عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

أسرار العبث السعودي الإماراتي والثورة القادمة بالجنوب.. “تقرير“..!

عقبة نيوز – متابعات/ تقرير

يكتنف الغموض مصير المحافظات الجنوبية الذي لا زال مجهولاً، وفق معطيات الواقع، وبحسب ما تشهده من توترات أمنية وعسكرية بين الجماعات المسلحة المدعومة من تحالف الحرب على اليمن المسيطر على تلك المحافظات – الإنتقالي المدعوم إماراتياً، والشرعية أو حكومة هادي المدعومة سعودياً والمقيمة فيها – ورغم إنجاز إتفاق الرياض المزمن الذي ترعاه دول التحالف ذاتها – والمتهمة بتمييعه لتنفيذ أجنداتها الخاصة – إلا أن بنود هذا الإتفاق هي الأخرى تلاشت وسط توسع دائرة الصراعات بين الجماعات المسلحة للفريقين – حكومة هادي المتهمة بميلها للإخوان، الإنتقالي الجنوبي.

ويؤكد سكان محليون ما تقوله مصادر محلية بالمحافظات الجنوبية من تدهور لمستوى الخدمات العامة وفي مقدمتها مياه الشرب والكهرباء والطرقات إلى جانب الإنفلات الأمني وانتشار الجرائم بمختلف أنواعها في ظل إنتشار يوصف بالمخيف للأسلحة النارية التي ،وفقاً لتقارير أمنية، باتت في متناول الكثير من المواطنين بما فيهم أبناء محافظتي عدن وحضرموت، اللتان كانتا تعرفان بمدنيتهما وغياب ظاهرة إنتشار الأسلحة التي باتت اليوم تروع الأهالي والقاطنين وعلى وجه الخصوص في هاتين المحافظتين.

ووسط ذلك الانحدار في حاضر المحافظات الجنوبية الذي يصفه مراقبون بالمخيف والقاتم.. يحذر أطباء من كارثة صحية كبيرة بسبب تفشي الأمراض والأوبئة العديدة وفي مقدمتها وباء فايروس “كورونا”، ويشكوا الأهالي في تلك المحافظات وخاصة في محافظة عدن من تجاهل السلطات المحلية وكذا غياب وتجاهل الإنتقالي والشرعية اللذان يتبادلان الإتهامات بتدهور كافة الأوضاع وفي طليعتها الأوضاع الصحية.

ويصف سكان محليون الوضع الصحي بعدن بالكارثي والمروع بعد أن وصل عدد الوفيات باليوم الواحد ما بين الثمانين والمائة حالة وفاة بسبب الحميات والأوبئة المنتشرة مثل وباء فايروس “كورونا” والطاعون الرئوي.. والوباء المسمى شعبياً بـ”المكرفس” وغيرها من الأوبئة التي بلغ عدد الوفيات بها خلال شهر رمضان فقط أكثر من ألف حالة وفاة.. وأكثر من ثلاثة آلاف مصاب بحسب إحصائيات مكتب الصحة بعدن..

وإلى ذلك تتفاقم معاناة الأهالي بالمحافظات الجنوبية جراء إستمرار الإهمال بالوضع البيئي وبحسب تقارير من منظمات مجتمع مدني وناشطون فإن القمامات باتت تتكدس في معظم أحياء وشوارع تلك المحافظات مما يزيد بانتشار الأمراض والأوبئة بين الناس.

وإلى جانب تلك المعاناة اليومية تلوح بالأوفق قضية فتح المنافذ البرية والبحرية والجوية للعائدين دون وضع ضوابط صحية لفحصهم وحجرهم صحياً مما يزيد من المخاطر التي يتلاقها أبناء المحافظات الجنوبية بسبب قدوم أولئلك المسافرين أو العائدين عبر المنافذ من بلدان يتفشى فيها وباء فايروس “كورونا”.. إلى جانب غض الطرف من قبل التحالف عن تواصل تدفق للاجئين الأفارقة عبر السواحل اليمنية دون مراعاة وصع ضوابط صحية لفحصهم أو حتى حجرهم صحياً.

