة إنقاذ، فقد تُجبر إيطاليا على الخروج من منطقة اليورو لتجر معها بعض البلدان الأخرى المثقلة بالديون، علماً بأن إيطاليا لديها ثالث أكبر إقتصاد في منطقة اليورو (19 دولة تستخدم اليورو كعملة)، بعد ألمانيا وفرنسا، مشيراً إلى أن المخاطر عالية.

وحسب الإقتصادي ديزموند لاكمان، من معهد المشروع الأميركي لأبحاث السياسة العامة، فإن تنظيم خطة إنقاذ ليس بالأمر الهين، لأن مقدار المال سيكون ضخماً ولأن القرار الذي أصدرته المحكمة الدستورية الألمانية أخيراً قد يمنع ألمانيا من المشاركة في ذلك، ومن دون ألمانيا، صاحبة أكبر إقتصاد في أوروبا، قد تتقاعس دول أخرى عن تقديم المساعدة.

المصدر : واشنطن بوست

 

قد يعجبك ايضا