منظمات حقوقية وقيادات جنوبية وناشطون جنوبيون وعبر وسائل التواصل الإجتماعية ووسائل إعلامية عدة يتهمون دول تحالف الحرب على اليمن بقيادة السعودية والإمارات بنشر الأوبئة في لليمن واستقدام تلك الأوبئة عبر مختلف المنافذ التي قالوا أنها مفتوحة على مصراعيها وتنقل الأوبئة الخطرة وأهمها نشر فايروس “كورونا” ويعللون كلامهم على إعتبار أن التحالف المسؤول عن تلك المنافذ ويتسائلون عن سبب إستمرار فتح منفذ الوديعة البري ومطارات عدن وسيؤون والمكلا ووصول الرحلات بإستمرار.. والتصريح لها من قبل تحالف الحرب في حين تغلق دول التحالف منافذها كإجراءات إحترازية للوقاية من فيروس “كورونا” فيما لا تكترث بإغلاق المنافذ اليمنية التي تشرف عليها..!؟

وفي ظل كل تلك الفوضى والإهمال الذي تعيشه المحافظات الجنوبية تعيش الثروات النفطية والسمكية في هذه المحافظات – بحسب تقارير محلية وأممية – تحت سيطرة دول تحالف الحرب على اليمن وباتت الآبار النفطية بمحافظة حضرموت تحت وطأة السعودية.. فيما صار مشروع الغاز المسال بمنطقة بلحاف في محافظة شبوة تحت سيطرة الإمارات التي استولت أيضاً على جزيرة سقطرى وعبثت – بحسب مصادر محلية – بالوضع البيئي بالجزيرة.

ويرى مراقبون أن الإمارات والسعودية عملتا أيضاً على وأد الموانئ اليمنية بالمحافظات الجنوبية والساحل الغربي للجمهورية اليمنية مثل مينائي نشطون وسيحوت بمحافظة المهرة.. وموانئ الشحر والمكلا وبروم بمحافظة حضرموت.. وميناء بلحاف بمحافظة شبوة.. وميناء شقرة بمحافظة أبين.. وميناء عدن.. وميناء المخاء بمحافظة تعز بالساحل الغربي ..

ويؤكد مراقبون أن وأد تلك الموانئ اليمنية بالاضافة إلى الجزر اليمنية من قبل السعودية والإمارات يأتي بهدف تحقيق مصالحهما بتنشيط الموانئ السعودية – الإماراتية . وكل تلك الأوضاع المتفاقمة بمحافظات الجنوب ولا زالت الصراعات المسلحة بين قوات الإنتقالي المدعومة إماراتياً والشرعية المدعومة سعودياً في محافظات شبوة وأبين وعدن.

وتشهد تلك المحافظات – بحسب مصادر عسكرية – معارك كر وفر بمظاهر أشبه باليومية تروع المواطنين وتزهق الكثير من الأبرياء منهم في ظل انقسامات بين الساسة والعسكريين.. يغذيها تحالف الحرب عبر قادته السعودية والإمارات اللتان لا تتحرجان بالإفصاح ما بين الحين والآخر عن دعمها لتلك الانقسامات تحت حجج يصفها سياسيون وعسكريون بالواهية.

مع ذلك فإن قيادات جنوبية وقوى جنوبية تتبع فصائل للحراك الجنوبي لا زالت تؤمل فيما أسمته بصحوة جنوبية ترفض تواجد تحالف الحرب على اليمن الذي يصفوه بالمحتل.. ويطالبون أبناء الشعب بالمحافظات الجنوبية بثورة جنوبية ضد هذا التحالف وأدواته الذين باتوا يعبثون بحاضر ومستقبل جنوب اليمن ولا يكترثون بمآسيه – حد قولهم – .

 

قد يعجبك ايضا